في تخفيف كبير لقواعد الإغلاق، إسرائيل تعيد فتح المتاجر والصالات الرياضية وفصول دراسية إضافية
عودة المتاجر وبعض الأنشطة الترفيهية إلى العمل، على الرغم من أن العديد منها سيكون مفتوحا فقط للعملاء الممتطعمين

بدأت إسرائيل يوم الأحد في تخفيف بعض القيود الرئيسية المفروضة كجزء من إغلاقها الثالث في أواخر ديسمبر للحد من انتشار كوفيد-19، مما سمح باستئناف النشاط التجاري وكذلك إعادة فتح مدارس وصفوف إضافية.
اعتبارا من يوم الأحد، ستكون المحلات التجارية المطلة على الشارع ومراكز التسوق والأسواق والمتاحف والمكتبات مفتوحة لجميع الإسرائيليين. لكن فقط أولئك الذين تم تطعيمهم أو تعافوا من كوفيد-19 سيكون بمقدورهم استخدام الصالات الرياضية والدخول إلى الأحداث الرياضية والثقافية والفنادق وحمامات السباحة.
بالإضافة إلى ذلك، سيُسمح للصفوف 5-6 وـ 11-12 بالعودة إلى المدارس في المدن والبلدات ذات معدلات الإصابة المنخفضة أو المناطق ذات معدلات الإصابة المتوسطة ومعدلات التطعيم المرتفعة. تم افتتاح رياض الأطفال والصفوف من الأول إلى الرابع في وقت سابق في المدن “الخضراء” و”الصفراء” ذات معدلات الإصابة المنخفضة بحسب نظام الترميز اللوني الذي تستخدمه الحكومة لتحديد معدلات الإصابة بالفيروس. من المتوقع أن تستمر الصفوف من السابع إلى العاشر في جميع أنحاء البلاد في التعلم عن بعد لمدة أسبوعين آخرين على الأقل.
وزار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صالة رياضية في وسط إسرائيل ليلة السبت لحث الإسرائيليين على استخدام نظام “الجواز الأخضر” الجديد. جاء نداءه حتى مع تعطل موقع وزارة الصحة (الرابط للموقع باللغة العبرية) الذي يصدر التصاريح قبل ساعات من بدء تشغيل النظام. بحلول صباح يوم الأحد كان الموقع لا يزال لا معطلا.
وقالت وزارة الصحة إنه سيكون بالإمكان استخدام شهادات التطعيم كـ”جواز أخضر” إلى حين أن يعمل النظام بشكل صحيح.
وقالت الوزارة أن “هناك ضغط هائل على الخدمة التي تصدر الجواز الأخضر، وبالتالي قد تكون هناك صعوبات. في الوقت نفسه، تم إكمال معظم الطلبات بنجاح وحصل عشرات الآلاف من الأشخاص بالفعل على جوازاتهم الخضراء”.
وحض نتنياهو، الذي كان برفقة وزير الصحة يولي إدلشتين، الإسرائيليين على استخدام الجواز الأخضر الذي تم الكشف عنه حديثا، وأقر بأنه قد تكون هناك “مشاكل في البداية” مع التطبيق، لكنه حث الإسرائيليين على المثابرة.
وقال نتنياهو: “يمكن لكل فرد منكم استخدام التطبيق غدا”، مضيفا أن “الجواز الأخضر سيفتح البلاد تدريجيا”.
ولقد شهد الجواز الأخضر مشاكل إضافية، حيث أفادت تقارير أن آلاف الأشخاص يخططون لتزوير الوثيقة للمشاركة بشكل غير قانوني في الأنشطة المسموح بها حديثا.
كما واصل نتنياهو حث المواطنين على تلقي التطعيم وسط أدلة متزايدة على أن اللقاحات فعالة بنسبة 98.8٪ في منع الوفاة الناجمة عن كوفيد-19.
وقال نتنياهو إن إسرائيل تأمل في تطعيم 95% من الأشخاص فوق سن الخمسين في غضون أسبوعين.
وأضاف: “اذهبوا واحصلوا على التطعيم وعلى الجواز الأخضر وابداوا في العودة إلى الحياة”.
كما دافع نتنياهو عن قرار فتح الصالات الرياضية والأنشطة الترفيهية قبل إعادة فتح جميع المدارس. وكانت الحكومة قد تعرضت لانتقادات شديدة لإبقائها عشرات الآلاف من الأطفال في منازلهم.
وقال نتنياهو: “نحن نقوم بفتح نظام التعليم، لكن من المهم أن تفهموا – هناك جائحة، هناك المتغير البريطاني الذي يؤذي الأشخاص الأصغر سنا وما زلنا لا نعرف تأثيره”.
للسماح لها بفتح أبوابها يوم الأحد، يجب على المصالح التجارية المعنية التأكد من أن الأشخاص المعنيين بالدخول إليها يحملون الجواز الأخضر قبل السماح لهم بالدخول.
في غضون ذلك، ورد أن وزير الصحة يولي إدلشتين حذر من أنه إذا كانت هناك انتهاكات لخطة الجواز الأخضر، فلن يتردد في إصدار الأوامر بإغلاق الاقتصاد مرة أخرى.
ونقلت القناة 13 عنه قوله في جلسة مغلقة “سنغلق الاقتصاد بنفس السرعة التي يتم فتحه فيها الآن”.
ومع ذلك، فإن معدلات الإصابة بين الأطفال وإعادة فتح المدارس تبقى مصدر قلق مركزي أثناء تفشي الموجة الثالثة للفيروس في إسرائيل. يمثل الأطفال نسبة من الإصابات بالفيروس أكبر مما كانت عليه في وقت سابق في الوباء، ربما بسبب متغيرات الفيروس الجديدة وحقيقة أنه قد تم تطعيم نسبة كبيرة من البالغين.
يوم السبت، قال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي إن إسرائيل تخطط أيضا لتطعيم الأطفال بمجرد الموافقة على اللقاح لهم، لكنه لم يحدد جدولا زمنيا.
ولم تتم الموافقة على إعطاء اللقاح للأطفال دون سن 16 عاما، على الرغم من أن إسرائيل قامت بتلقيح العشرات ممن يعانون من عوامل خطر محددة لكوفيد-19. ولم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية خطيرة.
وتأتي هذه القرارات وسط انخفاض مستمر في معدلات الإصابة بالفيروس، لا سيما بين الفئات المعرضة للخطر، والذي يُنسب إلى حد كبير إلى حملة التطعيم الإسرائيلية السريعة.
يوم الأحد، من المقرر أن تطلق جبهة القيادة الداخلية حملة تطعيم مكثفة في مدن معنية، في محاولة للوصول إلى معدل تطعيم بنسبة 95% في هذه المناطق بحلول الأسبوع المقبل وتحويل هذه المدن إلى أول مدن متطعمة في العالم، حسبما ذكر موقع “واللا” الإخباري. المدن والبلدات الأولى التي سيشملها البرنامج هي القدس وكريات شمونا والكسيفة وميتار.
ولقد تلقى أكثر 4.2 مليون إسرائيلي الجرعة الاولى من اللقاح، وحصل أكثر من 2.8 مليون على الجرعتين، من بين سكان البلاد البالغ عددهم 9 ملايين نسمة. وهناك في الوقت الحالي حوالي 3 ملايين إسرائيلي غير مؤهلين لتلقي التطعيم، من بينهم الذين تقل أعماره عن 16 عاما والأشخاص الذين تعافوا من كوفيد-19، من بين آخرين.