لابيد يغادر إلى واشنطن قبل استئناف محتمل للمحادثات النووية الإيرانية
من المتوقع أن تركز الاجتماعات مع نائب الرئيس الأمريكي ووزيرة الخارجية ووزير الخارجية الإماراتي على برنامج طهران النووي واتفاقيات إبراهيم

في الوقت الذي أشارت فيه إيران إلى عزمها على العودة إلى المحادثات النووية في فيينا، غادر وزير الخارجية يائير لابيد البلاد من مطار بن غوريون الدولي ليل الاثنين متوجها إلى واشنطن في زيارة ستستغرق ثلاثة أيام للقاء كبار مسؤولي إدارة بايدن والزعماء اليهود ووزير الخارجية الإماراتي.
تشمل أهم محطات الرحلة لقاء الثلاثاء مع نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس واجتماع ثلاثي الأربعاء مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الثلاثة “سيناقشون التقدم الذي تم إحرازه منذ توقيع اتفاقيات ابراهيم العام الماضي، والفرص المستقبلية للتعاون، والقضايا الثنائية، بما في ذلك الأمن والاستقرار الإقليميين”.
ومن المتوقع أن يناقش وزراء الخارجية الثلاثة أيضا المحادثات التي ترعاها أوروبا في فيينا والتي تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية.
تم تعليق المفاوضات لعدة أشهر، لكن المسؤولين قالوا مؤخرا إنهم يتوقعون استئنافها “قريبا”.
في 21 سبتمبر، اليوم الذي انتقد فيه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي العقوبات الأمريكية على إيران في خطابه المسجل مسبقا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة إن طهران ستعود إلى المحادثات في غضون أسابيع.
الأسبوع الماضي، قال خطيب زادة لقناة “فرانس24″، “سنعود إلى فيينا”.
يوم الإثنين، قال مسؤول أمريكي كبير ان إدارة بايدن “تأمل” في أن تستأنف المحادثات “خلال فترة قصيرة نسبيا”.
كان بلينكن قد دعا لابيد لزيارته في الولايات المتحدة خلال مكالمة هاتفية في 6 سبتمبر بينهما.
ليس من المقرر أن يجتمع لابيد مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.
I look forward to welcoming @YairLapid and @ABZayed, my counterparts from Israel and the UAE, to Washington next week for meetings to discuss accomplishments since the signing of the Abraham Accords and other important issues.
— Secretary Antony Blinken (@SecBlinken) October 9, 2021
يبدأ جدول لابيد يوم الثلاثاء باجتماع في الساعة 11:30 صباحا مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان.
في الساعة 12:45، من المقرر أن يلتقي برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وقادة كلا التجمعين الحزبيين في الكونغرس.
من المقرر أن يبدأ هاريس ولابيد اجتماعهما في الساعة 3:45 مساء.
ومن المقرر أن يعقد لقاء لابيد الثنائي مع بلينكين في الساعة 11:30 صباحا يوم الأربعاء، تليه الساعة 2:15 بعد الظهر جلسة مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس.
سيعقد الاجتماع الثلاثي مع بلينكن وبن زايد في الساعة 4 بعد الظهر، يليه مؤتمر صحفي مشترك في الساعة الخامسة، وسينهي الدبلوماسيون الثلاثة يومهم بعشاء مشترك.
ومن المقرر أن يجتمع لابيد صباح الخميس مع قيادة “إيباك” قبل الإقلاع في حوالي الساعة الواحدة ظهرا لإسرائيل.
أعطى الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف رسميا باسم خطة العمل الشاملة والمشتركة، تخفيفا للعقوبات على إيران مقابل فرض ضوابط صارمة على برنامجها النووي.
في عام 2018، انسحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب من الاتفاق متعدد الأطراف وبدأ في إعادة فرض العقوبات.
تراجعت طهران تدريجيا عن التزاماتها النووية منذ عام 2019.
سعى بايدن إلى التراجع عن قرار ترامب بسحب الولايات المتحدة من المفاوضات الدولية بشأن كبح الأطماع النووية الإيرانية. تعارض إسرائيل العودة إلى الاتفاق النووي، لكن بعض المسؤولين أشاروا إلى أنها قد تتعايش مع نتيجة ينظر إليها الكثيرون على أنها أمر واقع.
في الاجتماع الأخير بين الاثنين، في يونيو، أبلغ لابيد بلينكين في روما أن لدى إسرائيل “بعض التحفظات الجادة” بشأن الاتفاق النووي الإيراني الذي يتم التفاوض عليه في فيينا.
لكن المحادثات في فيينا لإحياء الاتفاق وصلت إلى طريق مسدود منذ يونيو، عندما تم انتخاب الرئيس الإيراني الجديد المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي.
تقول واشنطن إن الحكومة الجديدة في إيران أبدت، من خلال وسطاء، اهتماما بالعودة إلى المفاوضات التي جرت في فيينا بهدف إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، لكنها لم تتخذ أي خطوة في هذا الاتجاه منذ ذلك الحين. ومع ذلك، أوضحت إدارة بايدن أيضا أن صبرها بدأ ينفد. تريد إيران من الولايات المتحدة إسقاط العقوبات قبل أن تجدد التزامها بقيود الاتفاق، بينما تصر واشنطن على أن تتحرك إيران أولا.
وصرح مسؤول أميركي كبير للصحفيين خلال إفادة صحفية يوم الاثنين: “ما زلنا نعتقد بقوة أن المسار الدبلوماسي يظل أفضل طريق لحل هذه القضية. منذ أن تسلمنا السلطة، لم نرفع أي عقوبات، لن ندفع مقدما، وقد أوضحنا ذلك تماما”.
في الشهر الماضي، قال وزير الدفاع بيني غانتس لمجلة “فورين بوليسي” إنه مستعد لرؤية الولايات المتحدة تتفاوض على اتفاق نووي جديد مع إيران، وهو تصريح نادر من مسؤول حكومي إسرائيلي كبير لا يبدي رفضا قاطعا للاتفاق متعدد الأطراف.
ولقد أوضح رئيس الوزراء نفتالي بينيت أنه يعارض اتفاقا نوويا عن طريق التفاوض ولم يصرح علنا أن إحياء الاتفاق هو أمر يمكن لإسرائيل التعايش معه، كما فعل غانتس في المقابلة التي أجريت معه.