بحث

عائلات الرهائن تتجمع بالقرب من حدود غزة بينما تنتظر البلاد عودتهم بفارغ الصبر

حشود تتجمع على الطريق بالقرب من قاعدة رعيم العسكرية، حيث من المقرر أن يصل الرهائن بعد تسليمهم إلى إسرائيل؛ الآلاف يتجمعون في ساحة المختطفين لمشاهدة عملية الإفراج عنهم

الإسرائيليون يتجمعون في ساحة المختطفين في تل أبيب بانتظار إطلاق سراح الرهائن من غزة، 13 أكتوبر 2025.  (Yael Gadot / Pro-Democracy Protest Movement)
الإسرائيليون يتجمعون في ساحة المختطفين في تل أبيب بانتظار إطلاق سراح الرهائن من غزة، 13 أكتوبر 2025. (Yael Gadot / Pro-Democracy Protest Movement)

توجهت عائلات بعض الرهائن في غزة صباح الاثنين إلى قاعدة رعيم التابعة للجيش الإسرائيلي بالقرب من حدود غزة، استعدادًا لإطلاق سراح أحبائهم، بينما تجمع المؤيدون في ساحة المختطفين في تل أبيب لمتابعة التطورات عن بعد.

وتجمع العشرات من الإسرائيليين وهم يلوحون بالأعلام خارج قاعدة رعيم، وهم يهتفون للعائلات التي وصلت لتلتقي بأحبائها، في انتظار استقبال الرهائن المفرج عنهم بمجرد وصولهم إلى المستشفيات في وسط إسرائيل.

وتجمع عدد من الأشخاص على الطريق مباشرة خارج القاعدة، مقابل قافلة من سيارات الإسعاف التابعة لمنظمة “نجمة داوود الحمراء” وسيارات الشرطة. ورقص بعضهم وصفقوا عند مرور السيارات.

واحتشد آخرون للاحتفال بعودة الرهائن على جانبي الطريق 232، وهو الطريق السريع الرئيسي في المنطقة، وشكلوا طوقًا لتحية العائدين بعد عامين من الأسر.

وطُلب من العائلات الوصول إلى مرفق رعيم بحلول الساعة 7:30 صباحًا يوم الاثنين، قبل أن تبدأ حماس في نقل سبعة رهائن أحياء إلى الصليب الأحمر.

وسيتم إطلاق سراح الرهائن على دفعتين، على أن يتم إطلاق سراح الرهائن الأحياء المتبقين في الساعة 10 صباحًا من خان يونس في جنوب غزة.

يتعين على حماس إطلاق سراح جميع الرهائن البالغ عددهم 48 رهينة – 20 منهم أحياء و28 يعتقد أنهم قتلى – بحلول ظهر يوم الاثنين.

ومع ذلك، قالت الحركة إنها لن تتمكن من تحديد مكان جميع الرهائن القتلى بحلول ذلك الموعد النهائي، وإسرائيل على علم بذلك.

الاستعدادات الجارية من قبل سلاح الجو للطائرات المروحية التي ستنقل الرهائن المحررين إلى المستشفيات، 13 أكتوبر 2025. (Israel Defense Forces)

وقالت المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء شوش بيدروسيان بعد ظهر الأحد إن إسرائيل ستبدأ في الإفراج عن نحو 2000 معتقل أمني فلسطيني، بينهم 250 محكوم عليهم بالسجن المؤبد، بمجرد أن تتأكد من استلامها جميع الرهائن الذين تتوقع استلامهم.

وفي مساء الأحد، قال غال هيرش، المسؤول الحكومي عن ملف الرهائن، للقناة 12 إن إسرائيل لا تعرف عدد الرهائن القتلى الذين ستسلمهم حماس يوم الاثنين أو هوياتهم.

وقال: ”سنواصل جهودنا لتحديد مكانهم وإعادتهم. لن تكتمل المهمة غدًا“.

ولهذه الغاية، أبلغت السلطات بعض عائلات الرهائن القتلى أن جثامين أحبائهم قد لا يتم إعادتها يوم الاثنين، أو حتى في المرحلة الأولى من الاتفاق.

مع اقتراب موعد بدء عملية التسليم، نشر الجناح العسكري لحركة حماس أسماء 20 رهينة على قيد الحياة من المقرر الإفراج عنهم صباح الاثنين، في خطوة مشابهة لعمليات الإفراج عن الرهائن السابقة.

وتضمنت القائمة نفس الرهائن الذين تم تقديم أسمائهم إلى إسرائيل في وقت سابق من المفاوضات، والذين تم تأكيد أنه سيتم الإفراج عنهم كجزء من الاتفاق الذي يشمل الرهائن الأحياء.

لم ترد في قائمة المجموعة أسماء الجندي المختطف تمير نمرود والمواطن النيبالي بيبين جوشي، اللذين أعربت إسرائيل عن ”قلقها البالغ“ بشأن سلامتهما.

وأكدت إسرائيل مقتل الرهائن الـ 26 المتبقين.

