مقتل عامل أجنبي في وسط إسرائيل و3 فلسطينيات في الضفة الغربية بصواريخ عنقودية إيرانية
مقتل امرأتين وفتاة بالقرب من الخليل في أولى ضحايا فلسطينيين في الحرب مع إيران؛ وحزب الله يطلق صاروخا باتجاه منطقة الحدود مع غزة، في أول هجوم من نوعه على ما يبدو منذ استئناف هجماته على إسرائيل من لبنان

ذكرت فرق الاستجابة الأولية أن ضربات صاروخية باليستية إيرانية ليلة الأربعاء أسفرت عن مقتل رجل في وسط إسرائيل وثلاث نساء على الأقل في جنوب الضفة الغربية.
وقالت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء إن الرجل، وهو عامل أجنبي يبلغ من العمر 30 عاماً، أصيب بجروح حرجة نتيجة الشظايا في موشاف أدانيم وأُعلنت وفاته بعد وقت قصير، ولم يتم الكشف عن اسمه على الفور.
وقالت الشرطة والمسعفون إنهم استجابوا لبلاغات عن سقوط قذائف في وسط إسرائيل، بينما أظهرت لقطات مصورة أن الصاروخ الذي قتل الرجل كان يحمل قنبلة عنقودية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنه في قرية بيت عوا بمنطقة الخليل، قبل نحو ساعة من ذلك، تسببت ذخيرة عنقودية على ما يبدو بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصابت ثلاثة عشر آخرين، اثنان منهم في حالة حرجة.
وكانت المرأتان والفتاة أول فلسطينيين من الضفة الغربية يقتلون بالصواريخ الإيرانية في الحرب الحالية. وحددت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”، هوياتهن وهن: ساهرة وأمل وميس مسالمة، وتبلغ أعمارهن 50 و36 و17 عاماً على التوالي، ولم يتضح على الفور صلة القرابة بينهن.
وسقطت ذخيرة عنقودية أخرى في تجمع نيطاع الإسرائيلي، الواقع خلف الخط الأخضر مباشرة من جهة بيت عوا، مما أدى إلى تضرر منزل دون وقوع إصابات، وفقاً لخدمات الإنقاذ.
وكانت صفارات الإنذار المحذرة من الضربة قد انطلقت في عدة بلدات شمال بئر السبع، بالإضافة إلى مستوطنات جنوب الضفة الغربية. وأظهرت لقطات مصورة أن واحداً على الأقل من الصواريخ كان يحمل رأساً حربياً بقنبلة عنقودية.
أصابت الذخائر أيضاً تل أبيب – ووفقاً للقناة 12، فقد أصابت إحداها مبنىً سكنياً مما تسبب في أضرار جسيمة وإصابة شخص واحد بجروح طفيفة.
وذكرت القناة أن المجمع السكني، الذي يقطنه عشرات الأشخاص، سيحتاج على الأرجح إلى الهدم.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قال مسعفون إن رجلاً يبلغ من العمر 44 عاما وطفلين يبلغان من العمر 13 و12 عاما أصيبوا بجروح طفيفة في هجوم صاروخي باليستي إيراني آخر في بيتح تيكفا بوسط إسرائيل. كما تم الإبلاغ عن عدة مواقع لسقوط ذخائر عنقودية في وسط إسرائيل، تسبب أحدها في أضرار بمنزل.
كما تسببت ثلاث هجمات صاروخية إيرانية أخرى منذ صباح الأربعاء في إطلاق صفارات الإنذار في مناطق حيفا والجليل والجولان وبالقرب من إيلات جنوب إسرائيل، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن حوالي نصف الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران على إسرائيل في الحرب الحالية كانت تحمل رؤوساً حربية من قنابل عنقودية. وقُتل زوجان في السبعينيات من عمرهما في وقت مبكر من يوم الأربعاء إثر سقوط ذخيرة عنقودية أصابت منزلهما في رمات غان بوسط إسرائيل. واعترفت إيران بإطلاق ذخائر عنقودية، قائلة إن ذلك كان انتقاماً لقتل إسرائيل للمسؤول الأمني الإيراني الرفيع علي لاريجاني في وقت سابق من هذا الأسبوع.
More footage of the cluster bomb missile over southern Israel. pic.twitter.com/GXnUg0XX19
— Emanuel (Mannie) Fabian (@manniefabian) March 18, 2026
شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في أنحاء المنطقة رداً على حملة القصف المستمرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير، في محاولة لزعزعة استقرار قيادتها وتدمير برنامجيها النووي والصاروخي. وجاءت أحدث هجمات إيران على إسرائيل بعد أن صرح وزير الدفاع بأن الجيش الإسرائيلي قتل وزير الاستخبارات الإيرانية خلال الليل، وهو ثالث مسؤول إيراني رفيع يُقتل خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
في غضون ذلك، هاجم حزب الله المدعوم من إيران إسرائيل يوم الأربعاء، بما في ذلك إطلاق صواريخ على منطقة الحدود مع غزة – على بعد حوالي 200 كيلومتر من لبنان – وذلك على ما يبدو للمرة الأولى منذ أن استأنفت الجماعة المدعومة من إيران هجماتها على إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر.
ووفقا للجيش، سقطت القذائف بعيدة المدى في مناطق مفتوحة، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.
خلال الهجوم، دوت صفارات الإنذار أيضاً في مدينة أشكلون المجاورة، وكذلك في كريات شمونة بشمال إسرائيل، حيث تسبب الصاروخ في أضرار مادية دون وقوع إصابات، وفقاً لخدمات الإنقاذ.
وقبل ذلك بدقائق، أطلق حزب الله عددا قليلا من القذائف باتجاه وسط إسرائيل والجليل. وقد انطلقت صفارات الإنذار في الطيبة وقلنسوة وكفار سابا وبلدات أخرى مجاورة شمال شرق تل أبيب، بالإضافة إلى عدة تجمعات سكنية في الجليل، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن القذائف إما جرى اعتراضها أو سقطت في مناطق مفتوحة.
انطلقت صفارات الإنذار أيضاً في وقت سابق من يوم الأربعاء للتحذير من هجوم بطائرات مسيرة تابعة لحزب الله في إصبع الجليل وهضبة الجولان، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار.
وكان حزب الله قد أطلق في 2 مارس أول رشقة صاروخية له على إسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر 2024. وردت إسرائيل بغارات جوية مكثفة على معاقل حزب الله في أنحاء لبنان.
وقال حزب الله إنه استأنف هجماته ردا على استمرار الوجود الإسرائيلي وهجماته في لبنان منذ الاتفاق، وكذلك ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في بداية حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية الحالية.