عباس يضع شروطه لإحياء مفاوضات السلام، مع تقليص دور الولايات المتحدة
قال الرئيس الفلسطيني انه سوف يعود الى طاولة المفاوضات ضمن مبادرة متعددة الاطراف تتبع مبادرة السلام العربية، يتوقع ان يطالب بإجراء مؤتمر دولي خلال خطابه في الامم المتحدة

الفلسطينيون مستعدون للعودة الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل، ولكن فقط بناء على نظام دولي متعدد الاطراف، مبادرة السلام العربية، والقرارات الدولية التي تخص النزاع العربي الإسرائيلي، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاثنين.
واصدر عباس ملاحظاته، التي يبدو انها تتبع مطالب السلطة الفلسطينية بعدم تولي الولايات المتحدة دورا قياديا في مفاوضات السلام، خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون.
وقد رفض المسؤولون الفلسطينيون، الغاضبون مما يعتبرونه انحياز الولايات المتحدة لصالح اسرائيل، العمل مع واشنطن على مبادرة سلام وقالوا انه يمكن للولايات المتحدة تولي دورا فقط ضمن مبادرة متعددة الاطراف، ما تعارضه اسرائيل، الولايات المتحدة وغيرهم.
وتنادي مبادرة السلام العربية، التي دعمتها الجامعة العربية عام 2002، الى “انسحاب اسرائيلي تام من الاراضي المحتلة منذ عام 1967، بما يشمل مرتفعات الجولان، الى حدود 4 يونيو 1967”.
وتنادي المبادرة ايضا الى قيام دولة فلسطينية مستقلة وسيادية “في الاراضي المحتلة منذ 4 يونيو 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع القدس الشرقية كعاصمتها”.
وفي المقابل، سوف تعتبر الدول العربية ان النزاع العربي الإسرائيلي انتهى، وستقوم بتطبيع العلاقات مع اسرائيل.
وأكد عباس أيضا خلال مكالمته الهاتفية مع جونسون على التزام الفلسطينيين بحل الدولتين، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
ومن المفترض أن يخاطب عباس مجلس الامن الدولي في 20 فبراير، وسط تنامي التوترات بين السلطة الفلسطينية والادارة الامريكية.
إدارة ترامب ’الاكثر عداء’
وتقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية منذ اعلان الرئيس دونالد ترامب في شهر ديسمبر عن الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال مسؤول فلسطيني في رام الله أن عباس سوف يكرر في الأمم المتحدة مطالبته لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط كبديل للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل برعية الولايات المتحدة.
“الإدارة الأمريكية لم تعد مؤهلة كوسيط صادق في اي عملية سلام”، قال المسؤول. “الحل الوحيد هو منتدى عالمي حيث اوروبا، روسيا، الصين ودول اخرى تتولى دورا كبيرا”.
وقال وائل أبو يوسف، المسؤول الرفيع في منظمة التحرير الفلسطينية، يوم الإثنين أن “صفقة العصر” التي تطمح اليها ادارة ترامب، والتي لم يتم الكشف عن تفاصيلها بعد، تهدف الى “التخلص من القضية الفلسطينية”.
وقال ابو يوسف أن ادارة ترامب هي “الأكثر عداء” اتجاه الفلسطينيين وحقوقهم. وادعى أن سياسات ادارة ترامب مطابقة بسياسات الحكومة الإسرائيلية.
“الوحدة الفلسطينية والصمود سوف يحبطوا جميع المؤامرات (ضد الفلسطينيين)”، قال.
وقال ابو يوسف أن عباس يخطط استخدام منصة الامم المتحدة لتجديد ندائه لـ”حماسة دولية” للفلسطينيين من “جرائم اسرائيل اليومية”.