غضب وإتهامات تجاه القوى السياسية بعد قيام المستوطنون بتهجير سكان تجمع فلسطيني آخر
يتهم سكان المعرجات السابقون الجيش والشرطة بغض الطرف عن المضايقات، ويرى البعض أن الحكومة تقف وراء حملة متزايدة من التهجير في الضفة الغربية

المعرجات، الضفة الغربية – حتى الأسبوع الماضي، كانت حوالي 30 عائلة فلسطينية تعيش في تجمع المعرجات، وهو مجموعة من المنازل المتداعية وحظائر الأغنام ومدرسة ممولة من الاتحاد الأوروبي في الصحراء الوعرة بغور الأردن في الضفة الغربية.
ثم ظهر المستوطنون مرة أخرى.
يوما الخميس والجمعة، بعد أن عجزت عن تحمل المضايقات والترهيب المتزايدين من قبل المتطرفين اليهود، فرّت العائلات من القرية خوفا على حياتها، لتصبح أحدث قرية في المنطقة تخلو من سكانها الفلسطينيين في ظل موجة متصاعدة من الاضطهاد الإسرائيلي.
إحصل على تايمز أوف إسرائيل ألنشرة أليومية على بريدك الخاص ولا تفوت المقالات الحصرية آلتسجيل مجانا!
كانت منطقة المعرجات خالية بالفعل عندما زارت “تايمز أوف إسرائيل” التلال الترابية التي كانت يقع عليها التجمع يوم الأحد، باستثناء عدد قليل من نشطاء حقوق الإنسان الإسرائيليين الذين كانوا هناك لحراسة بعض المتعلقات المتبقية لسكان القرية.
وفي مكان قريب، كانت مجموعة صغيرة من المستوطنين تستريح في ظل خيمة أقاموها، تحت حراسة منسق الأمن المسلح لإحدى المستوطنات المجاورة، الذي ادعى أن الأرض تقع ضمن نطاق سلطة التجمع الاستيطاني الإسرائيلي.
اختفت العائلات الفلسطينية، التي تشردت الآن في خيام ومساكن مؤقتة أخرى في القرى والبلدات المجاورة.
وفقا لعلياء المليحات، البالغة من العمر 28 عاما ومن سكان التجمع، والتي تحدثت مع “تايمز أوف إسرائيل” يوم الاثنين عبر الهاتف من خلال مترجم، كان المعرجات موجودا على هذه الأرض منذ حوالي 40 عاما قبل أن يقرر السكان حزم أمتعتهم والمغادرة في أواخر الأسبوع الماضي.
وقالت المليحات، التي غادرت المعرجات ليلة الجمعة مع والديها وأربعة أشقاء: ”غادرنا منزلنا بدموع مريرة“، وأضافت أنهم يعيشون الآن في العراء في ضواحي أريحا.
منذ أن تحدثت المليحات إلى “تايمز أوف إسرائيل”، اضطرت هي وعائلتها إلى مغادرة المكان الذي كانوا يقيمون فيه بفعل قوات الجيش الإسرائيلي، حسبما أخبرت نشطاء في مجموعة “واتساب” بعد ظهر يوم الاثنين.
يوم الأربعاء، وصل مستوطنون، بحسب السكان ونشطاء، إلى التجمع وبدأوا في إقامة مخيمات على بعد أمتار قليلة من منازلهم. اقتحم المهاجمون، الذين كانوا قد اعتدوا على سكان التجمع في الماضي، المنازل وسرقوا الممتلكات والماشية ودمروا متعلقات السكان وهددوا بالاعتداء الجسدي.
واتهم السكان والنشطاء الجنود الذين تم استدعاؤهم إلى المكان بأنهم لم يمنعوا أعمال الشغب فحسب، بل قاموا بحراسة المستوطنين أثناء اقتحامهم للمنازل.
كما اتهموا الشرطة بعدم التدخل، زاعمين أنه على الرغم من وصول سيارتين من دوريات الشرطة إلى القرية في مرحلة ما من ليلة الأربعاء، إلا أنهما لم تتقدما سوى 50 مترا داخل التجمع ولم تقتربا أبدا من المكان الذي اعتدى فيه المستوطنون على السكان.
ورد الجيش الإسرائيلي بأن قوة أرسلت إلى المعرجات ليلة الأربعاء لم تشهد أي أعمال عنف وأن قوات الأمن في المنطقة ”تعمل على ضمان سلامة جميع السكان“.
ولم يتطرق الجيش الإسرائيلي إلى المزاعم بأن الجنود رافقوا وقدموا الحماية للمستوطنين الذين اقتحموا منازل سكان القرية.
وأصرت الشرطة في ردها على أن قوات الشرطة ”وصلت فور تلقي البلاغ، وانضمت إلى قوات جيش الدفاع وتدخلت للتعامل مع حادث احتكاك بين الجانبين“.
وأضاف بيان الشرطة أنه خلال عمليات التفتيش التي قامت بها قوات الشرطة، ”لم يعثر أفراد الشرطة على أي دليل على نشاط إجرامي“، وادعت الشرطة أن النشطاء لم يقدموا ”شكاوى محددة“ بشأن سلوك إجرامي.
في المقابل، رد النشطاء بأنهم أبلغوا الشرطة في الوقت الحقيقي بأن المستوطنين يرشقونهم بالحجارة ويلاحقونهم بالهراوات، ويمنعون السكان من دخول القرية.
ووفقا لمنظمة “بتسيلم” الحقوقية، فإن تهجير عائلات المعرجات يمثل المرة العشرين على الأقل التي يتم فيها تهجير سكان قرية في الضفة الغربية نتيجة لمضايقات المستوطنين المتطرفين منذ بدء الحرب مع حركة حماس عقب هجوم 7 أكتوبر.
وقد أدت هذه الأفعال إلى تهجير أكثر من 1100 شخص، وفقا للمنظمة. وفي المنطقة الواقعة بين مدينتي رام الله وأريحا، حيث تقع العديد من القرى التي تم إخلاؤها، كانت المعرجات آخر تجمع صغير متبق.
“لا يوجد شيء لكم هنا، هذا المكان لنا”
روت المليحات كيف قام المستوطنون باقتحام منزلها ليلة الأربعاء، وهددوا عائلتها، وسرقوا متعلقاتهم وحطموا ممتلكاتهم.
وقالت: ”لم يكتفوا بسلبنا منزلنا، بل كانوا يضحكون في وجوهنا، وقالوا: ’لا شيء لكم هنا، هذا المكان لنا‘“.
لكن المليحات أصرت على أن المستوطنين ليسوا وحدهم المسؤولين، بل دولة إسرائيل بشكل عام.
وقالت: ”كل ما حدث كان تحت غطاء الجيش الإسرائيلي والشرطة. بدلا من حماية السكان، قاموا بحماية المستوطنين“.
وأشارت إلى ضم الحكومة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وكلاهما من المؤيدين الصريحين للتوسع الاستيطاني دون قيود.
وقالت: ”لقد حدث هذا تحت غطاء الحكومة، وتحت حماية بن غفير وسموتريتش“.
وفقا للمليحات ونشطاء حقوق انسان إسرائيليين، سرق المستوطنون 64 رأسا من الأغنام والماعز من المعرجات خلال يومي الأربعاء والخميس. وقد تم تقديم شكوى رسمية إلى الشرطة بشأن سرقة الماشية.
وقالت: ”أشعر بالانهيار، لم أستطع حماية منزلي، أشعر باليأس وبحزن شديد“.
وأضافت المليحات أن المستوطنين ”دنسوا“ منازل سكان القرية بشرب الكحول داخلها عند اقتحامها، في انتهاك للشريعة الإسلامية.
في لقطات لمواجهة وقعت في القرية هذا الأسبوع، نشرتها منظمة ”ننظر للاحتلال بعينية“ غير الحكومية المناهضة للاستيطان، يمكن رؤية أحد المستوطنين المتطرفين وهو يحمل زجاجة نبيذ وكأسا.
شخصية مركزية
وفقا لنيطع بن بورات، وهي ناشطة في المنظمة، بدأت مضايقات المستوطنين للمعرجات بشكل جدي منذ حوالي أربع سنوات، عندما أقام مستوطن متطرف يدعى زوهر صباح بؤرة استيطانية زراعية غير قانونية شرق مستوطنة ميفؤوت يريحو في غور الأردن، الواقعة جنوب شرق المعرجات.
