بحث

سارة نتنياهو تجري تعديلات على صورها الرسمية وتشوّه السجلات الأرشيفية

بعد اعتراض المصورين على التعديل، أصبح مكتب رئيس الوزراء ينسب حقوق الصور إلى زوجته، في اعتراف واضح بأنه يتم التلاعب بالصور ذات الأهمية التاريخية

صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء ويبدو أنها تم تعديلها من قبل سارة نتنياهو، تظهرها في الوسط وبجانبها بنيامين نتنياهو في كنيس" شول أوف بال هاربور" بفلوريدا في 31 ديسمبر 2025. (Amos Ben-Gershom / GPO / Sara Netanyahu)
صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء ويبدو أنها تم تعديلها من قبل سارة نتنياهو، تظهرها في الوسط وبجانبها بنيامين نتنياهو في كنيس" شول أوف بال هاربور" بفلوريدا في 31 ديسمبر 2025. (Amos Ben-Gershom / GPO / Sara Netanyahu)

تعرض مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لانتقادات شديدة بسبب إرساله صورا رسمية تم فيها تعديل صورة زوجته سارة بشكل كبير، بعضها تم تعديله باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تشويه السجل التاريخي وانتهاك مبادئ أخلاقية هامة على ما يبدو.

خلال الأسابيع الماضية، أظهرت الصور المعدلة الموزعة عبر مكتب رئيس الوزراء منح حقوق التصوير لسارة نتنياهو، رغم أنها هي من يظهر في تلك الصور.

ووفقا لمصدر، فإن نسب حقوق الصور غير المعتاد إلى سارة نتنياهو هو جزء من تسوية أعقبت شكاوى من مصوري المكتب الإعلام الحكومي، الذين اعترضوا على توزيع صور رسمية للدولة تم تعديلها بناء على طلب زوجة رئيس الوزراء.

يأتي هذا القرار بعد أشهر من التدقيق في صور سارة نتنياهو (67 عاما) التي تم تعديلها بشكل كبير لجعلها تبدو أصغر سنا، مما عرّض مكتب رئيس الوزراء لانتقادات بسبب إدخال تعديلات على الصور، بما في ذلك بعض الصور التي التقطت لحظات تاريخية.

وقال مصدر مطلع على الأمر لم يكشف عن اسمه إن مكتب رئيس الوزراء قرر نسب حقوق الصور إلى سارة نتنياهو في الصور المعدلة كحل وسط للإشارة إلى أن الصور تم تعديلها نيابة عنها دون الاعتراف بذلك بشكل مباشر.

تحظر المبادئ التوجيهية الأخلاقية المتعلقة بالصور الرسمية، بشكل عام، إدخال أي تعديل يغير المحتوى ويتجاوز التصحيحات الطفيفة للألوان أو الإضاءة. ويُنظر إلى التغييرات من النوع الذي وُجد في صور مكتب رئيس الوزراء الأخيرة، على نطاق واسع، بأنها تقوض مصداقية السجل الفوتوغرافي لإسرائيل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلة الرهينة ران غفيلي، 29 ديسمبر 2025. (Amos Ben-Gershom (GPO) / Sara Netanyahu)

وقد أوقفت بعض المؤسسات الإخبارية، من ضمنها موقع ”تايمز أوف إسرائيل“، استخدام الصور التي تحمل اسم نتنياهو أو التي يبدو أنها تم تعديلها، على الرغم من أنه من غير الواضح منذ متى بدأت هذه الممارسة.

وقال مدير مكتب الإعلام الحكومي نيتسان حين لـ ”تايمز أوف إسرائيل“ إن مكتبه والقسم القانوني في مكتب رئيس الوزراء يناقشان كيفية التعامل مع حقوق الصور الخاصة بمكتب الإعلام الحكومي التي ”تخضع لمعالجة لا يقوم بها مصورو مكتب الإعلام الحكومي“.

