بحث

في إطار استئنافه على شروط الإفراج عنه، رئيس ديوان رئيس الوزراء يصف تحقيق الشرطة بأنها “واهم وسياسي”

برافرمان المشتبه في تسريب وثائق سرية، ممنوع من دخول مكتب رئيس الوزراء ولا يستطيع مغادرة البلاد، وذلك رغم تعيينه سفيرا قادما لدى بريطانيا

رئيس ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تساحي برافرمان، في الكنيست في القدس، 13 مارس 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تساحي برافرمان، في الكنيست في القدس، 13 مارس 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

قدم رئيس ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تساحي برافرمان، يوم الاثنين استئنافًا ضد شروط الإفراج عنه من الحجز لدى الشرطة، منتقدًا ما وصفه بـ ”تحقيق واهم وسياسي“.

أُطلق سراح برافرمان ليلة الأحد بعد استجوابه مطولاً بشأن محاولته المزعومة عرقلة التحقيق في تسريب وثائق سرية من مكتب رئيس الوزراء إلى صحيفة “بيلد” الألمانية.

يخضع برافرمان لـشروط تقييدية، بما في ذلك حظر دخول مكتب رئيس الوزراء لمدة 15 يومًا وحظر مغادرة البلاد لمدة 30 يومًا، مما قد يؤخر توليه منصب سفير في بريطانيا.

وقال محامي برافرمان، جاك حين، لمحكمة الصلح في ريشون لتسيون، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية: ”شروط الكفالة متطرفة وغير عادية وغير متناسبة بشكل واضح“.

وأكد حين أن موكله ”أُجبر في وقت متأخر من الليل على الموافقة على شروط الإفراج عنه، مع تدوين ملاحظة مفادها: ’إنني أوافق على هذه الشروط تحت الاحتجاج، نظرًا لعدم وجود خيار آخر. هذا تحقيق واهم وسياسي’“.

وقال إن برافرمان أُبلغ بأنه إذا لم يوافق على شروط الإفراج عنه، ”فستضطر الشرطة إلى اعتقاله وعرضه على قاض“، حتى لو كان ذلك يعني احتجازه طوال الليل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع وزير شؤون مجلس الوزراء تساحي برافرمان (يمين) خلال اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 30 أبريل 2023. (Abir Sultan/Pool/AFP)

وقال حين “المستأنف هو رئيس ديوان رئيس الوزراء. لقد وصل إلى نهاية ولايته، ومن المفترض أن يتولى منصب سفير إسرائيل لدى بريطانيا في غضون فترة قصيرة جدًا. وفرض شروط كهذه عليه سيمنعه من إنجاز المهام اللازمة لإنهاء دوره المهم في ديوان رئيس الوزراء و’تسليم المشعل’ بطريقة منظمة“.

وبحسب ما ورد، فُرضت قيود مماثلة لتلك المفروضة على برافرمان على عومر منصور، وهو متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، الذي استدعي للاستجواب إلى جانب برافرمان يوم الأحد.

وقد احتُجز الرجلان للاستجواب بعد أن زعم ​​إيلي فيلدشتاين، المتحدث السابق باسم نتنياهو والمشتبه به الرئيسي في قضية التسريب لصحيفة “بيلد”، الشهر الماضي أن برافرمان كان على علم بتحقيق سري في التسريب قبل أشهر من إعلانه، وأنه أكد لفيلدشتاين قدرته على إيقاف التحقيق.

في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية “كان” الشهر الماضي، قال فيلدشتاين إن برافرمان طلب مقابلته في وقت متأخر من الليل في موقف سيارات تحت الأرض في مقر قيادة الجيش (الكرياه)، حيث أبلغه أن الجيش الإسرائيلي قد بدأ تحقيقا في التسريب.

إيلي فيلدشتاين، أحد المشتبه بهم في التحقيق المعروف باسم ”قطر غيت“ والمتهم في فضيحة تسريب وثائق سرية لصحيفة بيلد، يصل إلى محكمة الصلح في تل أبيب لحضور جلسة استماع، 15 يوليو 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقال محامي برافرمان يوم الاثنين إن ”التحقيق يستند إلى ادعاء تم حجبه في السابق من قبل متهم جنائي رفض التعاون أثناء استجوابه، وقرر بدلاً من ذلك إسماع صوته بعد عام ونصف، وذلك في سياق مقابلة تلفزيونية”.

ظهرت قضية “بيلد” إثر إعدام ستة رهائن إسرائيليين على يد خاطفيهم من حماس، عندما اقتربت القوات الإسرائيلية من النفق الذي كانوا محتجزين فيه بمدينة رفح جنوب قطاع غزة في نهاية أغسطس/آب 2024.

أثار الإعدام غضبا شعبيا هائلا ضد الحكومة، التي اعتبرها منتقدوها عقبة في مفاوضات الرهائن وذلك بسبب ما اعتُبر تقديم نتنياهو لأولويّة تحقيق “نصر مطلق” مبهم على حماس على حساب أرواح المحتجزين. وبدت الوثيقة المسربة لصحيفة “بيلد” بمثابة محاولة من مكتب نتنياهو لإلقاء اللوم على حماس في فشل المفاوضات.

اقرأ المزيد عن