صباح، الذي شوهد عدة مرات في المخيم الجديد بجوار المعرجات، فرضت عليه الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات بسبب أنشطته المتطرفة، إلا أن إدارة ترامب رفعت العقوبات عن اسمه وعن آخرين في القائمة عند توليها السلطة.
Israel’s state-backed settler violence against Palestinian communities is aimed at scaring residents into leaving.
Watch footage of settlers torch a mosque and a tractor last night in the Palestinian community of al-Mu'arrajat>> pic.twitter.com/He2uG43FFQ— B'Tselem בצלם بتسيلم (@btselem) February 2, 2025
في شهر سبتمبر العام الماضي، تم توجيه لائحة اتهام ضد صباح في إسرائيل لتورطه في حادثة اعتدى فيها خمسة مستوطنين، بينهم قاصرون، على سكان المعرجات ونشطاء إسرائيليين في القرية. صباح متهم بالتعدي على ممتلكات الغير والتهديد في هذه القضية. وكان من المقرر أن تبدأ محاكمته الشهر الماضي في المحكمة المركزية في القدس، لكنها تأجلت بسبب اندلاع الحرب مع إيران.
في فبراير، تم إضرام النيران في مسجد القرية. وفي لقطات صورتها كاميرات المراقبة للحريق المتعمد، يمكن سماع أحد المهاجمين يقول ”أشعله“ باللغة العبرية.
وقد شوهد صباح نفسه في مايو من هذا العام في بؤرة استيطانية غير قانونية أقيمت على بعد أقل من 100 متر من تجمع مغاير الدير، على بعد حوالي 30 كيلومترا شمال المعرجات.
بعد أيام قليلة من إقامة هذه البؤرة الاستيطانية، فر 150 من سكان مغاير الدير من منازلهم بسبب المضايقات والترهيب من قبل المستوطنين.
استُخدمت تكتيكات مماثلة في وادي السيق، على بعد حوالي 13 كيلومترا من المعرجات، حيث أقام المستوطنون بؤرة استيطانية على بعد 200 متر فقط من منازل الفلسطينيين في أوائل عام 2023. وقد صعّد المستوطنون، الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة ودول أخرى عقوبات منذ ذلك الحين، من مضايقاتهم للسكان الفلسطينيين عقب هجوم 7 أكتوبر، مما دفع السكان إلى الفرار.
ووفقا للسكان، بدأ مستوطنون متطرفون في تلال جنوب الخليل في القيام بأنشطة مماثلة داخل قرية أم الخير الأسبوع الماضي.
التسكع مع المعتدين المزعومين
قالت بن بورات إن الأحداث التي أدت إلى تهجير سكان المرجعات بدأت في بداية الأسبوع الماضي، عندما اقتحم مستوطنون متطرفون من المنطقة منزلا بينما كانت عائلة تتناول وجبة الإفطار بداخله، وهاجموا أفراد العائلة وحطموا ممتلكاتهم.
ثم عادت المجموعة نفسها وأقامت مخيما صغيرا في وسط القرية، كما استوطنت في منزل خال. وفي كل ليلة، كانت المجموعة تشعل نيرانا وتجلس حولها.
وبحلول بعد ظهر يوم الأربعاء، ارتفع عدد المستوطنين في المخيم إلى حوالي اثني عشر شخصا. وقال سكان القرية القريبة إنهم كانوا متوترين للغاية لدرجة أنهم لم يستطيعوا النوم تلك الليلة.
تُظهر صورة من تلك الليلة شابين إسرائيليين وهما يسترخيان على شرفة أحد المنازل في التجمع ويُدخنان السجائر.
وقالت بن بورات ونشطاء آخرون إنهم اتصلوا بالشرطة للإبلاغ عن تجمع المستوطنين، لكن الشرطة طلبت منهم فقط توثيق الحدث بأنفسهم.
وقال بن تسيون إيشل، وهو ناشط آخر، إنه حاول تصوير المستوطنين داخل التجمع ولكن عندما اقترب منهم، قاموا برشقه بالحجارة ومطاردته وهم يحملون هراوات.