وأضاف أن وزارة العدل تعكف أيضا على مراجعة هذه المسألة لتوضيح ”المعايير والقيود والخيارات المتعلقة بنشر هذا النوع من الصور، مع الحفاظ على موثوقية وجودة صور مكتب الإعلام الحكومي عبر مختلف المنصات“.

سارة نتنياهو تصل إلى محكمة الصلح في القدس لحضور جلسة استماع، حيث طلبت من المحكمة إصدار أمر تقييدي ضد الناشطة نافا روزوليو، 25 مارس 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

يتولى مكنب الإعلام الحكومي مهمة التنسيق بين الحكومة والصحافة المحلية والأجنبية، وهو المسؤول عن أرشفة وتوثيق أنشطة رئيس الدولة ورئيس الوزراء. يشرف المكتب على المجموعة الوطنية للصور الفوتوغرافية، التي تضم عشرات الآلاف من الصور التي تعود إلى ما قبل تأسيس الدولة عام 1948 وحتى الوقت الحاضر، ويطبق سياسات صارمة ضد تعديل الصور أو تغييرها.

وقال حين إن الصور المعدلة المعنية يتم توزيعها حصريا من قبل المتحدثين باسم مكتب رئيس الوزراء، ونفى أي مشاركة لمكتب الإعلام الحكومي في الأمر.

وقال: ”ليس لمكتب الإعلام الحكومي ومصوريه أي دور في هذه المسألة، ويجب معالجة الأمر مع المتحدثين باسم مكتب رئيس الوزراء“.

ومع ذلك، واصل مكتب الإعلام الحكومي توزيع الصور المعدلة جنبا إلى جنب مع محتويات أخرى تخص مكتب رئيس الوزراء يتم مشاركتها بانتظام من قبل الوكالة.

أما الصور التي لم تمر عبر مكتب رئيس الوزراء، فقد استخدمت زوايا تصوير تحجب سارة نتنياهو أو تتجنب إظهار وجهها.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة عند حائط المبكى مع حاخام حائط المبكى والأماكن المقدسة، الحاخام شموئيل رابينوفيتش وزوجته، ومدير مؤسسة تراث حائط المبكى مردخاي (سولي) إلياف، والسفير الأمريكي مايك هاكابي وزوجته جانيت، 16 ديسمبر 2025. (Ma’ayan Toaf (GPO) / Sara Netanyahu)

لطالما جادل المنتقدون بأن الصور الرسمية، بما في ذلك تلك التي وزعها كل من مكتب رئيس الوزراء ومكتب الإعلام الحكومي، تم تعديلها لتحسين مظهر سارة نتنياهو، والآن فقط يتم الاعتراف بهذه الممارسة، على الأقل إلى حد ما.

من اليمين إلى اليسار: السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي وزوجته جانيت هاكابي ووزير الخارجية ماركو روبيو وزوجته جانيت دوسديبس روبيو وسارة نتنياهو وزوجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزورون أنفاق الحائط الغربي تحت الموقع المقدس اليهودي في البلدة القديمة في القدس في 14 سبتمبر 2025. (Nathan Howard / POOL / AFP)

ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها نتنياهو لانتقادات بسبب تعديلها الصور بشكل كبير لتبدو أصغر سنا؛ لكنها كانت في السابق تقتصر على نشرها على حساباتها الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي وحسابات معارفها.

في العام الماضي، نشر الحساب الرسمي لرئيس الوزراء على منصة X صورة للزوجين وهما يقفان مع مجموعة من الجنود وهم يحملون صورة لـ 133 رهينة كانوا محتجزين في غزة من قبل جماعات متطرفة.

ونشر حساب سارة الشخصي على إنستغرام صورة مقربة لها مع زوجها في الحدث، في وضع مشابه للصورة الأولى، وهما يحملان صورة الرهائن، ولكن بدون الجنود.

وسرعان ما أشار مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى الاختلافات الصارخة بين الصورتين لسارة، حيث أظهرت الصورة الأخيرة إدخال تعديلات ملحوظ لإخفاء علامات تقدمها في السن.

اقرأ المزيد عن