بحث

عائلات الرهائن القتلى تشعر بالقلق بشأن الحالة التي سيتم إعادة جثامين أقاربهم بها، إن تم ذلك على الإطلاق

أقارب الذين قتلوا واختُطفوا أو قُتلوا في الأسر يفرحون مع عائلات الرهائن الأحياء، لكنهم يقرون بأن الاتفاق يجلب معه آمالاً ومخاوف مختلفةُ

روتيم كوبر، نجل الرهينة المقتول عميرام، يتحدث في ساحة الرهائن في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025؛ (Ben Sales/Times of Israel)
روتيم كوبر، نجل الرهينة المقتول عميرام، يتحدث في ساحة الرهائن في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025؛ (Ben Sales/Times of Israel)

بينما تجمع أهالي الرهائن في “ساحة المختطفين” بتل أبيب الساعة 3:30 فجر الخميس احتفالا بإعلان الرئيس دونالد ترامب عن اتفاق لتحرير أقاربهم من أسر حماس، التفتت عنات أنغريست، والدة الرهينة ماتان أنغريست، إلى عيناف تسانغاوكر، وقالت بابتسامة على وجهها: “ماتان وماتان سيعودان!”.

تعانقت السيدتان في مشاهد عُرضت على عدة قنوات تلفزيونية إسرائيلية.

وقالت تسانغاوكر، وهي وجه مألوف في كفاحها الطويل لإعادة ابنها والرهائن الآخرين: “ماتان وماتان في طريقهما إلى الديار”.

واحتضنت تسانغاوكر ميشيل إيلوز، والد غاي إيلوز، الذي أُخذ رهينة من حفل “نوفا” وقُتل في الأسر، والذي وقف إلى جانب تسانغاوكر وأهل أنغريست طوال عامين من الاحتجاجات والمسيرات.

وقال إيلوز: “نضع الأحياء في المقام الأول. سنفرح مع عائلات مختطفينا. وبعد ذلك، عندما يعيدون الجثامين، سنحزن على خسائرنا الشخصية”.

وأضاف “نعتقد أنهم سيعودون جميعًا يوم الاثنين… وهذا يشمل جثامين الموتى”.

ميشيل إيلوز، والد الرهينة المقتول غاي إيلوز، يعانق عيناف زانغاوكر، والدة الرهينة ماتان زانغاوكر، في ساحة الرهائن في تل أبيب في وقت مبكر من يوم الخميس 9 أكتوبر 2025 (Channel 12 screengrab)

وقال حاغاي أنغريست، والد ماتان أنغريست: “سنكون جميعا مع ميشيل لإغلاق هذه الحلقة”.

كتب ترامب على موقع “تروث سوشيال” مساء الأربعاء أن الرهائن الـ 48 الذين ما زالوا محتجزين في غزة “سيُفرج عنهم على الأرجح يوم الاثنين”، بما في ذلك “جثث القتلى”. وقالت حماس إنها لن تتمكن على الأرجح من تحديد مكان جميع الرهائن القتلى، وهناك تقارير تفيد بتشكيل فرقة عمل مشتركة للبحث عن أولئك الذين لم تتم إعادتهم بسرعة.

تحتجز الجماعات المسلحة في قطاع غزة 48 رهينة، من بينهم 47 من أصل 251 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويشمل هذا العدد جثامين ما لا يقل عن 26 رهينة أكد الجيش الإسرائيلي مقتلهم. ويُعتقد أن 20 من الرهائن على قيد الحياة، وهناك مخاوف بالغة على سلامة رهينتين أخريين، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين. من بين الجثث التي تحتجزها حماس، رفات الإسرائيلي هدار غولدين، الذي قُتل في غزة عام 2014.

في ساحة المختطفين صباح الخميس، وبينما كانت عائلات الرهائن وأنصارهم يرقصون ويزينون أنفسهم بالألوان الالأحمر والأبيض والأزرق احتفالا بالاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، أعرب أولئك الذين سيُعاد أحباؤهم إلى ديارهم في توابيت – أو ربما لن يتم إعادتهم على الإطلاق، على الأقل في المستقبل القريب — عن أملهم ومخاوفهم.