كما قالت بن بورات إن قوات الجيش الإسرائيلي وصلت في وقت متأخر من المساء لكنها لم تفعل شيئا، واكتفت ”بالتسكع“ مع المستوطنين في مخيمهم.
وأضافت بن بورات أنه في مرحلة ما خلال الليل، هرب المستوطنون مع الماشية دون تدخل الجيش الإسرائيلي.
وأكدت أن الشرطة رفضت مرارا إرسال عناصر إلى المكان على الرغم من المكالمات العديدة التي تلقتها من السكان والنشطاء، وطلبت منهم في النهاية التوقف عن الاتصال.
بينما قالت أن منسق الأمن في ميفؤوت يريحو، غافريئيل كاليش، الذي كان مسلحا ببندقية هجومية مرخص بها من الجيش، كان حاضرا خلال هذه الأحداث.
عندما عاد النشطاء صباح الخميس، وجدوا محتويات المنزل الذي تم اقتحامه في بداية الأسبوع مبعثرة في كل مكان. وقالت بورات إن مكيف الهواء الخاص بالعائلة سُرق، وكذلك مبلغ 4 آلاف شيكل.
كما سُرقت معدات من مدرسة يمولها الاتحاد الأوروبي في التجمع، بما في ذلك عدة أجهزة كمبيوتر، وتم خط علامة نجمة داوود في عدة أماكن مختلفة من مبنى المدرسة.
في مخيم المستوطنين، وجد النشطاء ثلاثة جنود يشربون الكحول ويسترخون مع صباح.
غادر المستوطنون في النهاية ذلك المخيم، وأقاموا بؤرة استيطانية عشوائية جديدة على الجانب الآخر من المعرجات، على بعد 50 مترا فقط من المدرسة.
صباح يوم الأحد، شوهد عدة أشخاص يحتمون من الشمس داخل إحدى الخيمتين اللتين أقامهما المستوطنون في الموقع الجديد.
وقال نشطاء إن حمارا ربطه المستوطنون إلى عمود تعود ملكيته لأحد سكان المعرجات، وإن أريكة وضعت خارج الخيمة سُرقت من منزل فلسطيني يقع مباشرة مقابل المخيم. وكانت أريكة مماثلة لا تزال موجودة في أرض المعرجات صباح الأحد.
كما استخدم المستوطنون حظيرة أغنام تابعة للقرية على بعد أمتار قليلة من مخيم المستوطنين لإيواء ماشيتهم.
عندما اقترب هذا المراسل من المخيم، واجهه كاليش الذي قال إن لا أحد في الخيمة مستعد للتحدث إلى الصحافة.
وقال كاليش إن المخيم أقيم داخل الحدود القضائية لميفؤوت يريحو، ومنع الدخول إليه بصفته منسق الأمن، على الرغم من أنه لا يبدو أن لديه أساس قانوني للقيام بذلك.
عندما اتصلت ”تايمز أوف إسرائيل“ بمدير مجلس ميفؤوت يريحو، يوئيل شيلو، قال إن الأرض التي يقع عليها المخيم الجديد تقع بالفعل ضمن الحدود القضائية لمستوطنته.
ورا على طلب للتعليق، قال الجيش الإسرائيلي: “لم ترد أي تقارير عن وقوع حوادث عنف قرب مغادرة الفلسطينيين”.
وجاء في الرد “قبل مغادرتهم وخلال الأسابيع القليلة الماضية، وردت بلاغات عن وقوع حوادث احتكاك بين فلسطينيين ومدنيين إسرائيليين في منطقة قرية المعرجات في منطقة غور [الأردن]. وعند وصول قوات جيش الدفاع إلى المكان، لم تشهد أي حوادث عنف”.
وأضاف الجيش في رده “بعد ورود تقارير تفيد بمغادرة بعض سكان القرية، تم تحويل الحادث إلى الشرطة الإسرائيلية”.
وقال الجيش ”تقوم قوات الأمن بعمليات في المنطقة للحفاظ على أمن جميع السكان.“
وقالت الشرطة: ”على عكس ما تم الادعاء به، وصلت الشرطة الإسرائيلية فور تلقيها البلاغ، وانضمت إلى قوات جيش الدفاع، وتدخلت لتهدئة الوضع بين الطرفين”.
