في تحدٍ للكنيست، سموتريتش يرفع حد الإعفاء الضريبي للمشتريات عبر الإنترنت من الخارج إلى 130 دولارًا
بعد ساعات من تصويت المشرعين ضد أمره السابق، وزير المالية يوقع أمرًا جديدًا، ويتعهد بتحرير المواطنين الإسرائيليين من "الاحتكارات" وهزيمة "الشيوعيين" في حزب الليكود بزعامة نتنياهو

في تحدٍ واضح للكنيست، وقًع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يوم الثلاثاء أمرًا يقضي بتوسيع الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الواردات الشخصية من 75 دولارًا إلى 130 دولارًا، وذلك بعد ساعات فقط من تصويت المشرعين بأغلبية 59 صوتًا مقابل 25 لإلغاء أمره السابق الذي رفع الإعفاء من 75 دولارًا إلى 150 دولارًا. ودخل الأمر الجديد حيز التنفيذ في منتصف ليلة الثلاثاء.
ويُعد قيام الكنيست بإلغاء أوامر وزارية أمرًا غير مألوف على الإطلاق؛ حيث مثل التصويت هزيمة ملحوظة لسموتريتش وعكس الانقسامات داخل الائتلاف خلال عام انتخابي.
ويسمح أمر سموتريتش الجديد للسكان بشراء سلع شخصية من الخارج بقيمة تصل إلى 130 دولارًا دون تحمل رسوم إضافية بنسبة 18% كضريبة قيمة مضافة.
وفي بيان نشره على منصة “إكس”، قال الوزير اليميني المتطرف إنه “لن يسمح لحفنة من الشيوعيين في الليكود، أو المعارضة غير المسؤولة التي تحارب المواطنين الإسرائيليين، بالانتصار”.
وأكد أنه سيواصل محاربة غلاء المعيشة، وكتب: “الأمر السابق أثبت نفسه بالفعل حتى قبل انتهاء صلاحيته الليلة في الكنيست. لقد توقف المواطنون الإسرائيليون عن كونهم أسرى للاحتكارات، وبدأت المنافسة بالفعل في خفض الأسعار. يمكن أن يكون العيش هنا بأسعار معقولة”.
من جانبه، انتقد شاحر ترجمان، رئيس رابطة شبكات البيع بالتجزئة، سموتريتش “لإهانته أعضاء الكنيست من خلال اختياره التجاهل العلني لقرارهم بإلغاء الأمر”.
وقال في بيان إن أصحاب الأعمال “سيكونون على أهبة الاستعداد لمنع تنفيذ هذه العملية حتى ينتصر العدل”، مشيرًا إلى أن الاتحاد سيقدم التماسًا إلى المحكمة العليا ضد هذا الأمر يوم الأربعاء.
في مقابلة أجرتها معه القناة 12 يوم الثلاثاء بعد هزيمة أمره الأول في الكنيست، قال سموتريتش إنه سيوقع أمرًا آخر، ورفض فكرة أنه يتجاهل تصويت الكنيست.
وقال: “هناك قواعد للعبة الديمقراطية. القانون يسمح لوزير المالية بتوقيع أمر آخر، مختلف عن السابق، وهذا ما سأفعله”.
وأصر على أنه حصل على الدعم القانوني المناسب من المستشارين القانونيين في وزارته ومن وزارة العدل.
ويبدو أن سموتريتش حدد في أمره الصادر يوم الثلاثاء حدًا أقصى للمشتريات المعفاة من ضريبة القيمة المضافة قدره 130 دولارًا من أجل عرقلة الإبطال المحتمل من قبل المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، التي قد تجادل بأن أمرًا يحدد الحد الأقصى بـ 150 دولارًا قد تم التصويت ضده بالفعل من قبل الكنيست.
وإذا أوصت لجنة المالية في الكنيست بإلغاء الأمر الجديد، كما هو متوقع، فسيُعرض الأمر مرة أخرى على الكنيست للتصويت الذي يجب أن يُجرى في غضون شهرين.
وكان الأمر السابق، الذي دخل حيز التنفيذ في 24 ديسمبر، قد حظي بترحيب الجمهور العام، لكنه واجه إدانة شديدة من أصحاب الشركات المحلية الذين جادلوا بأنه سيعيق مبيعاتهم. وقد نجحوا في حشد الدعم من أعضاء آخرين في الائتلاف، لا سيما من داخل حزب الليكود الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإلغائه بعد مناقشة ليلية طويلة مساء الاثنين.
بعد التصويت، شن سموتريتش هجومًا عنيفًا على أعضاء في ائتلاف نتنياهو اليميني لمعارضتهم إجراءه، واصفًا إياهم بأنهم جزء من “اليسار” ومتهمًا إياهم بالارتباط بالمعارضة والعمل ضد الحكومة.
وقال: “ما حدث الليلة في الهيئة العامة للكنيست كان انضمام قوتين: الفصيل الشيوعي، واليسار الاقتصادي في الليكود” وأعضاء كنيست من الائتلاف “يريدون فقط إيذاء رئيس الوزراء نتنياهو”.
وأفادت التقارير أن نتنياهو سعى في البداية إلى فرض الانضباط الائتلافي لضمان الإبقاء على هذا الإجراء، لكنه تراجع لاحقًا وسمح للمشرعين بالتصويت كما يختارون.