قبيل التصويت في الأمم المتحدة، حماس ترفض الاقتراح الأمريكي “الخطير” بشأن قوة الإستقرار في غزة
الجماعات المسلحة في غزة تقول إن نزع السلاح ينتهك "الحق في المقاومة"، وإن القوة الدولية المقترحة هي إنتهاك للسيادة الفلسطينية

رفضت الفصائل الفلسطينية في غزة، يوم الاثنين، قرارًا “خطيرًا” قدمته الولايات المتحدة لمجلس الأمن الدولي، يقضي بإنشاء قوة استقرار للإشراف على نزع سلاح القطاع.
وأفاد البيان، الصادر عن حماس نيابةً عن نفسها وعن الفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة، بأن الفصائل الفلسطينية ترفض أي بند يتعلق بنزع سلاح غزة أو المساس “بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة”، منددا بما وصفه بـ”محاولة إخضاع قطاع غزة للسلطة الدولية”.
ورفض البيان أي وجود عسكري أجنبي داخل قطاع غزة، معتبرا أنه يشكل انتهاكا للسيادة الفلسطينية.
وأكد البيان، في إشارة إلى إسرائيل، أن “أي قوة دولية يجب أن تخضع مباشرة للأمم المتحدة، وتعمل بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية الرسمية، دون مشاركة الاحتلال”.
وستصوت الأمم المتحدة في وقت لاحق من يوم الاثنين على القرار الذي يؤيد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لوقف إطلاق النار في غزة، والتي ستُسلم غزة إلى قوة دولية لحفظ السلام، وإدارة فلسطينية غير سياسية، يشرف عليها مجلس سلام برئاسة ترامب.
وبموجب المرحلة التالية من الخطة، من المفترض أن تنسحب إسرائيل بشكل أكبر من ما يسمى بالخط الأصفر، إلى جانب إنشاء سلطة انتقالية لحكم غزة، ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات تهدف إلى تولي المسؤولية من الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح حماس، وبدء إعادة الإعمار.
رفضت حماس حتى الآن الموافقة على مسألة نزع السلاح. وتصر إسرائيل على ضرورة نزع سلاح القطاع قبل أن تتمكن خطة ترامب من المضي قدمًا.
وأشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد إلى أن الاقتراح يدعو إلى نزع سلاح غزة ونزع سلاح حماس، قائلاً لحكومته: “إما أن يتم ذلك بالطريقة السهلة، أو بالطريقة الصعبة”.
في غضون ذلك، أفادت تقارير أن حماس بدأت بتجميع أسلحة متطورة وتخزينها في الخارج على أمل تهريبها إلى غزة مستقبلًا.
تضمنت مسودة قرار مجلس الأمن المقترحة، التي حصل عليها “تايمز أوف إسرائيل” وتحقق منها الأسبوع الماضي، كامل خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي أيدها نتنياهو أيضًا في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس في سبتمبر.
خوّلت المسودة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بالتعاون مع مجلس السلام، “إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة”، وأشارت إلى أن ولاية المجلس ستستمر حتى نهاية عام 2027. وقد صرّحت الدول التي أبدت استعدادها للمساهمة بقوات في قوة الإستقرار الدولية بأنها ستحتاج إلى قرار من الأمم المتحدة يُكرّس هذه القوة.
وتنص خطة وقف إطلاق النار المدرجة في المسودة أيضًا على أنه مع نزع سلاح غزة وإعادة إعمارها، وقيام السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بإصلاح نفسها “بصدق”، “قد تتهيأ الظروف أخيرًا لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة”.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى وجود بعض التساؤلات حول النص الأمريكي، لا سيما فيما يتعلق بغياب آلية مراقبة من جانب المجلس، ودور السلطة الفلسطينية، وتفاصيل ولاية قوة الإستقرار الدولية.
وفي الوقت نفسه، أعربت إسرائيل عن اعتراضاتها بعد نشر بيان مشترك نظّمته الولايات المتحدة هذا الأسبوع – بدعم من قطر ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا – أيّدت فيه قرار إنشاء قوة استقرار دولية في غزة. أكد البيان المشترك على أن خطة واشنطن “تُتيح مسارًا لتقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة”، وحث على “الاعتماد السريع لها”، على الرغم من معارضة روسيا والصين.
وكرر المسؤولون الإسرائيليون رفض إسرائيل لقيام دولة فلسطينية.
وحثّ شركاء نتنياهو المتشددون في الحكومة رئيس الوزراء على اتخاذ موقف حازم من الدعوات إلى الاستقلال الفلسطيني. وصرح نتنياهو يوم الأحد بأن معارضة إسرائيل لقيام دولة فلسطينية “لم تتزحزح قط” ولا تُهددها ضغوط خارجية أو داخلية.
وقال: “لست بحاجة إلى تأكيدات أو تغريدات أو محاضرات من أحد”.
ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات