بحث

الأمين العام لحزب الله يرفض المحادثات مع إسرائيل ويعتبرها “استسلاما” وسط استمرار ضربات الجيش الإسرائيلي

قاسم يقول إن المقاتلين مستعدون "بلا حدود" بينما يستهدف الجيش الإسرائيلي مقر قيادة الجماعة وشبكة وقودها وعناصرها؛ إطلاق المزيد من الصواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل

يلقي زعيم حزب الله نعيم قاسم كلمة متلفزة في لبنان، 13 مارس 2026. (Screenshot)
يلقي زعيم حزب الله نعيم قاسم كلمة متلفزة في لبنان، 13 مارس 2026. (Screenshot)

زعم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يوم الأربعاء أن التفاوض مع إسرائيل تحت النار يرقى إلى مستوى “الاستسلام” من جانب لبنان، وحث الحكومة على التراجع عن حظرها للأنشطة العسكرية للحزب.

وقال قاسم في خطاب متلفز قُرئ نيابة عنه: “عندما تُطرح المفاوضات مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهذا فرض للاستسلام”، رافضاً مبادرة الرئيس اللبناني لبدء مفاوضات مباشرة “مع عدو يحتل أرضنا ويشن هجمات يومية”.

ودعا قاسم الشعب اللبناني إلى تبني “الوحدة الوطنية”، قائلاً إن ذلك يمكن تحقيقه من خلال تراجع الحكومة عن قرارها بحظر الأنشطة العسكرية لحزب الله.

وجاء قرار بيروت في 2 مارس بعد ساعات من بدء حزب الله شن هجمات صاروخية على إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر 2024، مما أدى إلى غارات جوية إسرائيلية ضخمة في لبنان.

وذكر البيان، الذي تلي على قناة تلفزيونية تابعة لحزب الله، أن مقاتلي الحزب مستعدون للاستمرار “بلا حدود”.

وواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل يوم الأربعاء، مما أدى بشكل متكرر إلى تفعيل صفارات الإنذار في البلدات الشمالية، بما في ذلك رشقتان تتكون كل منهما من 10 صواريخ استهدفت منطقة خليج حيفا.

آثار صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل تظهر من مدينة صور الجنوبية في 25 مارس 2026. (Kawnat Haju/AFP)

ووفقا للجيش الإسرائيلي، فقد اعترضت الدفاعات الجوية بعض الصواريخ بينما سُمح لبعضها الآخر بالسقوط في مناطق مفتوحة “وفقاً للبروتوكول”.

وفي هجوم منفصل، أصيب رجلان في الخمسينيات من عمرهما بجروح طفيفة بعد أن سقط صاروخ أطلقه حزب الله خارج مدينة كرمئيل الشمالية مباشرة، بحسب المسعفين.

ويطلق حزب الله ما معدله 150 صاروخا يوميا، وفقا للجيش الإسرائيلي. وقد وجه نحو ثلثي القصف الصاروخي اليومي نحو القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان وعلى طول الحدود، بينما استهدف الثلث المتبقي إسرائيل.

وجاءت تصريحات قاسم المزعومة في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع يسرائيل كاتس إنه وافق مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير على سلسلة جديدة من الأهداف لشن ضربات في إيران ولبنان، وذلك خلال تقييم أجري صباح الأربعاء.

رجل يسير في شارع تناثر فيه حطام المباني في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية استهدفت حياً في الضاحية الجنوبية لبيروت في 25 مارس 2026. (AFP)

خلال غارات جوية ليلية في لبنان، ضرب سلاح الجو الإسرائيلي مركز قيادة لحزب الله في بيروت ومحطات وقود مملوكة للجماعة، بحسب ما أفاد به الجيش.

واستهدف مقر حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت عقب تحذيرات إخلاء جديدة للمنطقة.

وفي مكان آخر في لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب عدة محطات وقود تابعة لشركة “الأمانة”، وهي شركة لتوزيع الوقود يملكها حزب الله وتخضع للعقوبات الأمريكية منذ فبراير 2020.

ووفقا للجيش، فإن الشركة “تشكل بنية تحتية اقتصادية هامة لنشاط حزب الله” وتستخدمها الجماعة “لتزويد الشاحنات التي تنقل الأسلحة والعناصر بالوقود”.

تصاعد الدخان من موقع ضربة إسرائيلية على قرية القليلة في جنوب لبنان كما يظهر من مدينة صور القريبة، 25 مارس 2026. (Kawnat HAJU / AFP)

في غارة جوية منفصلة خلال الليل، تم استهداف فرقة إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله بعد إطلاقها قذائف على القوات في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرة مسيرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي حددت عناصر حزب الله بعد إطلاقهم صواريخ على القوات، وبعد وقت قصير قصفتهم وقتلتهم.

وأضاف الجيش أنه لم يصب أي جندي بأذى جراء النيران الصاروخية.

وعلى صعيد منفصل، قال الجيش إن عدة عناصر من حزب الله قُتلوا وسط العمليات البرية المستمرة في جنوب لبنان.

وفي حادثة وقعت خلال الليل، تبادلت قوات من اللواء 401 مدرع إطلاق النار مع عدة عناصر من حزب الله أطلقوا صاروخاً مضاداً للدبابات باتجاههم.

ووفقا للجيش، قُتل مسلحو حزب الله، وأصيب ضابط في الجيش الإسرائيلي بجروح طفيفة في الاشتباك.

قوات من اللواء الإقليمي 810 “جبال” التابع للجيش الإسرائيلي تعمل في منطقة جبل الروس (مزارع شبعا) بجنوب لبنان، في صورة وزعها الجيش في 24 مارس 2026. (Israel Defense Forces)

وفي حادثة أخرى، دمرت قوات من اللواء السابع مدرع مستودع أسلحة تابعاً لحزب الله. وبعد فترة وجيزة، ذكر الجيش أن عدداً من عناصر حزب الله فروا من الموقع وتم استهدافهم وقتلهم في غارات جوية.

وفي الوقت نفسه، قتلت قوات من لواء “غولاني” عنصراً مسلحاً بقذيفة “آر بي جي” وبندقية هجومية اقترب من منطقة عملياتها، بحسب ما أفاد الجيش.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أن قوات إسرائيلية أسرت قائداً في ميليشيا متحالفة مع حزب الله خلال مداهمة ليلية في الجانب اللبناني من جبل دوف.

وذكر الجيش أن قوات من وحدة “إيغوز” للكوماندوز أسرت قائد خلية من “سرايا المقاومة اللبنانية” خلال المداهمة ليلة الثلاثاء. ونُقل إلى إسرائيل لاستجوابه من قبل الوحدة 504 التابعة لمديرية الاستخبارات العسكرية، والمتخصصة في الاستخبارات البشرية.

وأضاف الجيش أن “سرايا المقاومة اللبنانية” ممولة من قبل حزب الله، وقد شارك أعضاؤها بشكل مباشر في هجمات على القوات الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء إنه منذ تصاعد الأعمال القتالية وسط الحرب مع إيران، قُتل نحو 700 من عناصر حزب الله، بمن فيهم المئات من أعضاء “قوة الرضوان” التابعة للجماعة.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 1000 شخص منذ بدء الحرب.

اقرأ المزيد عن