صناديق الاقتراع تفتح في انحاء البلاد بينما يسعى نتنياهو وغانتس لكسر الجمود السياسي
فتح أكثر من 10000 مركز اقتراع ابوابه في انتخابات، الثالثة خلال عام، تعتبر إلى حد كبير استفتاء على رئيس الوزراء، الذي سيحاكم بتهم الفساد في غضون أسبوعين؛ يتنافس 29 حزبا في الانتخابات
فتح أكثر من 10000 مركز اقتراع في جميع أنحاء إسرائيل أبوابه في الساعة 7 من صباح يوم الاثنين للمرة الثالثة في السنة، بينما يصوت الإسرائيليون للكنيست الـ23 على أمل إنهاء مأزق سياسي أصاب البلاد منذ أواخر عام 2018.
وبعد جولتي انتخابات غير حاسمة العام الماضي، تتنبأ استطلاعات الرأي بمأزق آخر في الانتخابات التي تعتبر إلى حد كبير استفتاء على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سيحاكم بتهم الفساد بعد أسبوعين فقط من تصويت يوم الاثنين. ومنافسه الرئيسي هو بيني غانتس، زعيم حزب “ازرق ابيض”.
وفي جميع أنحاء البلاد، سيتم فتح 10631 مركز اقتراع من الساعة 7 صباحًا حتى الساعة 10 مساءً عند إصدار النتائج الأولية، لكن بعض مراكز الاقتراع الأصغر مفتوحة من الساعة 8 صباحًا حتى الساعة 8 مساءً.
ستبدأ النتائج الرسمية بالصدور بين عشية وضحاها.
وهناك تسعة وعشرون حزبًا مرشحا، لكن من غير المحتمل أن يتجاوز أكثر من ثمانية أحزاب العتبة الانتخابية البالغة 3.25% اللازمة لدخول الكنيست.
وكان أول زعيم حزب يصوّت يوم الاثنين هو رئيس حزب شاس أرييه درعي، الذي أدلى بصوته في حي هار نوف بالقدس.
وقال درعي إنه “مقتنع بأن هذه هي المرة الأخيرة”، لكنه قال “إذا لم تحصل [الكتلة اليمينية] على 61 مقعدًا، فستحصل الكتلة الأخرى على 61 مقعدًا ولا يساورني شك في أن حكومة بقيادة غانتس سيتم تشكيلها مع ليبرمان وميرتس وحزب العمل، وبدعم من القائمة المشتركة”.
وقال ان “هذا واضح بالنسبة لي بما لا يدع مجالاً للشك”، مشجعاً الناخبين على الإدلاء بأصواتهم لحزب شاس، أو غيرهم من الكتلة اليمينية.
ومصوتا في مسقط رأسه روش هعاين، شجع القائد “ازرق ابيض” بيني غانتس المواطنين على المشاركة في العملية الديمقراطية.
وقال “في الأيام القليلة الماضية، تعرضنا جميعًا لأكاذيب وتسجيلات ونظام يحاول أن يحرضنا ضد بعضنا البعض. نأمل في هذا اليوم أن نبدأ عملية الشفاء ونبدأ في العيش مع بعضنا البعض”.
“أحث الجميع على التصويت”، قال غانتس، “والا يتبعون الأكاذيب بعد”.
وادلى أفيغدور ليبرمان رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، الذي تقول استطلاعات الرأي بأنه لا يزال يحتل دور صانع الملوك في أي ائتلاف في المستقبل، بصوته في مستوطنة نوكديم بالضفة الغربية.
وقال السياسي اليميني العلماني بشدة: “أحث الأغلبية الصامتة على الخروج والتصويت. ستكون هذه الليلة قرارًا مهمًا بين ’يسرائيل بيتينو’ قوي والدولة الدينية”.
ويوجد في إسرائيل 6,453,255 ناخبا مؤهلا، على الرغم من أن المحللين يخشون من أن الإحباط من النظام السياسي بعد الجمود الذي لا ينتهي على ما يبدو قد يقلل من الإقبال.
ويقال إن قادة الاحزاب وغيرهم سيقضون اليوم في محاولة لدفع الناس إلى صناديق الاقتراع في المناطق التي يتمتعون فيها بأكبر قدر من الدعم.
