بحث
خاصلاودر اقترح صياغة الخطوة كبادرة تجاه الرياض - مصدر

زعيم الجالية اليهودية الأمريكية مارس ضغوطا من أجل إطلاق سراح مروان البرغوثي

عرض رونالد لاودر فكرة السفر إلى شرم الشيخ لعرض قضيته خلال المفاوضات النهائية، لكن مكتب نتنياهو رفض الفكرة وسط معارضة ساحقة من وزراء الحكومة؛ البرغوثي يقضي خمس فترات سجن مدى الحياة.

رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودر (يسار) يتحدث خلال إحياء الذكرى الثمانين لتحرير معسكر الاعتقال والإبادة النازي الألماني أوشفيتز-بيركيناو على يد الجيش الأحمر، في أوشفيتز، بولندا في 27 يناير 2025. (WOJTEK RADWANSKI / AFP)؛  مروان البرغوثي يرفع يديه المكبلتين في الهواء في اليوم الافتتاحي لمحاكمته في تل أبيب في 14 أغسطس 2002.  (AP/Brennan Linsley)
رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودر (يسار) يتحدث خلال إحياء الذكرى الثمانين لتحرير معسكر الاعتقال والإبادة النازي الألماني أوشفيتز-بيركيناو على يد الجيش الأحمر، في أوشفيتز، بولندا في 27 يناير 2025. (WOJTEK RADWANSKI / AFP)؛ مروان البرغوثي يرفع يديه المكبلتين في الهواء في اليوم الافتتاحي لمحاكمته في تل أبيب في 14 أغسطس 2002. (AP/Brennan Linsley)

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة ل”تايمز أوف إسرائيل” أن أحد أبرز قادة الجالية اليهودية الأمريكية مارس ضغوطا خاصة من أجل إطلاق سراح الاسير الأمني ​​الفلسطيني البارز مروان البرغوثي كجزء من صفقة الرهائن بين إسرائيل وحماس والتي بدأ تنفيذها يوم الاثنين.

وفي إطار جهوده، عرض رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودر السفر إلى شرم الشيخ بمصر، حيث كانت المفاوضات بشأن الاتفاقية تُختتم الأسبوع الماضي، وذلك من أجل طرح قضية إدراج البرغوثي على قائمة تضم 250 اسيرا يقضون أحكاما بالسجن المؤبد في السجون الإسرائيلية والذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل إطلاق سراح الرهائن الـ 48 المتبقين في غزة، وفقًا لمسؤول عربي كبير ومسؤول إسرائيلي ومصدر ثالث مطلع على الأمر.

وقالت المصادر الثلاث إن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض الفكرة وسط معارضة ساحقة لإطلاق سراح البرغوثي (66 عاما)، من بين وزراء الحكومة الإسرائيلية الذين صادقوا على الصفقة.

كان قرار لاودر بالدفع من أجل إطلاق سراح شخص يُنظر إليه على نطاق واسع في إسرائيل والشتات على أنه إرهابي رئيسي جديرًا بالملاحظة بشكل خاص نظرًا لمكانة وريث شركة “إستي لاودر” لمستحضرات التجميل كرئيس لمنظمة يهودية رئيسية.

حُكم على البرغوثي، الأمين العام السابق لحركة “فتح” الفلسطينية العلمانية القومية في الضفة الغربية التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عام 2004 بخمسة أحكام بالسجن المؤبد لمساعدته في التخطيط لهجمات خلال الانتفاضة الثانية التي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في إسرائيل.

ونفى البرغوثي التهم الموجهة إليه، كما رفض اختصاص المحكمة الإسرائيلية بمحاكمته بصفته عضوا في برلمان السلطة الفلسطينية.

رجل يمر أمام جدارية تصور الزعيم الفلسطيني مروان البرغوثي، مع رسالة تقول ”ولنا لقاء قريب“، على الجدار الفاصل لإسرائيلي في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 20 أغسطس 2025. (AP Photo/Mahmoud Illean)

شبّهت بعض الجهات المعنية الإقليمية البرغوثي بالناشط الجنوب أفريقي المناهض للفصل العنصري، نيلسون مانديلا، الذي كان سجينًا سابقًا، وتحول إلى رئيس، وينظرون إليه كخليفة محتمل لعباس نظرا لشعبيته الواسعة بين مختلف الفصائل الفلسطينية.

ورغم دعمه “للمقاومة المسلحة” ضد “الاحتلال الإسرائيلي” في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، إلا أنه أيّد أيضًا حل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967، وعارض استهداف المدنيين داخل إسرائيل.

وقال عامي أيالون، الرئيس السابق لجهاز الأمن العام (الشاباك)، لصحيفة “هآرتس” العام الماضي بأن على إسرائيل إطلاق سراح البرغوثي كجزء من صفقة إطلاق سراح رهائن لإنهاء حرب غزة، لأن “مروان هو القائد الفلسطيني الوحيد الذي يمكن انتخابه ويمكنه قيادة قيادة فلسطينية موحدة وشرعية نحو مسار انفصال متفق عليه عن إسرائيل”.

واقترح لاودر، في معرض دفاعه عن إطلاق سراح البرغوثي، نفيه خارج الأراضي الفلسطينية. وقال المسؤول الإسرائيلي إن الزعيم السابق لـ”التنظيم”، الفصيل المسلح لحركة فتح، كان مؤيدا للفكرة، آملا ظاهريا في مواصلة نشاطه من الخارج.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن لاودر اقترح أيضًا فصل إطلاق سراح البرغوثي عن صفقة تبادل الرهائن والمعتقلين، وأن تُعتبر إسرائيل ذلك لفتة إلى المملكة العربية السعودية أو إحدى الدول العربية الأخرى التي ضغطت أيضا من أجل إطلاق سراحه.

لكن في النهاية، لم تُكتب لهذه الجهود النجاح بسبب المعارضة الإسرائيلية الساحقة لإطلاق سراح البرغوثي، الذي أصبح شخصيةً بارزةً حتى مع قضائه معظم فترة سجنه في الحبس الانفرادي، على حد قول المسؤول العربي.

شوهد البرغوثي لأول مرة منذ سنوات في أغسطس/آب عندما سرّب مكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مقطع فيديو للوزير وهو يسخر من البرغوثي في ​​زنزانته.

وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير (إلى يسار) يتحدث إلى القيادي الفلسطيني المسجون مروان البرغوثي في زنزانته في مقطع فيديو نُشر في 14 أغسطس 2025. (X screenshot; used in accordance with clause 27a of the copyright law)

وزعم محامي البرغوثي أيضًا أن موكله تعرض للضرب المبرح على يد الحراس – وهي تهمة نفتها مصلحة السجون الإسرائيلية، التي يشرف عليها بن غفير.

كما ناشدت مصر وقطر، اللتان تتوسطان في المحادثات بشأن الرهائن ووقف إطلاق النار، الولايات المتحدة التدخل وإقناع إسرائيل بالإفراج عن البرغوثي، لكن إدارة ترامب “رفضت التدخل بشكل مفرط”، وفقًا للمسؤول الإسرائيلي.

وأفاد المصدر المطلع على الأمر أن قيادة حماس أبلغت الوسطاء أن “مصير البرغوثي لا يزال محوريًا تمامًا في هذه المحادثات”.

وأضاف المسؤول العربي أن اسم البرغوثي كان مدرجًا على قائمة حماس للمعتقلين الذين أرادت إطلاق سراحهم في الصفقة، لكن إسرائيل استخدمت أحد حقوق النقض (الفيتو) الخمسة لإبعاده عنها.

وقال المسؤول العربي: “رغم أن حماس ضغطت بشدة لإطلاق سراحه، إلا أنه في النهاية لا يمكن اعتبار ذلك عرقلة لوقف إطلاق النار بسبب رجل واحد”.

وتكهن المسؤول العربي بأن رفض نتنياهو الإفراج عن البرغوثي كان بسبب مخاوف سياسية داخلية ومخاوف بشأن شعبية السجين كشخصية سياسية فلسطينية.

ورفض مكتب نتنياهو ولاودر طلبات التعليق.

اقرأ المزيد عن