وقالت ياعيل أدار، والدة تمير أدار، عضو فريق التأهب في كيبوتس نير عوز الذي قُتل أثناء معركته مع مسلحي حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وتم اختطاف جثته إلى غزة حيث يتم احتجازها: “حلمي اليوم أن يجدوا جثمان تمير كاملًا”.

ياعيل أدار، التي يحتجز ابنها تمير أدار كرهينة في غزة، تتحدث في مؤتمر صحفي في 4 ديسمبر 2023 (Tomer Neuberg/Flash90)

على مدار العامين الماضيين، عبّرت أدار، إلى جانب روبي حين، والد الجندي المختطف إيتاي حين، وأفراد آخرين من عائلتها، عن تأييدهم المتواصل لضرورة إعادة جثامين أحبائهم إلى الديار لدفنها بشكل لائق.

وقالت أدار لموقع “واينت”: “في النهاية، سأقف أمام نعش. المختطفون الأحياء العائدون ستكون حياتهم مليئة بالمعنى. نحن نسقط في هاوية الفراغ. أتخيل اليوم التالي، ولا يوجد أي إدراك لما سنمر به“.

وصفت أدار شعورها بالعزلة، هي ومن هم في مثل حالتها، وغياب أي مكان لهم في النقاش العام.

روبي حين، والد الرهينة الإسرائيلي المقتول إيتاي حين، يحضر احتجاجًا يطالب بالإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة، خارج مكتب فرع السفارة الأمريكية في تل أبيب، 4 يوليو 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

روبي حين، والد إيتاي حين، جندي دبابة كان يُعتبر رهينة حية حتى مارس/آذار 2024، عندما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تأكد من مقتله في 7 أكتوبر/تشرين الأول واختطاف جثته من حدود غزة، سبق أن صرّح لـ”تايمز أوف إسرائيل” أن عائلته دخلت “جحيمًا لا يُطاق”، جحيمًا لم يغادروه أبدًا.

وقال لموقع “واينت” يوم الأربعاء إن إسرائيل فشلت كمجتمع من قبل، عندما كان هناك رهائن سقطوا في غزة، بمن فيهم هدار غولدين، الضابط الذي احتُجزت جثته عام 2014، ولا تزال محتجزة منذ أحد عشر عامًا.

وقال حين: “أنا واقعي – سيكون هناك من لن يعود. هل سنترك عائلاتهم تواجه الأمر بمفردها؟ آمل أنه إذا واجهنا وضعًا لا يعود فيه الجميع، فسنشعر بنفس المسؤولية المتبادلة”.

ليا غولدين، على اليسار، وسيمحا غولدين، والدا الجندي الإسرائيلي هدار غولدين، الذي تحتجز حماس جثته في غزة، يحضران مظاهرة في تل أبيب للمطالبة بالإفراج عن الرهائن في 12 يوليو/تموز 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

كتبت ليا غولدين، والدة هدار، على مواقع التواصل الاجتماعي صباح الأربعاء: “بدأت هذه الحرب قبل أحد عشر عامًا، عندما تقرر ترك المختطفين في غزة. هدار يرمز إلى العزم على تحقيق النصر الحقيقي، وحتى عودته، ما زلنا في المعركة. لدى إسرائيل 28 رهينة قتلى دون حل، ونحن نراقب الوضع. ندعو حكومة إسرائيل إلى إرسال فرق بحث وإعادة الجميع إلى ديارهم قبل أن تحصل حماس على أي مقابل”.

في ساحة المختطفين، صرّح روتيم كوبر، نجل الرهينة القتيل عميرام كوبر، الذي كان يبلغ من العمر 84 عامًا عندما اختُطف، للصحفيين يوم الخميس أن لديه مشاعر “مختلطة” لكنه يأمل في قدر من “الانفراج” بعد الإعلان عن اتفاق إعادة جميع الرهائن، الأحياء منهم والأموات.

وقال كوبر: “نريد أن نصل إلى نهاية. لا نحاول أن ننسى… لكننا نريد نهاية صغيرة وأن نركز أكثر على البناء. لا نقوم بأي استعدادت، بل نعيش كل يوم بيومه”.

اقرأ المزيد عن