قطر تبدأ بناء منشأة لقواتها الجوية في ولاية أيداهو في آخر تعزيز للعلاقات الأمريكية القطرية
قال هيغسيث إن الموقع سيُستخدم لتدريب الطيارين وإيواء طائرات إف-15 التي اشترتها الدوحة من الولايات المتحدة، مشيدًا بجهود الدولة الخليجية في التوسط في اتفاق بين إسرائيل وحماس

ستبني قطر منشأةً للقوات الجوية في قاعدة عسكرية أمريكية بولاية أيداهو لاستضافة طائراتها المقاتلة من طراز إف-15 وتدريب الطيارين، وذلك وفقا لاتفاقية وُقّعت يوم الجمعة بين وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ونظيره القطري.
مثلت الاتفاقية مزيدا من الدفء في العلاقات بين واشنطن والدوحة، وجاءت بعد أقل من أسبوعين من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يُلزم الولايات المتحدة بالدفاع عن قطر في حال تعرّضها لهجوم.
قبل أكثر من شهر بقليل، وقع هجوم من هذا النوع عندما أطلقت إسرائيل صواريخ على الدوحة، مستهدفة كبار قادة حماس أثناء اجتماعهم لمناقشة أحدث مقترح لوقف إطلاق النار.
فشلت الغارة في قتل أيٍّ من كبار قادة حماس، وانتهى بها الأمر إلى حشد العالم العربي بأسره حول دعوات الدوحة للولايات المتحدة لكبح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. بعد عدة أسابيع، طلب ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي الاعتذار لنظيره القطري في المكتب البيضاوي، مُسلما إياه اعتذارا مكتوبا أُقنع نتنياهو بقراءته.
قال هيغسيث خلال حفل توقيع في البنتاغون: “نعلن اليوم عن موافقة على بناء منشأة تابعة للقوات الجوية الأميرية القطرية في قاعدة ماونتن هوم الجوية بولاية أيداهو”.
وأضاف هيغسيث: “ستستضيف القاعدة مجموعة من طائرات إف-15 والطيارين القطريين لتعزيز تدريبنا المشترك، وزيادة القدرة القتالية، وقابلية التشغيل البيني. إنها مثال آخر على شراكتنا”.
Hegseth: "I'm also proud that today we're signing a letter of acceptance to build a Qatari Emeri air force facility at the Mountain Home Airbase in Idaho." pic.twitter.com/gGEyoeq7OX
— Aaron Rupar (@atrupar) October 10, 2025
كما شكر هيغسيث الدوحة على مشاركتها في التوصل إلى اتفاق إطلاق سراح الرهائن الأخير بين إسرائيل وحماس، في المفاوضات التي سهّلتها قطر إلى جانب الولايات المتحدة ومصر في شرم الشيخ هذا الأسبوع. أعلن ترامب يوم الأربعاء أن إسرائيل وحماس قد وافقتا على المرحلة الأولى من خطته الأوسع للسلام في غزة.
وقال هيغسيث: “لم يكن بإمكان أي شخص آخر غير الرئيس ترامب تحقيق السلام – ما نعتقد أنه سيكون سلاما دائما – في غزة، وقد لعبت قطر دورا جوهريا منذ البداية، بالعمل مع شعبنا لضمان تحقيق ذلك”.
قدّمت قطر طلبا بقيمة 12 مليار دولار لشراء 36 طائرة إف-15 في عام 2017، وستتيح المنشأة لطياريها التدريب على هذه الطائرات، نظرا لمحدودية المجال الجوي للدولة الخليجية.
في حين أن منح دولة أجنبية مثل هذا الوصول إلى المنشآت العسكرية الأمريكية أمر نادر، إلا أن الاتفاق كان قيد الإعداد منذ عدة سنوات، وفقا لما ذكره موقع أكسيوس.
وقد شوهت صورة قطر في واشنطن واسرائيل بسبب استضافتها لقادة حماس وسنوات من التمويل لغزة، والذي يقول المنتقدون إنه سمح لحماس ببناء بنيتها التحتية العسكرية في جميع أنحاء القطاع.
وعادة ما ترد الدوحة بأن إسرائيل والولايات المتحدة طلبتا منها استضافة قادة حماس، بدلا من إقامتهم في دولة أقل انحيازا للغرب. علاوة على ذلك، تؤكد قطر أن الأموال التي حوّلتها إلى غزة جاءت بناء على طلب حكومات متكررة برئاسة نتنياهو.
دافع نتنياهو عن المدفوعات، بحجة أنها وُجهت بشكل كبير لمنع أزمة إنسانية، وليس لأغراض عسكرية. لكن منتقديه يقولون إن الأموال كانت تهدف إلى تعزيز حماس على حساب السلطة الفلسطينية الأكثر اعتدالا، مما يُبقي الطرفين منقسمين ويحد من فرص وجود قيادة فلسطينية موحدة يمكنها الدفع بحل الدولتين.
في أعقاب انتقادات وجهتها الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر لاتفاق الجمعة، غرّد هيغسيث بما وصفه بـ”توضيح مهم”.
وكتب “لن يكون لقطر قاعدة عسكرية خاصة بها في الولايات المتحدة، ولا ما يشبهها. نحن نسيطر على القاعدة الحالية، كما نفعل مع جميع شركائنا”.