بحث
الشرطة تقول إن أحد الضحيتين قُتل برصاص السلطات

قتيلا هجوم الكنيس في مانشستر هما إدريان دولبي (53 عاما) وميلفين كرافيتز (66 عامًا)

أحد الجيران يقول إن كرافيتز كان "رجلاً لطيفًا"؛ وزيرة الداخلية البريطانية تقول إن الحكومة ستضاعف جهودها ضد معاداة السامية، وتصف الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل التي نُظمت بعد الهجوم بأنها "غير بريطانية"

ميلفين كرافيتز، 66 عامًا، الذي قُتل في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في هجوم على كنيس يهودي في مانشستر بإنجلترا، في صورة التقطت حوالي عام 2010. (Facebook)
ميلفين كرافيتز، 66 عامًا، الذي قُتل في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في هجوم على كنيس يهودي في مانشستر بإنجلترا، في صورة التقطت حوالي عام 2010. (Facebook)

أُعلن صباح الجمعة عن هوية الرجلين الذين قُتلا في الهجوم الذي وقع هارج كنيس “هيتون بارك” اليهودي في مانشستر، وهما أدريان دولبي (53 عاما) وميلفن كرافيتز (66 عاما).

وأفادت شرطة مانشستر الكبرى في بيان لها أن ضباط الاتصال التابعين لها يدعمون عائلتيهما.

وقُتل شخصان وأصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة على يد مهاجم نفذ هجوما بالطعن والدهس خارج كنيس هيتون بارك اليهودي. قُتل المنفذ، ويُدعى جهاد الشامي، وهو مواطن بريطاني من أصل سوري (35 عاما)، برصاص الشرطة في موقع الحادث.

وقال جار كرافيتز لصحيفة “التلغراف”، “يا إلهي! ميلفن رجل رائع. لا أستطيع أن أعيب عليه شيئًا. إنه وزوجته كارين من أعز أصدقائي. إنهما شخصان رائعان. كل هذا مروع للغاية. نحن في حالة صدمة تامة”.

وقال رئيس المحققين لويس هيوز في بيان: ”أتقدم بخالص تعازيّ إلى أحباء السيد دولبي والسيد كرافيتز في هذا الوقت العصيب للغاية“.

وقال رئيس شرطة مانشستر الكبرى السير ستيفن واتسون في تحديث يوم الجمعة إن “أحد الضحيتين قُتل على الأرجح برصاص الشرطة”.

رجال يهود أرثوذكسيون يسيرون بالقرب من موقع الهجوم المميت في كنيس هيتون بارك العبري، في كرومبسال، مانشستر، إنجلترا، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (AP/Ian Hodgson)

وقال واتسون: ”الطلقات الوحيدة التي أُطلقت كانت من أفراد شرطة مانشستر الكبرى المصرح لهم باستخدام الأسلحة، أثناء قيامهم بمنع الجاني من دخول الكنيس اليهودي وإلحاق المزيد من الأذى بمجتمعنا اليهودي“، مضيفًا ”وبالتالي، وبناء على الفحص الجنائي الإضافي، قد تكون هذه الإصابة، للأسف، نتيجة مأساوية وغير متوقعة للإجراء العاجل الذي اتخذه عناصري لوضع حد لهذا الهجوم الوحشي“.

وقال واتسون إن أحد المصابين الثلاثة في الهجوم أصيب أيضا بطلق ناري لا يهدد حياته.

وأضاف: “يُعتقد أن الضحيتين كانا قريبين من بعضهما البعض خلف باب الكنيس، حيث تصرف المصلون بشجاعة لمنع المهاجم من الدخول”.

وتابع واتسون: ”تظل أفكارنا وصلواتنا مع جميع العائلات والمجتمع الأوسع المتأثرين بهذا الحادث في منطقة مانشستر الكبرى وما وراءها“، مضيفًا ”يقدم الضباط المتخصصون الدعم والرعاية لجميع المتضررين بشكل مباشر، بما في ذلك أول المستجيبين الشجعان“.

وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، أن الحكومة ستكثف جهودها للتصدي لمعاداة السامية في البلاد بعد الهجوم.

وصرحت محمود لإذاعة “تايمز” يوم الجمعة: “سنضاعف جهودنا”.

وأضافت: “سنبذل كل ما يلزم للحفاظ على سلامة مجتمعنا اليهودي. سيشهد الناس تواجدًا أمنيًا مكثفًا في جميع المرافق العامة – لا سيما المعابد اليهودية، ولكن أيضا في أماكن أخرى داخل المجتمع”.

وتابعت “سنراجع الآن، بالطبع، جميع الأعمال التي نقوم بها لمعالجة معاداة السامية”.

وفي الساعات التي تلت هجوم الخميس، اندلعت عدة احتجاجات مناهضة لإسرائيل في المدن البريطانية، حيث اشتبكت الشرطة مع المتظاهرين خارج داونينغ ستريت، مما أدى إلى اعتقال 40 شخصا.

وأعربت محمود عن خيبة أملها لرؤية الاحتجاجات.

وقالت: “أعتقد أن هذا السلوك غير بريطاني بالأساس… أعتقد أنه مشين”.

وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، تتحدث إلى وسائل الإعلام قرب كنيس هيتون بارك اليهودي في كرومبسال، شمال مانشستر، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب هجوم على الكنيس. (Oli Scarff / AFP)

وصلت الحوادث المعادية للسامية في المملكة المتحدة إلى مستويات قياسية في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في إسرائيل، والحملة العسكرية الإسرائيلية التي تلتها في غزة، وفقا لمنظمة “صندوق أمن المجتمع”، وهي منظمة مناصرة لليهود البريطانيين تعمل على القضاء على معاداة السامية.

تم الإبلاغ عن أكثر من 1500 حادثة في النصف الأول من العام، وهو ثاني أعلى إجمالي مُبلغ عنه خلال ستة أشهر منذ الرقم القياسي المُسجل خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وقال الحاخام جوناثان رومان، من كنيس “ميدنهيد” ورئيس المحكمة الحاخامية في بريطانيا العظمى: “هذا أسوأ كابوس لكل حاخام أو أي شخص يهودي. إنه ليس يومًا مقدسًا فحسب، بل هو الأكثر قدسية في التقويم اليهودي، بل هو أيضا وقت للتجمعات الحاشدة”.

وأدان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الهجوم يوم الخميس، وتعهد “بهزيمة” معاداة السامية في بلاده.

كما أدان القادة الإسرائيليون الهجوم أيضًا، ووجهوا انتقاداتٍ ضمنية وصريحةً للحكومة البريطانية. وأشار بيان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى خطابه الأخير في الأمم المتحدة، حيث انتقد بشدة سلسلةً من الدول، بما فيها بريطانيا، التي اعترفت بدولة فلسطينية.

اقرأ المزيد عن