بحث

سوريا تسمح لمنظمة بإستعادة ممتلكات يهودية صودرت في ظل الأنظمة السابقة

إلتقى نجل حاخام سوري بوزيرة الشؤون الاجتماعية السورية في دمشق، وتفقد كنيس والده السابق؛ تفيد التقارير أن حاخامين إسرائيليين زارا كنائس يهودية مغلقة في حلب

هنري حمرا (يمين)، أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة يهودية سورية تخطط للعمل على استعادة الممتلكات المصادرة في عهد الحكومات السورية السابقة، يقرأ التوراة بجوار ابنه يوسف حمرا (يسار) داخل كنيس الفرنج في دمشق، سوريا، في 10 ديسمبر 2025. (LOUAI BESHARA / AFP)
هنري حمرا (يمين)، أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة يهودية سورية تخطط للعمل على استعادة الممتلكات المصادرة في عهد الحكومات السورية السابقة، يقرأ التوراة بجوار ابنه يوسف حمرا (يسار) داخل كنيس الفرنج في دمشق، سوريا، في 10 ديسمبر 2025. (LOUAI BESHARA / AFP)

منحت السلطات السورية، يوم الأربعاء، ترخيصاً لمنظمة يهودية سورية تعتزم العمل على استعادة الممتلكات المصادرة في عهد الحكومات السابقة، وفقاً لما صرّح به أحد مؤسسيها.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، لوكالة فرانس برس، أثناء إعلانها عن الترخيص: “هذه رسالة قوية من الدولة السورية مفادها أننا لا نميّز بين دين وآخر… سوريا تدعم جميع السوريين والسوريات من جميع الأديان والطوائف الراغبين في بناء دولتنا الجديدة”.

ويرأس مؤسسة التراث اليهودي في سوريا هنري حمرا، الذي فرّ من سوريا إلى الولايات المتحدة في تسعينيات القرن الماضي مع والده يوسف حمرا، الذي يُقال إنه آخر حاخام غادر سوريا وسط القيود التي فرضها نظام الأسد المخلوع.

قال هنري حمرا، الذي خاض الانتخابات التشريعية السورية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي دون أن يحالفه التوفيق، إن المجموعة ستعمل على “حصر ممتلكات اليهود وإعادة ما صودر منها خلال النظام السابق، فضلاً عن حماية المواقع المقدسة ورعايتها وترميمها لتكون متاحة لجميع اليهود في العالم”.

ووفقاً لصور نشرها معاذ مصطفى، رئيس قوة الطوارئ السورية، وهي جماعة معارضة سورية سابقة، التقى حمرا مع قبوات في دمشق يوم الأربعاء.

كما أظهرت صور نشرتها وكالة فرانس برس حمرا وهو يصلي مع ابنه يوسف في كنيس الفرنج بدمشق، الذي سبق أن زاره في فبراير/شباط مع والده، الحاخام السابق للكنيس.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، بأن مجموعة يهودية، تضم حاخامين إسرائيليين لم يُكشف عن اسميهما، زارت كنيسين يهوديين في حلب، شمال غرب سوريا، كانا قد أُغلقا منذ عقود.

ونشر المرصد لقطات مصورة من الزيارة تُظهر المجموعة أمام مدخل أحد الكنيسين. ووفقًا للمرصد، جرت الزيارة تحت حراسة مشددة من السلطات.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، دون أن يسمي الجمعية، أن الزيارة “هدفت إلى تفقد ممتلكات اليهود السوريين”، وجاءت في خضم “فعالية دينية ثقافية بمشاركة جمعية تعمل في شمال سوريا”. وخلال الزيارة، وعد محافظ حلب المجموعة بالمساعدة في إعادة الممتلكات اليهودية السورية المسروقة إلى أصحابها، بحسب المرصد.

وقد سُميت مخطوطة حلب، وهي مخطوطة من القرن العاشر للكتاب المقدس العبري تشتهر بدقتها، باسم المدينة، وكانت محفوظة في الكنيس المركزي بحلب لنحو ستة قرون حتى عام 1947، حين فُقدت خلال أعمال شغب معادية للسامية اندلعت عقب قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين إلى دولتين، يهودية وعربية.

هنري حمرا، أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة يهودية سورية تخطط للعمل على استعادة الممتلكات المصادرة في عهد الحكومات السورية السابقة، يسير مع آخرين داخل كنيس الفرنج في دمشق في 10 ديسمبر 2025. ((LOUAI BESHARA / AFP)

أنقذ حاخام الكنيس آنذاك ما تبقى من المخطوطة المتضررة بشدة؛ وفي عام 1958، أحضرها لاجئ يهودي سوري إلى إسرائيل، حيث تُعرض في متحف الكتاب في متحف إسرائيل بالقدس.

وتمكن المجتمع اليهودي السوري، الذي يعود تاريخه إلى قرون، من ممارسة شعائره الدينية في عهد الرئيس السابق حافظ الأسد، والد بشار، لكنه مُنع من مغادرة البلاد حتى عام 1992.

يقف هنري حمرا (في الوسط)، أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة يهودية سورية تخطط للعمل على استعادة الممتلكات المصادرة في عهد الحكومات السورية السابقة، مع آخرين خارج كنيس الفرنج في دمشق في 10 ديسمبر 2025. (LOUAI BESHARA / AFP)

بعد ذلك، انخفض عددهم بشكل حاد من حوالي 5000 شخص آنذاك إلى عدد قليل جدًا الآن.

وقال مصطفى: “لقد أحصينا عشرات المنازل المملوكة ليهود والتي صادرها نظام بشار الأسد”.

وقد بادرت السلطات السورية الجديدة، التي احتفلت هذا الأسبوع بالذكرى السنوية الأولى لسقوط بشار الأسد، إلى مد يد العون للجالية اليهودية العريقة المتضائلة في البلاد، بما في ذلك السماح بدخول مجموعات يهودية. ومن بين هذه المجموعات التي زارت دمشق في سبتمبر/أيلول، بموافقة صريحة من وزارة الخارجية السورية، كان ديفيد هوروفيتس، رئيس تحرير تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن