ستارمر يحث الطلاب على تجنب الإحتجاجات “غير البريطانية” في 7 أكتوبر في الجامعات
رئيس الوزراء البريطاني يقول إن العامين اللذين انقضيا منذ هجوم حماس على إسرائيل كانا بمثابة "كابوس حقيقي" بالنسبة للكثيرين؛ ومن المتوقع تنظيم مسيرات في الجامعات البريطانية، بما في ذلك فعاليات "لتكريم شهدائنا"

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الثلاثاء، إن العامين اللذين انقضيا منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة، كانا بمثابة “كابوس حقيقي” للكثيرين، وحذر الطلاب من المشاركة في احتجاجات “غير بريطانية” إحياء لهذا اليوم.
وكتب ستارمر في صحيفة التايمز: “في ذكرى فظائع 7 أكتوبر/تشرين الأول، يخطط الطلاب مرة أخرى للاحتجاجات. هذه ليست هويتنا كدولة”.
وكتب “من غير البريطاني أن نبدي هذا القدر الضئيل من الاحترام للآخرين. وهذا قبل أن يقرر بعضهم العودة إلى ترديد هتافات الكراهية تجاه اليهود من جديد”.
من المتوقع تنظيم مظاهرات في أكثر من اثنتي عشرة جامعة بريطانية، بما في ذلك فعاليات “لتكريم شهدائنا”، حسبما ذكرت صحيفة التايمز.
وأضاف ستارمر أيضا أن هذه الفترة شهدت “تصاعدا في معاداة السامية” في المملكة المتحدة، بعد أيام من مقتل رجلين يهوديين في هجوم على كنيس يهودي في مانشستر.
واستمرت المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع أيضا، على الرغم من حث الحكومة والشرطة للمحتجين على الامتناع عن التجمع في أعقاب الهجوم الذي وقع يوم الخميس على كنيس يهودي في مانشستر.
قال ستارمر في بيان: “اليوم هو يوم مرور عامين على الهجمات المروعة التي شنها إرهابيو حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023… أسوأ هجوم على الشعب اليهودي منذ الهولوكوست”.
وأضاف: “منذ ذلك اليوم المروع، عانى الكثيرون كابوسًا حقيقيا”، متعهدًا بمواصلة الجهود لإعادة الرهائن المحتجزين لدى حماس في غزة.
وفي بيانه، قال ستارمر إن “الجاليات اليهودية عانت أيضًا من تصاعد معاداة السامية في شوارعنا”.
كما قال: “هذه وصمة عار على هويتنا، وستظل هذه البلاد دائمًا شامخة ومتحدة ضد أولئك الذين يتمنون الأذى والكراهية للمجتمعات اليهودية”.
كما رحب ستارمر، الذي اتخذ الخطوة التاريخية للمملكة المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطين الشهر الماضي إلى جانب حلفاء آخرين، بالخطة الأمريكية “نحو السلام في الشرق الأوسط” في بيانه.
وُجهت اتهامات كثيرة في المجتمع اليهودي إلى رئيس الوزراء البريطاني وحكومته بالفشل في معالجة معاداة السامية المتصاعدة.
ويقول العديد من يهود بريطانيا إنهم مستهدفون بسبب تضامن معظم أفراد مجتمعهم مع إسرائيل، خاصة بعد الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل قبل عامين، والذي أشعل فتيل الحرب المستمرة في غزة.
سجّلت مؤسسة الأمن المجتمعي البريطانية، وهي منظمة غير ربحية تُصرّح بحماية اليهود البريطانيين من معاداة السامية، 1521 حادثة معادية للسامية في جميع أنحاء المملكة المتحدة في النصف الأول من عام 2025، وهو ثاني أعلى إجمالي يُبلّغ عنه على الإطلاق في الأشهر الستة الأولى من أي عام.