لبيد: “ستكون نهاية الصهيونية” إذا فاز نتنياهو في الانتخابات المقبلة
مساعد رئيس الوزراء يحث بحسب تقرير على إعادة نظام الانتخابات المباشرة لرئاسة الوزراء وسط استطلاعات رأي تظهر فشل الليكود وحلفائه في تأمين الأغلبية في الكنيست

أعلن زعيم المعارضة يئير لبيد يوم الاثنين أن الإسرائيليين يواجهون “الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلاد”، مؤكدا أنه إذا فاز ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات مجددا، فسيكون ذلك بمثابة نهاية للصهيونية.
وفي كلمته أمام نشطاء سياسيين في تجمع لحزبه “يش عتيد” في تل أبيب، حذر لبيد من أنه “إذا لم ننقذ البلاد الآن، فبعد عامين، لن يتبقى شيء لإنقاذه. ستُغلق نافذة الفرص”.
وأضاف أن الإسرائيليين يواجهون حاليا خيارين وهما “دولة ناجحة، ومتطورة، وذات سمعة عالمية، من دول العالم الأول، ذات قيم ليبرالية وحب للتقاليد اليهودية وشعور قوي بالانتماء، أو دولة عنيفة ومتخلفة من دول العالم الثالث، تُحوّل اليهودية إلى عنصرية وتريد القضاء على ديمقراطيتنا”.
وأعلن لبيد أن إسرائيل بحاجة إلى إقرار دستور، وتحسين نظامها التعليمي، و”حماية الشرطة والمحاكم”، مجادلاً بأنه “بواسطتنا فقط يمكنكم التأكد تمامًا من أن أحدًا لن يسرق أصواتكم وينقلها إلى نتنياهو بعد الانتخابات”.
كما أعلن سياسيون معارضون، من غادي آيزنكوت إلى نفتالي بينيت، أنهم “سيكونون رؤساء وزراء، أو على الأقل وزراء دفاع”، وبينما قال “لا أمانع في أن يكون للناس طموحات”، إلا أنه “يجب أن يعرف أحد ما كيفية تجميع كل هذه القوى وبناء حكومة منها”، على حد قوله.
وأضاف: “نحن في عام انتخابي. باستثناء يش عتيد، لا أحد يعرف كيف يفعل ذلك. إذا كنتم تريدون حدوث ذلك، إذا كنتم تريدون حقا فوزنا في الانتخابات وتشكيل حكومة، فيجب أن يكون يش عتيد كبيرًا وقويًا، وأن يقود المعسكر”.
مع ذلك، دعا لبيد إلى الوحدة بين فصائل المعارضة، داعيًا إلى “التركيز فقط على ما هو مهم حقا – الإطاحة بحكومة 7 أكتوبر وإنقاذ دولة إسرائيل”.
من المفترض إجراء الانتخابات العامة المقبلة بحلول 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة التي بثتها القنوات التلفزيونية الإسرائيلية أن حزب “يش عتيد” يتقدم على قوائم انتخابية نظرية بقيادة بينيت وآيزنكوت، بالإضافة إلى فصائل معارضة أخرى، مثل “يسرائيل بيتنا” و”الديمقراطيون”.
أظهرت استطلاعات الرأي نفسها أن حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو سيحصل على أكبر عدد من المقاعد مقارنةً بأي فصيل آخر في حال إجراء انتخابات جديدة، إلا أنه لن يتمكن، مع الأحزاب التي تشكل ائتلافه الحاكم الحالي، من الحصول على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.
وفي ضوء هذه النتائج، صرّح ناتان إيشل، المقرب من نتنياهو منذ فترة طويلة، يوم الاثنين بأنه “لا يوجد سوى حل واحد سيُخرج دولة إسرائيل من معظم مشاكلها – تغيير أسلوب الحكم”، حسبما ذكرت القناة 12.
ونُقل عن إيشل قوله في رسالة وصفتها الشبكة بـ”رسالة خاصة” أنه “ما دامت الأحزاب الصغيرة تُمارس ابتزازا على الأحزاب الكبيرة، فلن تُدار البلاد”.
وفقا للتقرير، دعا إيشل إلى العودة إلى نظام الانتخابات المباشرة لرئاسة الوزراء الذي كان قائمًا في التسعينيات، عندما فاز نتنياهو لأول مرة بمنصب رئاسة الوزراء، بعد أن هزم شمعون بيريس عام 1996. ومع ذلك، عادت إسرائيل إلى التصويت للأحزاب، بدلًا من الأفراد، بعد خمس سنوات، نظرًا لصعوبة تشكيل ائتلاف حكومي بعد التصويت.
إذا عُدِّل هذا النظام، فقد يكون نتنياهو في وضع أفضل للاحتفاظ بمنصب رئاسة الوزراء على الرغم من أن استطلاعات الرأي تظهر باستمرار أن كتلته البرلمانية لن تحصل على الأغلبية، حيث أظهرت الاستطلاعات أن بين منافسيه، لا يحظى سوى بينيت بمستويات مماثلة من الدعم الشخصي بين الناخبين عندما يُسألون عن الشخص الأنسب لمنصب رئيس الوزراء.
في عام 2021، دفع نتنياهو آخر مرة بتشريع لإعادة الانتخابات المباشرة بعد أن فشل هو وشركاؤه من اليمين والمتدينين في تأمين أغلبية في الكنيست بعد الجولة الرابعة من التصويت خلال فترة حوالي أربعة سنوات، كجزء من محاولة فاشلة لمنع بينيت من تولي منصب رئيس الوزراء.
وأضاف إيشل: “علينا أن نفعل كل شيء حتى نصوت في الانتخابات المقبلة [لرئيس الوزراء] بهذه الطريقة”، بحسب التقرير.