بحث

صحيفة “نيويورك تايمز” ترفض إستنكار نتنياهو للتقرير بشأن تمديده حرب غزة للبقاء في السلطة

بعد أن زعم مكتب نتنياهو أن التقرير يشوه سمعة القوات والمواطنين في إسرائيل، وكذلك رئيس الوزراء نفسه، الصحيفة تقول إن الرد "لا يدحض الحقائق"

لافتة لصحيفة نيويورك تايمز معلقة فوق مدخل المبنى في 6 مايو 2021 في نيويورك. (AP Photo/Mark Lennihan, File)
لافتة لصحيفة نيويورك تايمز معلقة فوق مدخل المبنى في 6 مايو 2021 في نيويورك. (AP Photo/Mark Lennihan, File)

رفضت صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الأحد نفي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتحقيق الذي أُجري في 11 يوليو، والذي خلص إلى أنه أطال أمد الحرب في غزة من أجل البقاء في السلطة، مُعلنةً أن الرد “لا يدحض الحقائق”.

وفقا لتقرير الصحيفة المُطول، الذي نُشر يوم الجمعة، فقد عمد نتنياهو إلى تمديد الحرب في غزة ضد حماس لخدمة أهدافه السياسية المتمثلة في تحسين صورته المحلية والبقاء في السلطة.

من بين الإجراءات المُدرجة في التقرير، إلغاء نتنياهو لاتفاق هدنة في غزة كان من شأنه أن يضمن إطلاق سراح ما لا يقل عن 30 رهينة، وذلك بسبب تهديد وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بإسقاط الحكومة. كما زُعم أنه عرقل جهود البيت الأبيض لضمان تطبيع العلاقات الإسرائيلية السعودية، والذي كان مشروطا بإنهاء حرب غزة، وسط معارضة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

في بيان صدر مساء الجمعة، ثم حُذف دون تفسير وأُعيد نشره مع إنتهاء السبت، زعم مكتب رئيس الوزراء أن تغطية صحيفة نيويورك تايمز “تُشوّه سمعة إسرائيل وشعبها وجنودها الشجعان ورئيس وزرائها”، مُشيدا بقرارات نتنياهو بعد 7 أكتوبر، مُعتبرا أنها أدّت إلى “أعظم انتصارات عسكرية في التاريخ”.

في ردها يوم الأحد، ذكرت نيويورك تايمز أن تحقيقها استند إلى “عشرات السجلات الحكومية والوثائق العسكرية ومقابلات مع أكثر من 110 مسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة والعالم العربي”.

وأكدت الصحيفة “دورنا كصحفيين مستقلين هو نقل المعلومات الحيوية للمصلحة العامة والكشف عنها، ومحاسبة القادة بغض النظر عن انتمائهم الحزبي. بيان مكتب رئيس الوزراء لا يدحض وقائع هذا التقرير. ما يُظهره تحقيق التايمز بالتفصيل هو كيف ساعدت إطالة أمد حرب غزة السيد نتنياهو على البقاء في السلطة”.

في تقريرها، ذكرت الصحيفة أن مكتب نتنياهو “رفض عدة طلبات لإجراء مقابلات ولم يستجب لقائمة مفصلة بالنتائج” الواردة في المقال.

وفقا للتقرير، كان من شأن اقتراح هدنة من غزة والذي أفشله نتنياهو في أبريل من العام الماضي أن يُتيح فرصة لإنهاء الحرب نهائيا وإطلاق سراح الرهائن المتبقين، على غرار الاتفاق قيد المناقشة حاليا في الدوحة.

وأضاف التقرير أن المضي قدما في الاتفاق كان سيزيد من فرص التوصل إلى اتفاق تطبيع مع السعودية، التي كانت قيادتها تُشير سرا إلى استعدادها لتسريع محادثات السلام مع إسرائيل إذا انتهت حرب غزة.

كما تطرقت الصحيفة إلى علاقات نتنياهو المضطربة مع كبار مسؤولي الأمن، مشيرة إلى أنه رفض مرارا تقييماتهم بأن الخلافات الداخلية المتزايدة الناجمة عن خطة الإصلاح القضائي المثيرة للجدل التي دفعت بها حكومته كان يُنظر إليها من قِبل خصوم إسرائيل على أنها دعوة للهجوم في الفترة التي سبقت هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش في الكنيست، 7 فبراير 2024. (يوناتان سيندل/فلاش90)

خلال الحرب، ازدادت شكوك نتنياهو بمسؤولي الأمن لدرجة أنه أمر بتفتيش جنرالات قبل لقائه معهم للتأكد من عدم تسجيلهم للمحادثات، وفقا للتقرير.

لا تزال الجماعات الفلسطينية تحتجز 49 رهينة اختطفوا من جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، عندما اقتحم مسلحون بقيادة حماس البلاد، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، وأدى إلى اندلاع الحرب. كما تحتجز حماس جثمان جندي إسرائيلي قُتل في غزة عام 2014.

ويُعتقد أن 20 فقط من الرهائن على قيد الحياة، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن