لبيد وغانتس ينتقدان دعوة لجنة الأمم المتحدة لمحكمة العدل الدولية إلى التحقيق في “الاحتلال والضم” الإسرائيليين
رئيس الوزراء يصف القرار بأنه "مكافأة للمنظمات الإرهابية"، ووزير الدفاع يقول إن الطلب "منفصل عن الواقع"؛ تنتظر الخطوة موافقة الجمعية العامة، على الأرجح في الشهر المقبل

انتقد رئيس الوزراء المنتهية ولايته يئير لابيد يوم السبت قرارا للأمم المتحدة يطالب محكمة العدل الدولية بالإدلاء برأيها في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني و “الاحتلال والاستيطان والضم” الإسرائيليين.
وصوتت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للامم المتحدة لصالح القرار يوم الجمعة بتأييد 98 بلدا ومعارضة 17 وامتناع 52 عن التصويت. ويظل القرار في انتظار الموافقة الرسمية للجلسة العامة للجمعية العامة، على الأرجح الشهر المقبل.
كان القرار، الذي يحمل عنوان “الممارسات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية التي تمس حقوق الشعب الفلسطيني وغيره من العرب في الأراضي المحتلة”، واحدا من عدة قرارات ركزت على النزاع خلال الجلسة.
ويطلب القرار من محكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي “إصدار رأي استشاري على وجه السرعة” بشأن “احتلال إسرائيل طويل الأمد واستيطانها وضمها للأراضي الفلسطينية”.
وقال لبيد في بيان يوم السبت إن إسرائيل “ترفض بشدة القرار الفلسطيني… هذه خطوة فلسطينية أحادية أخرى تقوض المبادئ الأساسية لحل النزاع وقد تضر بأي احتمال لعملية مستقبلية”.
وأضاف “يريد الفلسطينيون استبدال المفاوضات بخطوات أحادية الجانب. إنهم يستخدمون الأمم المتحدة مرة أخرى لمهاجمة إسرائيل”.
وقال إن هذه الخطوة “لن تغير الواقع على الأرض ولن تساعد الشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال، بل قد تؤدي إلى تصعيد. إن دعم هذه الخطوة هو جائزة للمنظمات الإرهابية وللحملة ضد إسرائيل”.
وعبّر رئيس الوزراء عن امتنانه للدول التي صوتت ضد القرار وتلك التي امتنعت عن التصويت.
ودعا رئيس الوزراء “جميع الدول التي أيدت اقتراح الأمس إلى إعادة النظر في موقفها ومعارضته عندما يتم التصويت عليه في الجمعية العامة”.
ووصف وزير الدفاع المنتهية ولايته بيني غانتس الطلب بأنه “منفصل عن الواقع”، مرددا ما قاله لبيد بأنه سيضر بآفاق المفاوضات المستقبلية لإنهاء الصراع.
وكتب غانتس في تغريدة على “تويتر”: “اتخاذ الفلسطينيين خطوات في محكمة لاهاي هو هدف في مرماهم يبعدهم عن أي إنجاز سياسي”.
وأضاف أن “نية الأمم المتحدة السماح بذلك لن تؤدي إلا إلى الإضرار بالاستقرار في المنطقة والقدرة على التوصل إلى تفاهمات في المستقبل”.
كما يدعو قرار الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق في الإجراءات الإسرائيلية “الهادفة إلى تغيير التركيبة السكانية، وطابع مدينة القدس المقدسة ووضعها” ويقول إن إسرائيل تبنت “تشريعات وإجراءات تمييزية”.
يطالب القرار المحكمة بالتدخل في النزاع وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. المحكمة، وهي جهاز تابع للأمم المتحدة، منفصلة عن المحكمة الجنائية الدولية الموجودة أيضا في لاهاي.
وكانت آخر مرة أصدرت فيها محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا بشأن النزاع في عام 2004.
وشملت الدول التي صوتت ضد مشروع القرار إسرائيل، وأستراليا، والنمسا، وكندا، وجمهورية التشيك، وإيطاليا، وألمانيا والعديد من دول جزر المحيط الهادئ والولايات المتحدة.
وامتنعت العديد من الدول الأوروبية عن التصويت.
???????? is voting today against one-sided UN resolution 'Israeli Practices'. We will never accept denial of Jewish ties to Temple Mount. Also, we prefer dialogue of both sides to unilateral involvement of the International Court of Justice @CIJ_ICJ in the Middle East Peace Process.
— Czech Ministry of Foreign Affairs (@CzechMFA) November 11, 2022
وصوتت كل من البحرين، ومصر، والأردن، وروسيا، والمملكة العربية السعودية، وأوكرانيا، والإمارات العربية المتحدة لصالح القرار.
وانتقد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان الإجراء في جلسة اللجنة، واصفا إياه بأنه جزء من “سلسلة طويلة من القرارات المعادية لإسرائيل”.
وقال إردان: “الهدف الوحيد هو شيطنة إسرائيل وإعفاء الفلسطينيين من المسؤولية”، مضيفا أن القرار “يقضي على أي أمل في التوصل إلى حل”.
وتابع قائلا إن القرار يعطي الفلسطينيين “الذريعة المثالية لمواصلة مقاطعة طاولة المفاوضات”.
كما هاجم القرار لأنه يشير إلى الحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية) في القدس فقط باسمه العربي، الحرم الشريف.
الحرم القدسي هو الموقع الأقدس بالنسبة لليهود باعتباره موقع الهيكلين القديمين، وهو ثالث أقدس المواقع في الإسلام حيث يضم المسجد الأقصى.
يشير القرار أيضا إلى الحرم القدسي باعتباره جزءا من “الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية”.
השקרים והצביעות של הפלשתינים לא יודעים גבול: הם אלה שדחו כל יוזמת שלום או תוכנית שלום מאז 1947 ועד היום, ועכשיו הם משתמשים בתירוץ שהסכסוך לא נפתר כדי לפנות לבית הדין בהאג? הסכסוך הזה לא נפתר בגלל תמיכתם בטרור, בגלל השנאה שלהם וסרבנותם לשלום. צפו בקטע>> pic.twitter.com/gNkHExXxqt
— Ambassador Gilad Erdan גלעד ארדן (@giladerdan1) November 11, 2022
وقال الوفد الفلسطيني لدى الامم المتحدة ردا على القرار “شعبنا يستحق الحرية. شعبنا له الحق في الحرية”.
وأشاد وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي بالقرار في بيان، ووصفه بأنه “اختراق دبلوماسي وقانوني”، معربا عن أمله في أن “يفتح حقبة جديدة لمحاسبة إسرائيل على جرائم الحرب التي ترتكبها”.
وأعرب ممثل الولايات المتحدة في اللجنة، ريتشارد ميلز، عن “مخاوف جدية” بشأن القرار، قائلا إنه “سيزيد من انعدام الثقة” المحيط بالنزاع، مضيفا أنه “لا توجد طرق مختصرة لحل الدولتين”.