وقد تفشت المخاوف من انتشار فيروس كورونا الجديد في الانتخابات، بينما خصص المسؤولون 16 مقصورة تصويت “معزولة” مجهزة خصيصًا لـ5630 الإسرائيليين الخاضعين للحجر الصحي والذين قد يكونوا قد تواصلوا مع شخص يحمل الفيروس.
وقال مسؤولون الاثنين أنه تم تشخيص إصابة 10 إسرائيليين بفيروس كورونا، بزيادة عن سبعة في اليوم السابق، وهناك مخاوف من أن البعض قد يسعى إلى استخدام مخاوف من الفيروس لقمع الأصوات لخصومهم. واتهم غانتس في الأيام الأخيرة نتنياهو بالتخطيط لمثل هذه الحملة.
وقالت الشرطة يوم الاحد انها تشكل فرقة عمل خاصة للتعامل مع الوضع.
وقال المدير العام لوزارة الصحة يوم الأحد إن على الإسرائيليين ألا يترددوا في الخروج والتصويت في الانتخابات الوطنية يوم الاثنين، ويجب ألا يردعهم فيروس كورونا القاتل.
وأظهرت الاستطلاعات في الأيام الأخيرة قبل انتخابات يوم الاثنين أن تأييد الليكود ينمو بشكل طفيف، وربما يتفوق على منافسه “ازرق ابيض”، على الرغم من أن الاستطلاعات أشارت إلى أن الحزب ما زال ينقصه عدة مقاعد لتحقيق أغلبية في الكنيست من 61 مقعدًا دون دعم “يسرائيل بيتينو” وزعيمه أفيغدور ليبرمان.
وبدأ النقاد وغيرهم يتحدثون بالفعل عن تصويت رابع منذ عدة أشهر إذا لم يتم كسر الجمود.
ويعتبر ان نتنياهو يقاتل من أجل حياته السياسية، مع توجيه اتهامات في ثلاث قضايا جنائية ضد. ويقول خصومه إنه لا يستطيع قيادة البلاد أثناء محاكمته، ولا زال من غير الواضح ما إذا سيكون للرئيس رؤوفين ريفلين حتى الدعم القانوني لتكليفه بتشكيل حكومة، إذا يحقق الليكود وشركاؤه نتائج جيدة بما يكفي في صناديق الاقتراع.
ويُتهم نتنياهو بالاحتيال وخيانة الامانة وقبول الرشاوى في سلسلة من الفضائح التي اتهم فيها بقبول الهدايا الفخمة من أصدقاء أثرياء أو بتبادل الخدم مع إعلاميين أقوياء. وقد نفى جميع التهم.
ومع بدء محاكمته في 17 مارس، فإنه يسعى بائسا للبقاء في منصبه. وكرئيس للوزراء، يمكن لنتنياهو أن يستغل منصبه لحشد التأييد الشعبي ومهاجمة ما يدعي أنه مؤامرة واسعة من قبل الشرطة والمدعين العامين ووسائط الإعلام المعادية لإسقاطه.
ويسمح القانون الإسرائيلي لرئيس الوزراء بالبقاء في منصبه حتى لو تم اتهامه بارتكاب جريمة، مع مطالبة المسؤولين الحكوميين الآخرين بالاستقالة بمجرد توجيه الاتهام إليهم.
وواجه رئيس الوزراء انتكاسة مساء الأحد، حيث أعلن حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف عن سحب ترشيحه – فيما قد يكلف الكتلة اليمينية 1-2 مقعدًا.
وإذا فشلت “عوتسما يهوديت”، كما هو متوقع، في تجاوز العتبة الانتخابية (3.25 في المائة من الأصوات، أو أربعة مقاعد)، فسيتم خصم أي أصوات لصالحها. وكانت نتائج الحزب في استطلاعات الرأي حوالي 1% -1.5%.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن كتلة نتنياهو تصل إلى 58 مقعدًا مقابل 55 للتكتل اليسار وسطي الذي يقوده غانتس، تاركًا لحزب “يسرائيل بيتينو”، الذي يُتوقع أن يفوز بسبعة مقاعد على الأقل، مع الاحتفاظ بميزان القوة.





