بحث

سموتريتش يتعهد بـ”سحق” رئيس المحكمة العليا في هجوم لاذع

اتهمت السلطة القضائية ونواب المعارضة وزير المالية اليميني المتطرف بالتحريض ضد إسحاق عميت، الذي وصفه بأنه "عنيف مهووس بالعظمة"

يتحدث وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قبل اجتماع كتلة الصهيونية الدينية في الكنيست بالقدس، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)
يتحدث وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قبل اجتماع كتلة الصهيونية الدينية في الكنيست بالقدس، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)

تعهد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش “بسحق” رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت ووصفه بأنه “عنيف مهووس بالعظمة”، في هجوم حاد يوم الاثنين أثار إدانات واسعة.

وقال الوزير اليميني المتطرف للصحافيين في الكنيست قبل اجتماع كتلة حزبه “الصهيونية الدينية”، إن عميت “يفتقر بشدة إلى الوعي، ويفعل أشياء في المحكمة لم تُفعل من قبل، والنتيجة أننا سنسحقه. لن يكون هناك خيار”.

وأضاف أن عميت “عنيف مهووس بالعظمة يسرق الديمقراطية الإسرائيلية”، وتعهد بـ”سحقه”.

وأشار سموتريتش إلى أنه كان يتمنى الوصول إلى تسوية مع المحكمة، لكنه قال: “عندما يصبح أحد الأطراف متطرفًا إلى هذا الحد، لا يترك لك خيارًا سوى الرد بكل ما تملك”.

وقد دعم الوزير منذ فترة طويلة محاولات حكومته للحد من صلاحيات القضاء، وهاجم مرارًا المحكمة العليا وعميت بشكل خاص، متهمًا إياهم غالبًا بتقويض الديمقراطية عندما تتعارض سياساتهم مع سياسات الحكومة.

يُقاطع وزير العدل ياريف ليفين القاضي عميت في إطار عملية إصلاح شاملة للقضاء، والتي انطلقت في يناير 2023، بعد فترة وجيزة من تولي الحكومة السلطة. وقد أثارت هذه العملية، التي يصفها النقاد بأنها محاولة لتقويض نظام الضوابط والتوازنات وتقويض الديمقراطية، احتجاجات شعبية واسعة النطاق.

وكجزء من الإصلاح، سعى ليفين أيضًا لإقالة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا، لكن اوقفت المحكمة العليا القرار، والتي صوّتت بالإجماع في وقت سابق من هذا الشهر لإلغاء قرار الحكومة بفصلها.

وقد أعاقت المحكمة أيضًا أو أوقفت قرارات حكومية أخرى مؤخرًا لأسباب إجرائية أو دستورية، بما في ذلك قرارها مساء الأحد بإغلاق إذاعة الجيش.

يصل رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت لحضور جلسة في محكمة العدل العليا في القدس، في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

ردًا على تصريحات سموتريتش، قالت السلطة القضائية، التي تمثل المحكمة العليا ونظام المحاكم، إن “التصريحات التي تعبّر عن تهديدات ضد القضاة ليست جزءًا من النقاش العام المشروع. هذه تصريحات خطيرة للغاية، والغرض الوحيد منها هو تكثيف الخطاب العنيف والمستفز ضد القضاء ورئيسه، وتصبح أكثر خطورة عندما تُلفظ هذه الكلمات على يد مسؤول منتخب”.

كما أثارت التصريحات انتقادات من زعماء المعارضة، الذين حذروا من أنها تشكل تحريضًا على العنف ضد القاضي.

وكتب بيني غانتس، رئيس حزب أزرق وأبيض، على منصة إكس أن لغة سموتريتش “تجاوزت الخط الأحمر وتشكل أدنى مستوى جديد في الهجوم الجنوني لهذا الائتلاف على نظام العدالة”.

وقال: “ما يبدأ بكلمات كهذه يمكن أن ينتهي بالدم. توقفوا عن الجنون!”

دعا اللواء (احتياط) نوعم تيبون من حزب يش عتيد جهاز الأمن العام (الشاباك) إلى مراجعة أمن عميت على الفور في أعقاب تصريحات سموتريتش، الذي وصفه بأنه “مهووس بإشعال الحرائق يحمل ميكروفونًا… ويحرض ضد رمز من رموز الحكومة”.

وشبّه زعيم حزب الديمقراطيين اليساري يئير غولان الحكومة بـ”عصابة إجرامية”.

وأضاف: “سموتريتش، لن تجتاز نسبة الحسم الانتخابية؛ وما دمرته، سنصلحه هذا العام”، في إشارة إلى استطلاعات الرأي المتكررة التي تتوقع فشل الحزب اليميني المتطرف في دخول الكنيست المقبل في الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وفي الوقت نفسه، دعا وزير الاتصالات شلومو كرعي إلى “تنفيذ” تصريحات سموتريتش، وحث الحكومة على تحدي قرارات المحكمة العليا علنًا.

وكتب كرعي على منصة إكس: “لقد حان وقت العمل منذ زمن بعيد. نقول لا (!) للأوامر غير القانونية من محكمة العدل العليا وننقذ الديمقراطية الإسرائيلية”.

اقرأ المزيد عن