شجار بين بن غفير وأيمن عودة خلال زيارة أسير فلسطيني مضرب عن الطعام
عضو الكنيست من حزب "الصهيونية المتدينة" المتطرف ورئيس "القائمة المشتركة" أيمن عودة يشتبكان خارج قسم المستشفى حيث يعالج العضو في حركة "حماس"، مقداد القواسمة

اشتبك عضو الكنيست أيمن عودة، زعيم “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية، يوم الثلاثاء مع عضو الكنيست إيتمار بن غفير، عضو حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، داخل مستشفى في وسط إسرائيل.
ذهب عودة إلى مستشفى “كابلان” في رحوفوت لزيارة مقداد القواسمي، وهو عضو في حركة حماس محتجز دون توجيه اتهامات له والذي يضرب عن الطعام منذ ما يقارب من ثلاثة أشهر. وورد إن عودة كان يزور القواسمة لتقديم دعمه، بينما ذكرت تقارير إن بن غفير جاء ليشتكي من تلقي القواسمة العلاج في مستشفى إسرائيلي.
القواسمي، نجل النائب في حماس عمر القواسمة، محتجز في إسرائيل منذ عدة أشهر. وهو محتجز بموجب إجراء قانوني مثير للجدل يُعرف بالاعتقال الإداري، والذي يسمح للسلطات الإسرائيلية باحتجاز السجناء دون توجيه تهم إليهم. قال متحدث باسم جهاز الأمن العام (الشاباك) إن القواسمة محتجز بسبب “نشاط في حماس”، ورفض الخوض في مزيد من التفاصيل.
يعارض عودة وأعضاء آخرون من القائمة المشتركة الاعتقال الإداري، وقد احتجوا مرارا على استخدامه ضد الفلسطينيين.
كما زار عودة القواسمي يوم السبت برفقة والده قائد حماس. “والده يقف إلى جانبه، ينظر إليه بقلق الوالد ويمزقه الألم. الاحتلال الذي وضعه رهن الاعتقال الاداري دون محاكمة يبقى جامدا ولا يرفرف جفنا”، قال عودة في بيان.
يظهر مقطع فيديو لمواجهات الثلاثاء عودة وهو يخرج من غرفة القواسمة ويقابل بن غفير – الذي كان يطالب بالسماح له بالدخول. قال عودة لبن غفير إنه لن يُسمح له بدخول الغرفة. رد بن غفير أن عودة ليس مسؤولا بالمستشفى وبالتالي ليس له رأي في الأمر.
דחיפות בין הח"כים עודה ובן גביר ליד חדרו של אסיר חמאס בביה"ח קפלן | תיעוד@hadasgrinberg pic.twitter.com/h99Jpk8Rco
— כאן חדשות (@kann_news) October 19, 2021
واتهم بن غفير عودة مع احتدام المواجهة بينهما قائلا “أنت إرهاب وإرهابي – أتيت إلى هنا لتقديم الدعم للإرهابيين”.
وأضاف: “ارحلوا، هذا بيتنا. ما الذي تفعله هنا؟ ماذا تفعل أنت وأصدقاؤك هنا؟ أنتم تدعمون الإرهاب”.
وصرخ عودة: “اذهب بعيدا. أنت تزعج المستشفى. اخرج من هنا. أنت إرهابي و حثالة. أنت انسان مريض”.
بينما احتشد المساعدون وموظفو المستشفى حول الاثنين ودفع بن غفير للأمام نحو غرفة القواسمي، دفعه عودة بدفعه مرة أخرى. ثم اندفع بن غفير نحو عودة، لكن الطاقم تدخل لفصل الإثنين.
قال بن غفير في وقت لاحق في بيان إنه سيقدم شكوى إلى الشرطة.
“ارتكب عودة عملا إجراميا خطيرا. لا يتمتع البرلماني بحصانة لمهاجمة برلماني آخر”، على حد تعبيره.
قال بن غفير أنه طلب من مدير المستشفى السماح له بالدخول إلى غرفة القواسمي لمراجعة ظروف احتجازه.
وأضاف”في النهاية، على الرغم من سلوك عودة، دخلت القسم وتولد لدي انطباع بأن إسرائيل لا تزال جنة للإرهابيين”.
رئيس الكنيست ميكي ليفي من حزب “يش عتيد” أيد بن غفير في هذا الشأن، قائلا في بيان إنه “يدين العنف الذي استخدمه عودة ضد بن غفير. أن يرفع عضو الكنيست يده ضد عضو كنيست آخر هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء”.
ويضرب حاليا عدد من الأسرى الفلسطينيين عن الطعام. ولقد أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن مخاوف محددة بشأن سلامة القواسمة وكايد الفسفوس، اللذين يرفضان قبول الطعام منذ أكثر من 90 يومًا.
وقال مندوب الصحة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، روبرت باترسون، في بيان في أوائل أكتوبر: “نحن قلقون بشأن العواقب المحتملة التي لا يمكن إصلاحها لمثل هذا الإضراب المطول عن الطعام على صحتهما وحياتهما”.
في الأسبوع الماضي، تم توبيخ ممرضين عربيين في مستشفى كابلان بعد تصويرهما في مقطع فيديو مع القواسمي. تم استدعاء الممرضين لجلسة استماع تأديبية في المستشفى وتم توبيخهما بسبب الحادثة. وقال المستشفى إن الممرضين يدركان خطورة أفعالهما وأعربا عن أسفهما.
لم تضع السلطات الإسرائيلية القواسمي تحت الحراسة بسبب تردي حالته الصحية.