في اليوم الأول لرحلات العودة إلى البلاد، عودة 3500 إسرائيلي وسط تنبيهات من صواريخ إيرانية
طائرة قادمة من تبليسي تُجبر على إلغاء هبوطها بسبب وابل من الصواريخ؛ من المقرر إضافة المزيد من الرحلات يوم الجمعة للمساعدة في إعادة 120 ألف عالق في الخارج؛ على أن تبدأ بعض الرحلات المغادرة يوم الأحد

أعادت إسرائيل حوالي 3500 من مواطنيها إلى ديارهم عبر رحلات العودة في اليوم الأول لإعادة فتح المجال الجوي للبلاد جزئيًا وسط الحرب مع إيران.
بالإضافة إلى ذلك، تجري الاستعدادات لاستئناف الرحلات الجوية المغادرة من مطار بن غوريون في تل أبيب بشكل محدود اعتبارًا من يوم الأحد، لمساعدة حوالي 28 ألف سائح عالقين في البلاد على العودة إلى ديارهم والسماح للإسرائيليين المحتاجين للسفر إلى خارج البلاد.
يوم الخميس، نقلت 20 رحلة جوية لشركات الطيران الإسرائيلية “إل عال” و”أركياع” و”يسرائير” حوالي 3500 راكب من مدن مختلفة معظمها أوروبية، بما في ذلك أثينا وروما ولارنكا وميونيخ ولندن وباتومي وزيورخ، إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، حيث سُمح لهبوط طائرة واحدة في الساعة.
في بعض الأحيان، كان لا بد من تأخير الهبوط وسط هجمات الصواريخ الإيرانية التي استهدفت وسط إسرائيل.
وقالت سابير من هرتسليا، التي لم تذكر اسمها الأخير، عند وصولها إلى المطار: ”كنا في مدريد نبحث عن طرق للعودة إلى إسرائيل وقررنا السفر إلى روما ومن هناك استقلينا رحلة جوية إلى تل أبيب“، وأضافت ”كان من المفترض أن نعود يوم الثلاثاء، لذا كانت الرحلة في المجمل 24 ساعة – كانت ممتعة ولكنها كانت مخيفة أيضًا“.
لم تكن عملية العودة في وقت الحرب سلسة تمامًا؛ فقد أُجبرت رحلة تابعة لشركة “إل عال” قادمة من تبليسي صباح الخميس على إلغاء هبوطها قبل لحظات من ملامسة المدرج في مطار بن غوريون، والإقلاع مجددًا بسبب إنذار من هجوم صاروخي وقذائف من إيران. وبعد تحليق دائري في الجو لمدة 20 دقيقة تقريبًا، هبطت الطائرة بسلام في بن غوريون، حسبما أفاد أحد الركاب للقناة 12 الإسرائيلية.
منذ إغلاق البوابة الرئيسية للبلاد يوم السبت عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، عاد أكثر من 20 ألف إسرائيلي عالقين في الخارج إلى ديارهم في الأيام الأخيرة عبر المعابر الحدودية البرية والطرق البحرية، ومع إعادة فتح المجال الجوي للبلاد تدريجيًا خلال الليل، وفقًا لوزارة المواصلات.
ويشمل ذلك ما مجموعه حوالي 15 ألف إسرائيلي عادوا إلى إسرائيل عبر المعبر الحدودي البري مع مصر بالقرب من مطار طابا الدولي، وفقًا لسلطة السكان والهجرة الإسرائيلية.
ومع ذلك، هناك 120 ألف إسرائيلي آخرين موجودون حاليًا في الخارج ويسعون للعودة إلى إسرائيل.
وقالت وزيرة المواصلات ميري ريغيف: ”نحن نبذل قصارى جهدنا لإعادة كل إسرائيلي إلى وطنه بأمان“.
اعتبارًا من يوم الجمعة، تخطط وزارة المواصلات لمضاعفة عدد الرحلات الجوية اليومية التي تسيرها شركات الطيران الإسرائيلية إلى أكثر من الضعف، كجزء من خطة لإعادة الإسرائيليين العالقين إلى الديار في غضون سبعة إلى عشرة أيام، اعتمادًا على الوضع الأمني.
من المقرر أن تهبط 17 رحلة جوية تابعة لشركة “إل عال” تقل ركابًا من نيويورك ولوس أنجلوس وبانكوك، بالإضافة إلى مدن أوروبية كبرى، في مطار بن غوريون على مدار يوم الجمعة. وستقوم شركة الطيران المحلية “أركياع” بتسيير ثماني رحلات جوية من وجهات أوروبية، بما في ذلك لارنكا وأثينا وروما، بينما ستقوم شركة “يسرائير” بتسسير 12 رحلة جوية من برشلونة وأثينا وروما وفيرونا وباتومي، من بين مدن أخرى.
ولن تُسير شركة “إل عال” رحلات في يوم السبت، وهو يوم الراحة اليهودي الذي يبدأ عند غروب شمس الجمعة وينتهي بعد 25 ساعة ليلة السبت. وفي الوقت نفسه، ستقوم شركة “أركياع” بتسيير 11 رحلة يوم السبت من مدن مختلفة، بما في ذلك براغ وبودابست ولارنكا وأثينا. كما ستسير شركة “يسرائير” 15 رحلة من مدن تشمل برلين وغرينوبل وصوفيا وبودابست.
اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، من المقرر استئناف الرحلات الجوية المغادرة من مطار بن غوريون بشكل محدود للغاية لتجنب الازدحام ولأسباب تتعلق بالسلامة. وفقًا للإطار الجديد، سيُسمح في المرحلة الأولى بركوب 50 راكبًا كحد أقصى على كل رحلة جوية مغادرة من مطار بن غوريون.
بمجرد الموافقة على الرحلات المغادرة، سيُسمح برحلة واحدة فقط في الساعة، وستكون مرتبطة بعدد رحلات العودة التي تهبط في المطار. سيتعين على المسافرين استخدام برنامج تسجيل الوصول المبكر من المنزل والوصول إلى المطار قبل ساعة ونصف على الأقل من موعد الرحلة.
مع تباطؤ وتيرة إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية على إسرائيل، خففت قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي يوم الخميس بعض القيود التي فُرضت على الجمهور في بداية الحرب. تسمح الإرشادات المخففة بتجمعات تصل إلى 50 شخصًا، بشرط أن يكون من الممكن الوصول إلى ملجأ في الوقت المناسب.
أدى إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي في البداية إلى تقطع السبل بحوالي 37 ألف سائح في البلاد، الذين سارعوا للبحث عن وسيلة للعودة إلى ديارهم. ونظرًا لعدم معرفة موعد استئناف الرحلات الجوية المغادرة من مطار بن غوريون، غادر حوالي 9 آلاف سائح البلاد عبر المعابر الحدودية البرية، وفقًا لوزارة السياحة، ليتبقى حاليًا 28 ألف سائح.
وقالت الوزارة: ”حتى تبدأ الرحلات الجوية المغادرة، تعمل وزارة السياحة منذ بداية الأسبوع على تشغيل نظام نقل إلى معبر طابا البري من عدة مواقع في أنحاء البلاد“.