غواص مفقود ويُخشى وفاته بعد هجوم نادر لسمكة قرش قبالة سواحل الخضيرة
"إنهم يأكلونه"، صرخ شهود. "لا أحد يأتي لإنقاذه". حالات نفوق الأسماك الأخيرة جذبت قروش قاتمة وقرش الرمال إلى المنطقة، حيث السباحة محظورة
أعلنت الشرطة والإسعاف أن غواصًا فُقد ويُخشى وفاته مساء الإثنين، بعد أن تعرّض لهجوم من قبل سمكة قرش واحدة على الأقل قبالة سواحل الخضيرة، قرب محطة توليد الكهرباء “أوروت رابين”.
وتجري السلطات عمليات بحث على شاطئ نهر الخضيرة، وفقا لخدمة الإسعاف نجمة داوود الحمراء، فيما أغلقت الشرطة الشاطئ حتى إشعار آخر.
وقال قسم السواحل في بلدية الخضيرة إنه يجري عمليات بحث باستخدام دراجات مائية، وسينشر تحديثات مع توفرها.
وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي طائرات مروحية تُحلّق فوق المياه بحثًا عن الغواص المفقود.
صوّر رواد الشاطئ الحادثة بهواتفهم المحمولة. ويمكن سماع أحدهم يقول: “واو، واو، إنه مع القرش، إنه يعاركه”، بينما كان الغواص يُرى عن بعد. وأضاف: “إنهم يأكلونه، يأكلون الرجل… لا يمكن رؤيته”.
وقالت إحدى المتواجدات على الشاطئ لخدمة الطوارئ: “يوجد شخص هنا تعرض لعضة من قرش. إنه يصرخ، ‘النجدة!’ إنه في البحر عند الخضيرة. إنه يغرق”. ثم أضافت: “إنه في البحر. لا أحد يأتي لإنقاذه”.
وسألها مشغل الطوارئ: “هل لا زلت ترين الرجل؟ هل هناك تواصل بصري معه؟”
وأجابت: “لا، لا أراه”.
وقالت شاهدة أخرى إن الرجل صاح “إنهم يعضونني”، ولوّح بيديه في الهواء. وبعد ذلك بوقت قصير، قالت، جرّته القروش إلى داخل البحر.
وذكرت تقارير عبر وسائل الإعلام العبرية أن الحادثة تُعد الأولى من نوعها في إسرائيل.
وقال زيف ديمتر، من منظمة “ماغنوس” للبحث والإنقاذ، لقناة 12 إن جثة شخص يرتدي بدلة غوص تطفو عادة على سطح الماء، مما يسهل العثور عليها. وأضاف: “إذا لم يكن يرتدي بدلة غوص، فهنا تبدأ المشكلة”، محذرًا من أن “الجثة قد تُجرف بعيدًا، وقد يستغرق العثور عليها ساعات أو حتى أيام”.
ووقعت الحادثة في منطقة شاطئ محظور السباحة فيها.
وأظهر مقطع مصور من الشاطئ الهجوم الصادم:
דיווחים דרמטיים על צוללן שננשך ככה"נ על ידי כריש בחוף הים בחדרה. בנתיים הבחור לא נמצא. חיפושים כעת בחוף. ואווו pic.twitter.com/DfbABlFuj1
— שלמה ⛈️ מזג אוויר (@MezgAvirIL) April 21, 2025
ولا توجد تقارير عن قيام أسماك القرش القاتمة وقرش الرمال، والتي تتواجد عادة في المنطقة بين شهري نوفمبر ومايو، بمهاجمة البشر.
لكن في الأيام الأخيرة، جذبت حالات نفوق جماعي للأسماك في نهر الخضيرة ونهر الكسندر المجاور قروشًا إلى شواطئ الخضيرة وبيت ياناي، حيث تلتهم القروش الأسماك المريضة والميتة والجريحة عند دخولها البحر، مما يساعد في الحفاظ على نظافة النظام البيئي البحري.
وقالت جمعية حماية الطبيعة في إسرائيل في بيان: “كل شتاء، تحدث ظاهرة فريدة في إسرائيل، حيث تتجمع القروش والشفانين عند مصبات المياه الدافئة لمحطات توليد الكهرباء”.
وأضافت: “في ظل هذه الظاهرة الساحرة والجاذبة للجمهور، من المناسب اتخاذ تدابير حماية وسلامة للجمهور، لكن على مدار السنوات، تطورت الفوضى في المنطقة”.
وقالت الجمعية أن الصيادين على الشاطئ وفي البحر، والقوارب، والغواصين، وراكبي الأمواج، والسبّاحين، بل وحتى الأشخاص الذين يقتربون من المياه الضحلة من اتجاه اليابسة، يُشكّلون تهديدًا على القروش.
وأوضحت المنظمة أنها قدّمت قبل أربع سنوات تقريرًا مهنيًا يستعرض المعرفة العلمية والخبرة المحلية والعالمية.
وأوصت بحظر الصيد في المناطق في البحر التي تتردد عليها القروش، وتقييد وصول القوارب ذات المحركات، وتحديد منطقة مشاهدة آمنة تسمح للقروش بالحركة بحرية وللجمهور بمشاهدتها بأمان.
وأضافت: “هذا موقع صغير، أقل من كيلومتر مربع واحد، ويمكن السيطرة عليه وإدارته بسهولة نسبية. ولكن من أجل ذلك، على الدولة تحمّل المسؤولية. نأمل أن يتم دفع حل كهذا، من أجل سلامة الجمهور والطبيعة على حد سواء”.
خبراء يحذرون من التفاعل مع القروش
قالت عالمة الأحياء البحرية د. عدي باراش، التي تترأس مبادرة “القروش في إسرائيل” وهي عضوة في مجموعة خبراء القروش التابعة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN)، لموقع “واينت” بعد الحادث: “بالإضافة إلى أن ظروف البحر، بما في ذلك العمق والتيارات، لم تكن ملائمة للسباحة، فإن عددًا كبيرًا من الناس جاء إلى المنطقة، ما خلق تجمعات حول القروش – وهو أمر لا يجب أن يحدث وقد يؤدي إلى هجمات”.
وأشارت إلى حوادث متكررة سحب فيها السباحون ذيول القروش، بل ودخلوا الماء مع أطفالهم “للعب” مع هذه المخلوقات.
דקות לפני התקיפה. בנאדם עומד ליד כריש באורך 2 מטר ולא יוצא מהמים אלא נשאר ואפילו מצלם. צוחק. "חחחח תראו הוא בא לילד"
אין לי מילים pic.twitter.com/YXKgHLr0mx
— David Oppenheim (@Duduoppe) April 21, 2025
وقالت إن غياب الإنفاذ للقواعد أدى إلى اقتراب الناس من القروش، مشيرة إلى الكميات الكبيرة من الأسماك النافقة المتوفرة للقروش في هذا الوقت من السنة، نتيجة لارتفاع حرارة مياه الأنهار.
وقالت سلطة الطبيعة والحدائق يوم الإثنين إنها “تكرر تحذيرها… بعدم التفاعل مع القروش. نكرر دعوتنا للجمهور بعدم الاقتراب من القروش، فهي حيوانات محمية”.
ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير