لأول مرة، بينيت يلمح إلى أنه لن يجلس في حكومة برئاسة نتنياهو
رئيس الوزراء الأسبق والمنافس الرئيسي لرئيس الوزراء الحالي في الانتخابات القريبة يقول إن "القيادة الفاشلة" لا يمكن أن تستمر، ملمحا إلى ضرورة تنحي رئيس الوزراء لإشرافه على "كارثة" السابع من أكتوبر

صرح رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، يوم الثلاثاء، بأنه لن يسمح للقيادة الإسرائيلية “الفاشلة” بالاستمرار ولن يكون جزءًا منها، مؤكدًا أن على القائد “أن يعرف متى يتنحى جانبًا”؛ في تصريحات تُعد الأولى من نوعها التي يلمح فيها بوضوح إلى أنه لن يجلس في حكومة تحت قيادة بنيامين نتنياهو
وقال بينيت لقادة يهود في اجتماع مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى بالقدس: “إن إسرائيل المنقسمة على نفسها لن تصمد”.
وتابع قائلا: “القيادة الحالية في إسرائيل فرقتنا وتستمر في تقسيمنا حتى الآن، أكثر من أي وقت مضى… لن أسمح لتلك القيادة الفاشلة والمسببة للانقسام بالاستمرار، ولن أكون جزءًا منها. إنني أنوي قيادة إسرائيل نحو فصلها القادم والأقوى”.
وعلى الرغم من أنه لم يذكر نتنياهو بالاسم، إلا أن بينيت بدا وكأنه يشير إلى ضرورة تنحي رئيس الوزراء.
وقال: “بعد ثلاثة عقود من توليه السلطة، وبعد وقوع أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل في عهده، يجب على القائد أن يعرف متى يتنحى بكرامة”.
مضيفا: “إسرائيل أكبر من أي رجل واحد”.
كما أنه أضاف أن “الفصل القادم” لإسرائيل يجب أن تكتبه “قيادة جديدة” وليس “نفس الأشخاص المسؤولين عن كارثة” هجوم 7 أكتوبر الذي قادته حماس، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 آخرين كرهائن، مما أدى إلى اندلاع حرب استمرت عامين في غزة.
يُذكر أن بينيت نفسه شغل منصب رئيس الوزراء ومناصب رفيعة أخرى في السنوات التي سبقت الهجوم، مما يعني أن أي لجنة تحقيق مستقبلية قد تنتهي بتحميله المسؤولية أيضًا. ومع ذلك، وعلى عكس نتنياهو، دعا بينيت إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية، بينما يعارض رئيس الوزراء الحالي ذلك ولم يشكل أي نوع من أنواع التحقيق طوال أكثر من عامين.
يشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء منذ عام 2009، باستثناء 18 شهرًا في 2021-2022، كما شغل المنصب سابقًا بين عامي 1996 و1999.
ولم يعترف قط بمسؤوليته المباشرة عن الإخفاقات المحيطة بأحداث 7 أكتوبر، وحاول إلقاء اللوم على الآخرين.
ويُنظر إلى بينيت – الذي تتوقع معظم استطلاعات الرأي حاليًا أن يكون حزبه ثاني أكبر حزب في الكنيست بعد انتخابات هذا العام، تاليًا لحزب الليكود بزعامة نتنياهو – على نطاق واسع بأنه المنافس الرئيسي لنتنياهو على رئاسة الوزراء. ومن المقرر إجراء الانتخابات بحلول نهاية أكتوبر، لكنها قد تتم في وقت أبكر إذا انهار الائتلاف الحاكم.
وعلى الرغم من كونه ناقدًا شرسًا للحكومة وتزعمه لما يُتوقع أن يصبح أكبر حزب في الكتلة المناهضة لنتنياهو، إلا أن بينيت لم يستبعد صراحة الجلوس في حكومة مع نتنياهو، وقد يختار الانضمام إلى حكومة وحدة مع الليكود، رغم أن تصريحاته يوم الثلاثاء تشير إلى أن هذا السيناريو أقل احتمالًا.
يأتي هذا خاصة وأنه، وفقًا لوضع الكتل الحالية في استطلاعات الرأي وما لم تحدث تحولات انتخابية كبرى — وهي واردة جدًا — فإن أحزاب المعارضة لن تتمكن من تشكيل حكومة جديدة وإسقاط الحكومة الحالية إلا بضم الأحزاب العربية إلى الائتلاف أو الاعتماد عليها من الخارج؛ وهو الأمر الذي وضع عليه كل من بينيت وأفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، حق النقض “الفيتو”.
قبل أيام من انتخابات عام 2021، وعد بينيت صراحة بعدم الجلوس في حكومة تحت قيادة زعيم حزب “يش عتيد” يئير لابيد أو مع الأحزاب العربية – وهو وعد نقضه بعد أسابيع عندما شكل الائتلاف الذي أطاح بنتنياهو.