في زيارة تاريخية إلى الإمارات، بينيت يلتقي بولي العهد لمناقشة تعميق العلاقات والشأن الإيراني
في الزيارة الرسمية الاولى لزعيم إسرائيلي، رئيس الوزراء يلتقي أيضا بوزراء في الحكومة، ويقول لوكالة الأنباء الرسمية: "الشراكة والصداقة بيننا طبيعيتان. نحن جيران وأبناء عم"

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يوم الإثنين بولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قصر الأخير في أبو ظبي، في إطار أول زيارة رسمية لرئيس وزراء إسرائيلي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وذكر مكتب بينيت في وقت سابق أن الاجتماع مع الحاكم الفعلي لدولة الإمارات كان من المقرر أن يركز على التهديد المشترك الذي تشكله إيران، وكذلك تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما التقى بينيت يوم الإثنين – في ثاني وآخر يوم من زيارته – بوزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي سلطان أحمد الجابر ووزيرة الثقافة نورا بنت محمد الكعبي.
في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية “وام” قال بينت إن “اتفاقيات إبراهيم” التي تم إبرامها في العام الماضي لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات وعدة دول عربية أخرى “أسست بنية جديدة، وعميقة وراسخة للعلاقات الدبلوماسية، والاقتصادية والثقافية” في الشرق الأوسط.
وقال بينيت: “إن العلاقات بين الدولتين توطدت في كافة المجالات وأنا مرتاح جدا بذلك إذ تم إبرام العديد من اتفاقيات التعاون في مجالات التجارة، والأبحاث والتطوير، والسايبر، والصحة، والتربية والتعليم، والطيران وغير ذلك وأنا أتطلع لاستمرار تطور العلاقات وتوطيدها”.
وأضاف أن التعاون بين البلدين “يتيح فرصا اقتصادية غير مسبوقة ليس بالنسبة لنا فحسب، بل بالنسبة للمزيد من الدول، مما يعد مقوما آخر من مقومات تعزيز الاستقرار والازدهار في هذه المنطقة”.
واختتم بينيت حديثه بالقول: “إن الرسالة التي ألتمس توجيهها إلى قادة الإمارات العربية المتحدة وإلى المواطنين الإماراتيين أن الشراكة والصداقة بيننا طبيعيتان. نحن جيران وأبناء عم. إننا أحفاد سيدنا إبراهيم”.
يوم الأحد، استقبل وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان – شقيق ولي العهد – وحرس شرفي بينيت بعد أن حطت طائرته في المطار.
وقال بينيت لبن زايد، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء: “أنا أقدر كرم ضيافتكم. هذا استقبال رائع. أنا متحمس جدا لوجودي هنا، في أول زيارة رسمية لزعيم إسرائيلي هنا. نتوقع تقوية العلاقات بين البلدين”.
جاءت رحلة بينيت بعد عدة ساعات من إعلان مكتبه عن زيارته إلى الإمارات. ولقد سافر مع وفد صغير لا يشمل صحافيين بسبب المخاوف بشأن متحور فيروس كورونا، “أوميكرون”.
قبل مغادرته، قال رئيس الوزراء إن الهدف من رحلته هو الاستمرار في توسيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات.
وقال بينيت في بيان مصور من مدرج الإقلاع قبل مغادرة البلاد: “إن العلاقات ممتازة ومتنوعة ويجب أن نستمر في رعايتها وتقويتها وبناء سلام دافئ بين البلدين”.
وتأتي زيارته أيضا في وقت تخشى فيه إسرائيل وحلفاؤها الخليجيون من برنامج إيران النووي. وتعثرت المحادثات بين إيران والقوى العالمية مرة أخرى الأسبوع الماضي.
أقامت إسرائيل والإمارات العلاقات بينهما في إطار “اتفاقيات إبراهيم” التي توسطت فيها الولايات المتحدة العام الماضي، لتسمحا بذلك بظهور علاقات سرية مستمرة أكثر من عقد إلى العلن، وشهدت علاقتهما ازدهارا منذ ذلك الحين.
انضمت البحرين والسودان والمغرب لاحقا أيضا إلى “اتفاقيات إبراهيم”، كما ترددت شائعات عن دول أخرى تجري محادثات، على الرغم من أن أيا منها لم يؤت ثماره حتى الآن.
حاول رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، الذي كان له دور فعال في توقيع “اتفاقات إبراهيم”، مرارا تحديد موعد لزيارة الإمارات، لكنه اضطر إلى الإلغاء في عدد من المناسبات ولم يقم بالرحلة أبدا كرئيس للوزراء.
في شهر يونيو، افتتح وزير الخارجية يائير لابيد رسميا سفارة إسرائيل في الإمارات.