فلسطينيون يقومون بتعديل صورا يظهر فيها اعتقال آخر أسيرين فارين وهما يبتسمان
يمكن إجراء مثل هذه التعديلات على الصور بسهولة من خلال تطبيقات متعددة

انتشرت صورا معدلة لآخر أسيرين فلسطينيين فارين بعد إلقاء القبض عليهما، على وسائل التواصل الاجتماعي الفلسطينية الأحد، تظهرهما مبتسمان بعد الإمساك بهما من قبل القوات الإسرائيلية بعد حوالي أسبوعين من فرارهما.
وتم اعتقال أيهم كممجي ومناضل انفيعات، وكلاهما عضو في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، في مدينة جنين بالضفة الغربية، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الأحد. وكان كممجي وانفيعات من بين ستة أسرى أمنيين فلسطينيين فروا من سجن جلبوع في شمال إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر. وينهي اعتقالهما – بعد أسبوع من إعادة القبض على الأسرى الأربعة الآخرين في شمال إسرائيل – عملية مطاردة ضخمة استمرت 13 يوما في أعقاب واحدة من أسوأ عمليات الهروب من سجن في تاريخ إسرائيل.
بعد أن نشر جهاز الأمن العام (الشاباك) صورا لهما بعد اعتقالهما يوم الأحد، تم تعديل الصور لتظهر الأسيرين الفارين وعلى وجههما ابتسامة عريضة – تماما كما حدث مع صور الأسرى الأربعة الآخرين الذين تم الإمساك بهم في نهاية الأسبوع الماضي.
ويعتبر العديد من الفلسطينيين الأسرى الفارين أبطالا نجحوا في تحرير أنفسهم من عدة أحكام بالسجن المؤبد. أعقب عملية الفرار توترات متصاعدة في الضفة الغربية ، وهجوم طعن في القدس، وعدة محاولات لتنفيذ هجمات أخرى، وإطلاق صواريخ متقطع من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.
ولقد انتشرت صور مماثلة في نهاية الأسبوع الماضي بعد أن قبضت القوات الإسرائيلية على أول أربعة من الأسرى الفارين: زكريا زبيدي ويعقوب قادري ومحمد ومحمود العارضة. الصور المعدلة التي تم نشرها للأسرى الفارين بعد أسرهم حولت تعابيرهم القاتمة والمتعبة الحقيقية إلى ابتسامات تحد للكاميرات.
يمكن إجراء مثل هذه التعديلات على الصور بسهولة من خلال تطبيقات متعددة.
واندلعت مواجهات في جنين في أعقاب اعتقال القوات الخاصة الإسرائيلية للأسيرين الفارين، وفقا للجيش الإسرائيلي. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين أو الفلسطينيين.
ومع ذلك، لم تنفذ حركة “الجهاد الإسلامي” والفصائل الفلسطينية الأخرى التهديدات التي أطلقتها بمنع القوات الإسرائيلية من إلقاء القبض على الأسيريّن الفاريّن.
اعتُقل كممجي، وهو في الأصل من كفر دان بالقرب من جنين، في عام 2006 وسُجن مدى الحياة بتهمة خطف وقتل الإسرائيلي إلياهو أشيري، وقد أعرب عن فخره بقتل الشاب خلال محاكمته، وقال أن أشيري (18 عاما) “ليس طفلا” حيث أنه كان يدرس في أكاديمية عسكرية.
ولم يُتهم انفيعات بارتكاب نشاط ارهابي سوى الانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي، وكان محتجزا بموجب إجراء الاعتقال الإداري، والذي يسمح لإسرائيل بسجن مشتبهين دون توجيه اتهامات إليهم. وأفادت تقارير أنه يُشتبه بقيامه ببيع أسلحة بصورة غير قانونية.