بحث

عضو في الليكود يطالب بإجراء تغييرات على مشروع القانون “عديم الفاعلية” لإعفاء الحريديم من التجنيد

دان إيلوز ينتقد اقتراح زميله في الحزب بيسموت لتنظيم تجنيد المجتمع الحريدي، ويقول إنه لا يستطيع دعم التشريع بصيغته الحالية

عضو الكنيست دان إيلوز يتحدث خلال اجتماع لجنة الاقتصاد في الكنيست في القدس، 26 مارس 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)
عضو الكنيست دان إيلوز يتحدث خلال اجتماع لجنة الاقتصاد في الكنيست في القدس، 26 مارس 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)

طالب عضو الكنيست عن الليكود دان إيلوز يوم الأحد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست بوعاز بيسموت بإجراء تعديلات متعددة على مشروع القانون الذي يقترحه لتنظيم إعفاءات التجنيد للحريديم، محذرًا من أنه غير قادر على دعم التشريع بصيغته الحالية.

وكتب إيلوز في رسالة إلى بيسموت، وهو أيضًا من حزب الليكود الحاكم، أن “مشروع القانون المقترح للأسف لا يخلق تغييرًا فحسب، بل قد ينسف حتى التقدم الذي تحقق بالفعل على الأرض”، مشيرًا إلى أنه “في مثل هذا الوضع، من الأفضل ترك الوضع الحالي كما هو بدلًا من تمرير قانون سيؤدي إلى سنوات طويلة من عدم التجنيد”.

وأضاف إيلوز، وهو من أبرز المنتقدين للتشريع داخل الائتلاف: ”لا يمكنني أن أؤيد قانونًا لا يحدث تغييرًا إيجابيًا حقيقيًا في مسألة تتعلق بضرورة أمنية وجودية“.

نشر بيسموث نص مشروع القانون الذي طال انتظاره يوم الخميس، ما أثار انتقادات من داخل صفوف الائتلاف ومن شخصيات في المعارضة ومستشارين قانونيين، بمن فيهم المستشارة القانونية للجنة الخارجية والدفاع ميري فرينكل شور.

التشريع، وفقًا لصيغته الحالية، سيستمر في منح إعفاءات من الخدمة العسكرية لطلاب المعاهد الدينية بدوام كامل، بينما يزيد ظاهريًا من نسبة التجنيد بين خريجي المؤسسات التعليمية الحريدية.

ومع ذلك، فإن مشروع القانون سيلغي عدة بنود كانت موجودة في مسودة سابقة، والتي كان الهدف منها ضمان أن المسجلين للدراسة في المعاهد الدينية يدرسون بالفعل، فضلاً عن إلغاء جميع العقوبات المفروضة على المتهربين من التجنيد عند بلوغهم 26 عامًا.

عضو الكنيست بوعاز بيسموت، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، يقود اجتماعًا للجنة في الكنيست، 17 سبتمبر 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)

واصفًا مسودة قانون بيسموت بأنها “مجموعة من التهديدات عديمة الفاعلية” الخالية من أي عقوبات مؤثرة على متهربي التجنيد، جادل إيلوز بأنها تضر بالاندماج الاجتماعي-الاقتصادي للمجتمع الحريدي دون أن تخلق أي حافز حقيقي للتجنيد.

وطالب إيلوز بالإبقاء على العقوبات الحالية وتعزيزها بدلًا من فرض عقوبات “ضعيفة” بديلة، كما دعا إلى تضييق تعريف “حريدي” لمنع “التضخم المصطنع” لأعداد المجنّدين.

كما رأى أنه يجب على القانون أن يحدد حصة دنيا لعدد المجندين الحريديم الذين يدخلون مسارات قتالية، وطالب بأن يعترف مشروع القانون بمدارس “هسدير” الحريدية التي تجمع بين دراسة التوراة وخدمة عسكرية قصيرة.

وكتب إيلوز إلى بيسموت: “إذا لم تُجرَ هذه التعديلات، فإن الوضع الحالي أفضل من تمرير المسودة الحالية. الواقع على الأرض يُظهر بالفعل ارتفاعًا في التجنيد منذ فرض عقوبات حقيقية. لا يجوز لنا سن قانون سيعيدنا إلى الوراء”.

ومن المتوقع أن تبدأ لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست مناقشة مشروع القانون يوم الاثنين، بعد أسابيع من التأجيل.

صبي حريدي يحمل لافتة كتب عليها: “جوابنا للمحكمة العليا وسائر كارهي الدين: حتى لو أوقفتمونا أمام فرقة إعدام، سنختار الموت ولن نتجند في الجيش”، خلال احتجاج ضد التجنيد في القدس في 7 أغسطس 2025. (Charlie Summers/Times of Israel)

يُعتقد على نطاق واسع أن العديد من الشبان الحريديم يلتحقون بالمعاهد الدينية دون أن يدرسوا فيها فعليًا، ومع ذلك تواصل تلك المعاهد الحصول على التمويل مقابل وجودهم الظاهري، ويتهرب هؤلاء الشبان من الخدمة العسكرية.

وفي حديث مع “تايمز أوف إسرائيل” الأسبوع الماضي، حذّر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع السابق يولي إدلشتاين، وهو منتقد آخر، من أن الائتلاف يستعد لممارسة ضغوط كبيرة على قلة من النواب في صفوفه الذين “يعترضون بشدة” على التشريع المثير للجدل.

وعندما سُئل عمّا إذا كان قد تعرض لمثل هذا الضغط، قال إيلوز ل”تايمز أوف إسرائيل”: “لم يُمارس عليّ أي ضغط”.

على مدى العام الماضي، ضغطت القيادة الحريدية لتمرير قانون يُبقي إلى حد كبير جمهورها خارج الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الإعفاءات الشاملة من الخدمة العسكرية، الممنوحة منذ عقود لطلاب اليشيڤا الحريديم المتفرغين، غير قانونية.

ويُعتقد أن نحو 80 ألف رجل حريدي تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا مؤهلون حاليًا للخدمة العسكرية، لكنهم لم يلتحقوا بالخدمة العسكرية. وقد قال الجيش الإسرائيلي إنه بحاجة ماسة إلى 12 ألف مجند بسبب الضغط على القوات النظامية والاحتياطية الذي تسببت به الحرب ضد حماس في غزة وتحديات عسكرية أخرى.

اقرأ المزيد عن