وأضافت “ترفض الشرطة الإسرائيلية رفضا قاطعا المحاولات غير المشروعة لتشويه صورة قوات الأمن، وستواصل العمل بحزم ومسؤولية ونزاهة للحفاظ على الأمن العام، وإنفاذ القانون، ومنع أي شكل من أشكال العنف“.
”القانون في أيدي المستوطنين“
وقالت المليحات إنها تعيش حاليا مع عائلتها دون مأوى في إحدى ضواحي أريحا، زاعمة أن المستوطنين سرقوا حتى خيمة تابعة لعائلتها.
وقالت: ”أنا ألوم دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي لأنهم تركونا دون حماية“.
وأضافت ”القانون في أيدي المستوطنين، فقد منحهم بن غفير وسموتريتش الشرعية“.
سموتريتش، الذي يشغل منصب وزير المالية ووزير مساعد في وزارة الدفاع، تباهى بتشجيع التوسع الهائل في الأنشطة الاستيطانية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك إضفاء الشرعية بأثر رجعي على مستوطنات غير مصرح بها. بن غفير متهم باستغلال منصبه لتوسيع سيطرته السياسية على الشرطة.
كما أيدت جهات حكومية أخرى المستوطنات غير القانونية، بما في ذلك وزارة الزراعة، التي مولت بؤرا استيطانية زراعية غير قانونية.
وقالت بن بورات، وهي أم لثلاثة أطفال تعمل مديرة في مجال التكنولوجيا المتقدمة عندما لا تتطوع في منظمة ”ننظر للاحتلال بعينية“: ”تستخدم دولة إسرائيل هؤلاء المستوطنين كذراعها العملياتي، وتمنحهم الدعم والموارد للقيام بالتطهير العرقي في غور الأردن“.
في أبريل، قدمت وزارة المستوطنات والمهام الوطنية 19 مركبة ATV (مركبة لجميع التضاريس) للمستوطنين الذين أقاموا وأداروا بؤرا استيطانية غير قانونية.
تم تقديم المركبات في حفل رسمي أقيم في بؤرة ميتاريم الاستطيانية غير القانونية في تلال جنوب الخليل، بحضور سموتريتش ووزيرة المستوطنات والمهام الوطنية أوريت ستروك، وهي عضو في حزبه اليميني المتطرف.
وتظهر صورة نشرتها الوزارة صباح واقفا مع ستروك ومستوطنين آخرين وهو يستلمون مركبات الـ ATV.
وقد تم توثيق قيام متطرفين في عدة مناسبات وهو يستخدمون المركبات لمضايقة الرعاة الفلسطينيين وماشيتهم.
وكانت هناك مركبتا ATV متوقفتين خارج مخيم المستوطنين خارج المعرجات يوم الأحد، تبدوان مطابقتين لتلك التي أهدتها وزارة المستوطنات.
وقالت بن بورات: ”لا يوجد إرهاب من هذه التجمعات [الفلسطينية]، الإرهاب يأتي من المستوطنات، لكن لم يتم إخلاؤها على الرغم من أنها غير قانونية“.
وأعرب إيشل، وهو ناشط مخضرم ضد حركة الاستيطان، عن تشاؤمه بشأن إمكانية وقف انتشار العنف المتطرف للمستوطنين وما يترتب على ذلك من هجرة سكان التجمعات الفلسطينية.
وقال عن النشطاء الذين يعرضون حياتهم للخطر لحماية الفلسطينيين من المستوطنين المتطرفين والعنيفين: ”الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو أن نكون شجعان، وشجاعتنا ضرورية لكي نكون شهودا“.
وأضاف: ”ما نفعله من أجل جيل الشباب الفلسطيني له قيمة كبيرة، فهم يرون أن هناك يهودا يحبونهم ولا يكرهونهم. هذه هي مساهمتنا الرئيسية في ما يجري“.
على الرغم من إدراكها للقوى التي تقف ضدها وضد جيرانها السابقين، أبدت المليحات تفاؤلا أكبر.
وقالت: ”آمل أن نتمكن من العودة إلى ديارنا. نحن ضد العنف، نريد أن نعيش في سلام، لكننا نريد أن نعيش على أرضنا“.