بحث

قبيل مغادرته إسرائيل، مودي يؤكد أنه “لا مكان للإرهاب”، مشيدا بخطة السلام في غزة

نتنياهو يقول إن الهند وإسرائيل ”مصممتان على الابتكار“، مع خطط ملموسة للتعاون في مجالي الزراعة والتكنولوجيا، حيث وقعت الدولتان 16 مذكرة تفاهم ثنائية

غادر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إسرائيل بعد ظهر يوم الخميس في ختام زيارة حافلة استغرقت يومين، أكد خلالها توافق القدس ونيودلهي على أنه “لا مكان للإرهاب في هذا العالم”.

كانت هذه الزيارة هي الثانية لمودي إلى إسرائيل كرئيس للوزراء منذ توليه منصبه في عام 2014. يوم الأربعاء، ألقى كلمة أمام الكنيست في خضم سلسلة من الاجتماعات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين.

وقال مودي في مؤتمر صحفي عقده مع نتنياهو في القدس يوم الخميس: ”الهند وإسرائيل تؤكدان بوضوح أنه لا مكان للإرهاب في العالم، بأي شكل من الأشكال… سنواجهه جنبًا إلى جنب، وسنظل نعارضه دائمًا في المستقبل”، وأضاف: “يجب ألا تصبح الإنسانية ضحية للصراعات أبدًا”.

وقال مودي إن ”خطة السلام في غزة التي تدعمها الولايات المتحدة قد فتحت الطريق أمام السلام، وإن الهند تقدم دعمها الكامل لهذه الجهود“.

كما تحدث عن التعاون المستقبلي بين إسرائيل والهند في مختلف المجالات، بما في ذلك التكنولوجيا والطاقة.

وفي هذا الحدث، وقع البلدان 16 مذكرة تفاهم ثنائية، لا سيما في مجالي الابتكار والتكنولوجيا.

وفي حديثه إلى جانب مودي، وصف نتنياهو زيارة الزعيم الهندي بأنها ”مذهلة“ و”مثمرة للغاية“، وتحدث أيضا عن الابتكار المشترك بين البلدين.

وقال نتنياهو: “نحن حضارتان عريقتان نفخر بشدة بماضينا، لكننا عازمون تماما على اقتناص المستقبل، ويمكننا تحقيق ذلك بشكل أفضل إذا عملنا معا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يجتمعان في القدس بحضور كبار الوزراء والمستشارين، 26 فبراير 2026. (Maayan Toaf/GPO)

بعد اجتماع موسع مع فريقيهما، قال نتنياهو: ”تحدثنا عن التعاون بين الشعب الهندي الموهوب بشكل استثنائي وشعبنا، ونحن نعمل على تحويل ذلك إلى خطط ملموسة“.

وأبرز ”الزراعة الدقيقة“ و”البرمجيات والذكاء الاصطناعي“ كمجالات يخطط البلدان للتعاون فيها.

وتابع نتنياهو قائلا: ”إسرائيل والهند عازمتان على الابتكار“، مضيفًا أن البلدين يخططان أيضا لزيادة التعاون بين حكومتيهما: ”قررنا عقد اجتماع [بين الحكومتين] في الهند في أقرب وقت ممكن“.

وأكد نتنياهو مجددا على علاقته الشخصية مع مودي، قائلاً له: ”إننا نشعر بعمق ومن صميم القلب بصداقتنا الشخصية والصداقة بين حكومتينا وشعبينا، ونأمل أن تستمر هذه الصداقة وتزدهر وتقوى، وأنا على يقين من أنها ستستمر وتزدهر وتقوى نتيجة لهذه الزيارة“.

وأشار مودي إلى أن الزعيمين أجريا ”مناقشات مستفيضة حول القضايا الإقليمية والعالمية. ومن خلال تعزيز الترابط الإقليمي، سنمضي قدمًا بزخم متجدد في مبادرات مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) والممر الاقتصادي بين الهند وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية (I2U2)“، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الهندية الآسيوية (IANS).

وكان يشير إلى مبادرتين تدعمهما الولايات المتحدة: ممر النقل IMEC، الذي يهدف إلى ربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط عن طريق البحر والسكك الحديدية، و I2U2، وهي شراكة استراتيجية بين الهند وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة تركز على التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والطاقة والأمن الغذائي لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال مؤتمر صحفي مشترك في فندق “الملك داوود” بالقدس مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، 26 فبراير 2026. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال بيان لوزارة الخارجية الهندية إن البلدين سيتعاونان في مجال ”مسح الأفق“، مما سيعزز القدرات الاستراتيجية للهند. وأضاف أن ذلك سيساعد على تعزيز التبصر الاستراتيجي وتقييم المخاطر والتخطيط التكنولوجي من خلال البحوث المشتركة وبناء القدرات والأدوات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وقال البيان إن إسرائيل ستسمح بدخول 50 ألف عامل هندي إضافي إلى البلاد على مدى السنوات الخمس المقبلة، خاصة في قطاعات التصنيع.

وفي بيان مشترك صادر عن مكتب نتنياهو، أكد البلدان ”شراكتهما الاستراتيجية الخاصة من أجل السلام والابتكار والازدهار“.

وأوجز البيان التزام البلدين وخططهما للتعاون في مجالات الدفاع والأمن، والتكنولوجيا والابتكار، والأمن السيبراني، والتجارة، والاستثمار والاتصال، والزراعة، والمياه وحماية البيئة، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز السلام، والتعاون البرلماني، والتعاون بين الشعبين، والصحة، والتعليم، والتجارة العالمية.

وبعد اجتماعاتهما النهائية والمؤتمر الصحفي، رافق نتنياهو مودي إلى مطار بن غوريون، حيث شاركا في حفل وداع على مدرج المطار قبل مغادرة الزعيم الهندي.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يضع إكليلًا من الزهور وحجرًا في قاعة التذكار خلال زيارته لمتحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى ضحايا الهولوكوست في القدس، 26 فبراير 2026. (AP/Leo Correa)

في وقت سابق من يوم الخميس، زار مودي ونتنياهو معًا نصب “ياد فاشيم” التذكاري للهولوكوست في القدس.

وفقًا لمكتب رئيس الوزراء، أطلع نتنياهو مودي على أسماء ضحايا الهولوكوست من عائلة زوجته سارة، وبعد ذلك وضع مودي إكليلًا من الزهور في قاعة الذكرى في ياد فاشيم.

كما التقى مودي برئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، وقاما بزراعة شجرة بلوط معًا في الحديقة خارج مقر إقامة الرئيس في القدس.

ودعا رئيس الوزراء الهندي هرتسوغ لزيارة الهند، وقبل الرئيس الدعوة على الفور، وفقا لمكتب رئيس الدولة.

رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ (يمين) ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يغرسان شجرة في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 26 فبراير 2026. (Oren Ben-Haakon/GPO)

وقال هرتسوغ للزعيم الزائر: ”الهند جزء أساسي من مستقبل الشرق الأوسط العظيم، والشرق الأوسط جزء أساسي من مستقبل الهند العظيم”، مضيفًا “نحن نعلم أنكم تقودون العالم في العديد من المجالات، ونحن متأثرون ومتحمسون جدًا لوجودكم معنا هنا“.

وقال مودي للرئيس إن ”العلاقة بين الهند وإسرائيل، في جميع القطاعات، يمكن أن تفعل الكثير من أجل الصالح العام العالمي. إن الهند تقوم أيضٍا بتطبيق الكثير من الحلول الإسرائيلية الناجحة في بلادنا، وقد حققنا نتائج رائعة“.

اقرأ المزيد عن