لبنان يحقق باختفاء ضابط متقاعد يُرجّح أن شقيقه على صلة بقضية رون أراد
تشير التقارير إلى أن أحمد شكر، شقيق الرجل المتورط في القبض على الملاح الإسرائيلي الذي أسقطت طائرته، قد تم استدراجه من مسقط رأسه على يد سويديين اثنين وسط تكهنات بأنه قد تم القبض عليه من قبل عملاء إسرائيليين

تُحقق السلطات اللبنانية في اختفاء ضابط أمن متقاعد، يُعتقد أن شقيقه كان متورطًا في أسر ملاح جوي إسرائيلي عام 1986، حسبما صرح مسؤول قضائي لبناني لوكالة فرانس برس يوم الثلاثاء، وسط تكهنات بأن عملاء إسرائيليين ربما يكونون قد اعتقلوه.
سقطت طائرة الضابط الإسرائيلي رون أراد فوق جنوب لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 1986، خلال الحرب الأهلية التي دارت رحاها في البلاد بين عامي 1975 و1990. ويُعتقد أنه وقع أسيرًا في البداية لدى حركة أمل الشيعية.
يُفترض منذ فترة طويلة أنه قد لقي حتفه، لكن لم يُعثر على رفاته.
قال المسؤول القضائي اللبناني، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن السلطات تُحقق في اختفاء ضابط الأمن العام المتقاعد أحمد شكر قبل أسبوع، وسط معلومات متضاربة حول مصيره.
تشير التحقيقات الأولية إلى أن شكر “استُدرج من مسقط رأسه، بلدة النبي شيت”، إلى مكان قرب مدينة زحلة، حيث اختفى.
وقال مصدر مقرب من العائلة إن شكر هو شقيق حسن شكر، الذي “كان مقاتلاً في المجموعة التي شاركت في أسر الطيار الإسرائيلي رون أراد بعد إسقاط طائرته في 16 أكتوبر” عام 1986.
قُتل حسن شكر عام 1988 في معركة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلين محليين، من بينهم عناصر من حزب الله المدعوم من إيران، وفقًا لمصدر مُقرّب من عائلة أحمد شكر، طلب عدم الكشف عن هويته.
وقال مسؤول قضائي إن المعلومات تشير إلى أن أحمد شكر “استُدرج من قِبل سويديين وصلا إلى لبنان قبل يومين من اختطافه، وأن أحدهما غادر عبر مطار بيروت في اليوم الذي اختفى فيه شكر”.
وأضاف المسؤول أن المحققين يبحثون في احتمال مقتله على يد عملاء إسرائيليين أو نقله إلى إسرائيل، مشيرًا إلى أنه لم يُعثر له على أي أثر في لبنان حتى الآن.
وسبق لإسرائيل أن اعتقلت عددًا من الشخصيات اللبنانية في محاولة لمعرفة مصير أراد.
شكر هو قريب للقائد العسكري لحزب الله، فؤاد شكر، الذي اغتالته إسرائيل العام الماضي، بحسب صحيفة الشرق الأوسط البريطانية.
بحسب الصحيفة، كان حسن شكر ضمن خلية يقودها آنذاك مصطفى الديراني، قائد حركة أمل، شاركت في إسقاط طائرة أراد واختطافه. وذكرت الصحيفة أن أراد احتُجز لفترة في منزل عائلة شكر في النبي شيت.
ويُعتقد منذ زمن طويل أن الديراني، الذي انفصل لاحقًا عن حركة أمل وانضم إلى حزب الله، كان آخر من رأى أراد حيًا. اختطفته قوات النخبة الإسرائيلية عام 1994، وأُطلق سراحه بعد عقد من الزمن في صفقة تبادل مع حزب الله.
وتعتقد إسرائيل أنه بعد احتجاز أراد لفترة لدى حركة أمل، سُلّم إلى طهران، ونُقل من لبنان إلى إيران ثم عاد إلى لبنان.
وردت عدة إشارات تدل على أنه على قيد الحياة خلال العامين الأولين من سجنه، بما في ذلك صور ورسائل، أُرسلت آخرها في 5 مايو/أيار 1988.
يُفترض أنه متوفى منذ منتصف التسعينيات، على الرغم من تضارب التقارير الاستخباراتية بشأن ظروف وتوقيت ومكان وفاته.
في عام 2016، أشار تقرير إلى أن أراد قُتل ودُفن عام 1988 قرب بيروت. إلا أن لجنة تابعة للجيش الإسرائيلي عام 2004 خلصت إلى أن أراد توفي في تسعينيات القرن الماضي بعد حرمانه من العلاج الطبي.
وفي عام 2021، زعمت تقارير أن عملاء الموساد اختطفوا جنرالًا إيرانيًا في خضم جهود متجددة للحصول على معلومات جديدة عن أراد. وادّعت التقارير أنهم اختطفوا الجنرال من سوريا لاستجوابه قبل نقله إلى جنوب أفريقيا وإطلاق سراحه.
وقيل إن هذه الجهود لم تُسفر عن أي معلومات جديدة ذات أهمية.
ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.