سوريا: غارات إسرائيلية تُخرج مطار حلب من الخدمة للمرة الثانية خلال أسبوع
وزارة النقل السورية تقول إن المطار أصبح خارج الخدمة، بعد أيام من هجوم نُسب لإسرائيل واستهدف المدرج ونظام الملاحة اللاسلكي

اتهمت سوريا ليل الثلاثاء إسرائيل باستهداف مطار حلب الدولي في شمال سوريا وإخراجه من الخدمة للمرة الثانية في غضون أسبوع.
مساء الأربعاء الماضي، استهدفت غارات جوية نُسبت لإسرائيل مدرج المطار ونظام الملاحة اللاسلكي فيه. كما أصابت غارة جوية تلتها في تلك الليلة نظام ملاحة مماثل في مطار دمشق الدولي، بالقرب من العاصمة السورية.
ونقلت وكالة الأنباء العربية السورية “سانا” يوم الثلاثاء أن طائرات إسرائيلية أطلقت عددا من الصواريخ من فوق البحر الأبيض المتوسط في المطار الواقع في شمال سوريا، مما ألحق أضرارا بالمدرج وأجبر السلطات على إغلاقه لحين إصلاحه.
وأضافت “سانا” أن الدفاعات الجوية السورية نجحت في اعتراض عدد من الصواريخ القادمة التي أطلقتها الطائرات الإسرائيلية. وتزعم سوريا بانتظام أنها تعترض الصواريخ الإسرائيلية، على الرغم من أن المحللين العسكريين يشككون في مثل هذه التأكيدات.
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع اصابات في الهجوم الأخير. وأفادت تقارير إعلامية سورية بسماع دوي انفجارات في المنطقة.
وأعلنت وزارة المواصلات السورية أنه تم إعادة توجيه جميع الرحلات إلى مطار دمشق، حيث أصبح مطار حلب “خارج الخدمة” بعد الغارة الجوية.
Syria: exclusive video showing Israel blasted tonight runway of Aleppo International Airport. Now out of service for some time. All flights diverted to Damascus. pic.twitter.com/92SH6W8ojB
— QalaatM (@QalaatM) September 6, 2022
أظهرت صورة التقطت عبر الأقمار الاصطناعية يوم الجمعة أنه تم الانتهاء من الإصلاحات في مدرج المطار بعد الأضرار التي لحقت به يوم الأربعاء.
كما تضرر نظام ملاحة لاسلكي، جنوب المدرج، يُستخدم لمساعدة الطائرات على البقاء في مسارها، خلال هجوم الأسبوع الماضي.
سوريا، مثل العديد من دول الشرق الأوسط ، لديها مطارات ذات استخدام مزدوج تشمل الجانبين المدني والعسكري.
تُعتبر حلب مدينة رئيسية في شمال سوريا وتقع بالقرب من الحدود مع تركيا، وهي هدف غير مألوف – وإن لم يكن غير مسبوق – للغارات الجوية الإسرائيلية المزعومة.
يوم الثلاثاء، وجه وزير الخارجية السورية فيصل المقداد تحذيرا شديد اللهجة لإسرائيل بشأن الضربات الجوية، وقال إن إسرائيل “تلعب بالنار” وتخاطر باندلاع صراع عسكري أوسع.
كقاعدة عامة، لا يعلق الجيش الإسرائيلي على ضربات محددة في سوريا، لكنه أقر بتنفيذ مئات الغارات ضد جماعات مدعومة من إيران التي تحاول وضع موطئ قدم لها في البلاد، ويقول إنها تهاجم أيضا شحنات أسلحة يُعتقد أنها متجهة إلى تلك الجماعات وعلى رأسها منظمة حزب الله اللبنانية.
في وقت سابق من هذا العام، تسبب غارات جوية نُسبت لإسرائيل بأضرار جسمية لمطار دمشق الدولة، مما أدى إلى توقف الحركة الجوية بالكامل لمدة أسبوعين.
بشكل عام، يعتقد أنه يتم تهريب أسلحة كبيرة نسبيا عبر سوريا على خطوط شحن إيرانية، والتي غالبا ما تصل إلى مطار دمشق الدولي وقاعدة التياس الجوية، المعروفة أيضا باسم مطار التيفور (T-4)، خارج مدينة تدمر في وسط سوريا.
كما يُعتقد أن الأسلحة تُخزن بعد ذلك في مستودعات في المنطقة قبل نقلها بالشاحنات إلى لبنان.