القتيل في هجوم إطلاق النار في كريات أربع هو رونين حنانيا؛ ونجله المصاب يروي لحظات الرعب
قال نجل حنانيا أنه انتظر 15 دقيقة لوصول قوات الطوارئ إلى موقع الهجوم، قبل أن يقرر اللجوء إلى محل البقالة للاختباء

ورد صباح الأحد أن الإسرائيلي الذي قُتل في هجوم إطلاق نار وقع بالقرب من كريات أربع ليل السبت هو رونين حنانيا، من سكان المستوطنة الواقعة بالضفة الغربية.
وقال نجل حنانيا، الذي أصيب في الهجوم، أنه ووالده أوقفا سيارتهما ودخلا محل بقالة يقع بين كريات أربع ومدينة الخليل المتاخمة. عند عودتهما إلى السيارة لمغادرة المكان، فتح منفذ الهجوم “النار علينا من اليسار”، كما روى صباح الأحد.
بعد أن سمع والده يصرخ، عاد الابن ليراه مصابا بجروح خطيرة في رأسه. “دخلت الرصاصة من أعلى وانفتح رأسه. رأيته يموت”.
وقال نجل حنانيا، الذي لم يُذكر اسمه، للقناة 12 أنه انتظر 15 دقيقة لوصول قوات الطوارئ إلى موقع الهجوم، قبل أن يقرر اللجوء إلى محل البقالة للاختباء.
داخل المتجر، كما روى “قدم عرب العلاج ليدي، وأخذ أحدهم سترة وصنع لي ضمادة لوقف النزيف. بعد ذلك، قالوا لي إن كل شيء على ما يرام وان هناك مسعفا ينتظرنا في الخارج”، ولكن عند خروجهم من المتجر، فتح المسلح النار عليهم للمرة الثاني ليعودوا مسرعين إلى المتجر.
“أطلق الإرهابي النار على النوافذ، وكما ترون في لقطات الفيديو، قاموا [قوات الأمن] بقتله من خلال دهسه ومن ثم إطلاق النار عليه”.
بالعودة إلى والده المصاب، قال نجله: “كان يتنفس، وكان لديه نبض، لكن دماغه كان قد تضرر… لم يكن لديه فرصة للعيش. رأيت والدي، كنت محظوظا لأنني كنت شاهدا على لحظاته الأخيرة”.
وورد أن منفذ الهجوم يُدعى محمد كامل الجعبري، وهو كما يبدو ناشط في حركة حماس. بعد إطلاق النار على حنانيا ونجله، فتح الجعبري النار على المسعفين وحراس الأمن من المستوطنة الذين وصلوا إلى موقع الهجوم لمساعدة المصابين.
في الحصيلة الإجمالية للهجوم، أصاب الجعبري ثلاثة أشخاص آخرين، أحدهم مسعف وُصفت حالته بالخطيرة. ومن بين المصابين أيضا رجل فلسطيني.
في ساعات فجر الأحد، قامت القوات الإسرائيلية بأخذ مقاسات منزل الجعبري – الخطوة الأولى قبل هدمه المحتمل – في الخليل. وقال الجيش ان القوات اعتقلت أيضا شقيق الجعبري للاشتباه في تورطه في الهجوم.
تتبع إسرائيل بانتظام سياسة هدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات مميتة. وتُعتبر فعالية هذه السياسة محل نقاش ساخن حتى داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في حين يستنكر نشطاء حقوق الإنسان هذه الممارسة باعتبارها عقابا جماعيا غير عادل.
ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان