كنيسة إنجلترا تؤيد كما يبدو موقف الحاخام الأكبر البريطاني ضد حزب ’العمال’
في انتقاد شبه ضمني لحزب العمال البريطاني المعارض، رئيس أساقفة كانتربيري يقول إن لدى العديد من اليهود البريطانيين ’شعور عميق بعدم الأمان’ من احتمال أن يصبح كوربين رئيس الوزراء القادم لبريطانيا

أعربت كنيسة إنجلترا يوم الثلاثاء عن دعمها للجالية اليهودية في بريطانيا وسط مخاوف من تصاعد معاداة السامية، بعد أن خرج الحاخام الأكبر للبلاد ضد ضد حزب “العمال” وقائده، جيريمي كوربين، قبل الانتخابات العامة المقررة في الشهر المقبل.
وحذر رئيس أساقفة كانتربيري، جاستين ويلبي، في بيان صدر عنه يوم الثلاثاء من “شعور عميق بعدم الأمان والخوف لدى العديد من اليهود البريطانيين”.
وصدر البيان بعد ساعات من قيام الحاخام إفرايم ميرفيس باتهام رئيس حزب العمال، جيريمي كوربين، بالسماح لـ”سم” معاداة السامية بالترسخ في حزبه.
وجاء في بيان ويلبي، “لا أحد منا يستطيع إظهار تساهل. إن التعبير عن كلمات تلتزم بالوقوف في وجه معاداة السامية يتطلب بذل جهد مماثل في اتخاذ إجراءات واضحة”.
ولم يذكر البيان كوربين بالاسم.
That the Chief Rabbi should be compelled to make such an unprecedented statement at this time ought to alert us to the deep sense of insecurity and fear felt by many British Jews: pic.twitter.com/DNxr0Qxht5
— Archbishop of Canterbury (@OfficeofABC) November 26, 2019
وجاء بيان ويلبي بعد أقل من أسبوع من اعتراف كنيسة إنجلترا في تقرير هام أن قرونا من معاداة السامية المسيحية ساعدت في الوصول إلى المحرقة.
يوم الإثنين، حذر ميرفيس في عمود لصحيفة “التايمز” من أن “روح أمتنا ذاتها على المحك” في الإنتخابات التي ستجرى في 12 ديسمبر، وأضاف أن كوربين وحلفاءه فشلوا في وقف التعصب المعادي لليهود و”طاردوا” أولئك الذين حاولوا التصدي له.
ولقد تعرقلت الحملة الإنتخابية لحزب العمال بسبب مزاعم متكررة بأن كوربين – الذي يُعتبر مناصرا قديما للفلسطينيين – سمح للتعصب المعادي لليهودية في الاستفحال في حزب يسار الوسط.
ولقد وصف كوربين معاداة السامية بأنها “سم وشر في مجتمعنا” وقال إنه يعمل على اقتلاعها من الحزب.
لكن ميرفيس قال إن “الطريقة التي تعاملت فيها القيادة مع العنصرية المعادية للسامية تتعارض مع القيم البريطانية التي نفخر بها”.
وكتب “ليس من صلاحياتي أن أقول لأي شخص كيف عليه أن يصوت… أنا أطرح ببساطة السؤال: ما الذي ستقوله نتائج هذه الإنتخابات عن البوصلة الأخلاقية لبلدنا؟”
ومن النادر أن ينتقد زعيم ديني قائد حزب سياسي في بريطاني بشكل علني.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 6% فقط من يهود بريطانيا يعتزمون التصويت لحزب العمال، في حين قال حوالي النصف منهم أنها سوف “يفكرون جديا” في الهجرة اذا وصل كوربين – وهو رجل قال 87% ممن شملهم استطلاع الرأي أنهم يعتبرونه معاديا للسامية – إلى “داونينغ ستريت”.
ساهمت في هذا التقرير وكالات.