الرهائن العشرون الأحياء الذين سيتم إطلاق سراحهم في 13 أكتوبر 2025: الصف العلوي، من اليسار: إلكانا بوحبوط، ماتان أنغريست، أفيناتان أور، يوسف-حاييم أوحانا، ألون أوهل. الصف الأوسط، من اليسار: إفياتار ديفيد، غاي غيلبواع-دلال، روم براسلافسكي، غالي بيرمان، زيف بيرمان. الصف الثالث، من اليسار: إيتان مور، سيغيف كالفون، نمرود كوهين، مكسيم هيركين، إيتان هورن. الصف السفلي، من اليسار: ماتان تسانغاوكر، بار كوبرشتاين، دافيد كونيو، أرييل كونيو، عومري ميران

بينما توجهت عائلات الرهائن جنوبًا لاستقبال أحبائها بعد عامين من الأسر، تجمع آلاف الأشخاص في ساحة المختطفين في تل أبيب ترقبًا لإطلاق سراحهم ودعمًا للعائلات من بعيد.

وقد حث منتدى عائلات المختطفين والمفقودين الجمهور على التجمع في الساحة طوال الليل، واصفا إياه بـ ”الليلة الصفراء“ – في إشارة إلى عبارة ”الليلة البيضاء“، وهي المصطلح العبري الذي يطلق على السهر طوال الليل.

وقال أحد الحاضرين للقناة 12 إنه وصل إلى الساحة في الساعة 2 فجرّا، بعد أن قطع رحلة من شمال إسرائيل لحضور هذا الحدث.

ولف الكثيرون أنفسهم بأعلام إسرائيلية وحملوا صور الرهائن وهم جالسون ينتظرون على كراس بلاستيكية صفراء أمام شاشات كبيرة، كانت ستبدأ في الساعات التالية بث عودة الرهائن إلى إسرائيل، ولكنها كانت في الساعة الخامسة صباحا تعرض مونتاج فيديو عن الحملة التي استمرت عامين من أجل تحرير الرهائن.

تجمّع حشد من الناس في ساحة المختطفين في تل أبيب في الساعات الأولى من الصباح بانتظار إطلاق سراح الرهائن من غزة، في 13 أكتوبر 2025. (The Hostages and Missing Families Forum)

وقد صفق الكثيرون من الحاضرين عندما أظهر الفيديو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يعلن خلال اجتماع في البيت الأبيض الأسبوع الماضي أنه تلقى معلومات تفيد بأن الأطراف في صدد التوقيع على الاتفاق.

وراء الكواليس، بدا أن المفاوضات حول بعض التفاصيل الدقيقة للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن مستمرة حتى اللحظة الأخيرة، حيث أجرت الحكومة تصويتًا طارئًا في الساعات الأولى من الصباح للموافقة على التغييرات الأخيرة في قائمة المعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل الرهائن.

وقد تم الدعوة إلى إجراء التصويت بعد أن تبين أن اثنين من المعتقلين المدرجين على قائمة المقرر الإفراج عنهم غير مؤهلين – أحدهما قد أُفرج عنه بالفعل من السجن والآخر له صلات بفتح وليس بحماس.

طُلب من الوزراء الموافقة على إضافة سجينين منتميين إلى حركة حماس بدلاً منهما، ولم يكن أي منهما يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة.

كما أُدخلت تغييرات أخرى على قائمة سكان غزة الذين اعتُقلوا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول ولم يشاركوا في الهجوم، وبالتالي هم مؤهلون للإفراج عنهم، بما في ذلك تم حذف سبعة قاصرين من القائمة واستبدالهم بسبعة آخرين من سكان غزة، من بينهم امرأتان.

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تتخذ مواقعها في سجن عوفر العسكري الواقع بين رام الله وبيتونيا في الضفة الغربية في 13 أكتوبر 2025، قبل الإفراج عن سجناء فلسطينيين مقابل رهائن تحتجزهم حركة حماس في غزة منذ 7 أكتوبر 2023. (HAZEM BADER / AFP)

في وقت سابق من يوم الأحد، اجتمع قادة المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية مع وزراء مختارين في الحكومة لبحث بعض القضايا المتعلقة بالاتفاق وتنفيذه.

خلال الاجتماع، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي ترأس الفريق الإسرائيلي خلال المفاوضات، سُئل عن كيفية رد إسرائيل في حالة عدم قيام حماس بإعادة جميع الرهائن القتلى.

ورد ديرمر بأن إسرائيل في مثل هذه الحالة لا تزال ”تسيطر على أكثر من 50 في المائة من أراضي القطاع، وإعادة إعمار غزة، التي لم تبدأ بعد“.

وفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، أبلغ رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني، الذي تولى منصبه في وقت سابق من هذا الشهر، المسؤولين أن حماس ”تواجه أصعب موقف لها منذ بدء الحرب“.

كما ذكر التقرير ان ديرمر كرر خلال الاجتماع أن إسرائيل لن تفرج عن أي سجين أمني فلسطيني ”حتى نستعيد كل الرهائن الأحياء“.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن