بحث

قاض أمريكي يأمر بترحيل قائد الإحتجاجات المناهضة لإسرائيل في جامعة كولومبيا محمود خليل

الناشط يندد بحكم "محكمة الهجرة غير العادلة" في الوقت الذي يعترض فيه فريقه القانوني على خطة القاضي لترحيله إلى الجزائر أو سوريا

محمود خليل، في الوسط، في احتجاج مناهض لإسرائيل في مدينة نيويورك، 16 أغسطس/آب 2025. (لوك تريس/تايمز أوف إسرائيل)
محمود خليل، في الوسط، في احتجاج مناهض لإسرائيل في مدينة نيويورك، 16 أغسطس/آب 2025. (لوك تريس/تايمز أوف إسرائيل)

نيويورك – أمر قاضٍ أمريكي مختص في قضايا الهجرة يوم الأربعاء بترحيل محمود خليل، أحد قادة الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك.

اكتسب خليل شهرة واسعة بعد اعتقاله من قبل إدارة ترامب في مارس/آذار، في إطار حملة الحكومة على النشاط المناهض لإسرائيل ومعاداة السامية في الجامعات.

احتُجز خليل لعدة أشهر حتى حصل على أمر بالإفراج عنه من المحكمة في يونيو/حزيران. ويخوض منذ ذلك الحين معركة قانونية ضد الترحيل، حيث واصلت السلطات سعيها لترحيله من الولايات المتحدة.

أمر قاضي الهجرة في ولاية لويزيانا، جيمي كومانز، في إحدى قضاياه، بترحيل خليل إلى الجزائر أو سوريا في دعوى قضائية يوم الأربعاء. خليل مواطن جزائري وُلد في سوريا لعائلة فلسطينية.

قال كومانز إن أسباب الترحيل تضمنت ارتكاب خليل “احتيالًا” أثناء إجراءات الهجرة، وذلك بإخفاء عمدٍ لمشاركته السابقة مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومنظمة جامعة كولومبيا لسحب الاستثمارات من نظام الفصل العنصري (CUAD)، وهي تحالف من النشطاء المناهضين لإسرائيل في الحرم الجامعي.

وقال القاضي: “ترى هذه المحكمة أن المدعى عليه تعمد تحريف الحقائق الجوهرية لغرض وحيد هو التحايل على إجراءات الهجرة وتقليل احتمالية رفض طلبه”.

وأشار القاضي إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قال أيضا إن وجود خليل في الولايات المتحدة قد يضر بالمصالح الوطنية.

واستند روبيو إلى قانون أُقرّ خلال خمسينيات القرن الماضي، يسمح للولايات المتحدة بترحيل الأجانب الذين يُنظر إليهم على أنهم معادون للسياسة الخارجية الأمريكية. وجادل روبيو بأن حماية حرية التعبير التي يكفلها الدستور الأمريكي لا تنطبق على الأجانب.

كما أشار كومانز إلى بعض ”الجوانب الإيجابية“ بالنسبة لخليل، بما في ذلك روابطه العائلية بالولايات المتحدة، من بينها زوجته وابنه الرضيع، وهما مواطنان أمريكيان، وأن خليل ليس لديه سجل جنائي، لكنه قال إن السلبيات تفوق تلك الصفات.

يواجه خليل أيضًا قضية قانونية في نيوجيرسي، حيث حكم قاضٍ في يونيو/حزيران برفض ترحيله خلال الإجراءات القانونية.

وقال فريقه القانوني إنه استأنف أمام محكمة نيوجيرسي للطعن في قرار الترحيل.

مجموعة من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين ينطلقون من جامعة كولومبيا في 21 مايو/أيار 2025، في نيويورك. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/هيذر خليفة)

وجاء في بيان صادر عن فريقه القانوني أن قاضي الهجرة في لويزيانا قد فشل في توفير الإجراءات القانونية الواجبة، وارتكب مخالفات إجرائية، وصدق اتهامات باطلة ضد خليل.

وقال خليل في بيان: “ليس من المستغرب أن تواصل إدارة ترامب الانتقام مني لممارستي حرية التعبير. إن محاولتهم الأخيرة، من خلال محكمة هجرة صورية، تكشف عن حقيقتهم مرة أخرى”، وأضاف: “عندما باءت محاولتهم الأولى لترحيلي بالفشل، لجأوا إلى اختلاق مزاعم لا أساس لها من الصحة وسخيفة في محاولة لإسكاتي عن التحدث علنًا والوقوف بحزم مع فلسطين”.

خليل، الذي كان يحمل بطاقة إقامة دائمة (غرين كارد)، كان يقيم في الولايات المتحدة بشكل قانوني وقت اعتقاله، ولم تُوجه إليه أي تهمة جنائية.

كان خليل أحد قادة CUAD عندما كان طالب دراسات عليا في جامعة كولومبيا.

قادت CUAD احتجاجات مزعزعة في كولومبيا حيث أصبح الحرم الجامعي مركزًا للنشاط المناهض لإسرائيل بعد اندلاع حرب غزة. أبلغ الإسرائيليون واليهود في كولومبيا، وفريق عمل الجامعة المعني بمكافحة معاداة السامية، عن انتشار معاداة السامية خلال الاضطرابات.

أيدت CUAD العنف، ودعت إلى ”القضاء التام على الحضارة الغربية“، وأيدت هجوم حماس ضد إسرائيل في أكتوبر 2023، وأشادت بجماعات صنفتها الولايات المتحدة بالإرهابية، ووزعت دعاية حماس في مكتبة جامعية، ودعمت ناشطًا سُجن بتهمة الاعتداء على طلاب يهود في جامعة كولومبيا.

خلال فترة إطلاق سراحه، استأنف خليل نشاطه، فظهر في الاحتجاجات وفي وسائل الإعلام. دافع مؤخرا عن هجوم حماس على إسرائيل، وأنكر وجود أي معاداة للسامية في جامعة كولومبيا، والتقى بالسيناتور بيرني ساندرز، ودعا إلى “انهيار” “مشروع الإبادة الجماعية الصهيوني”، وأشاد باليهود المناهضين للصهيونية.

أثارت جهود إدارة ترامب للترحيل، على الرغم من هدفها المعلن المتمثل في مكافحة معاداة السامية، قلق العديد من اليهود، الذين يخشون أن تمثل عمليات الترحيل تدهورًا أوسع نطاقًا للحقوق المدنية، مما قد يهدد في نهاية المطاف المجتمع اليهودي الأمريكي.

اقرأ المزيد عن