روسيا: إبعاد القوات الإيرانية في سوريا 85 كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية
كبير المفاوضين الروس في سوريا يؤكد أيضا على أن إسرائيل لم تعد تشعر بقلق كبير من الوجود الإيراني على الرغم من التعهدات المتكررة من القدس بأنها لن تقبل بوجود أي قوات

قال كبير المفاوضين الروس في الشأن السوري في مقابلة الأربعاء أن بلاده مقتنعة بأن القوات الإيرانية في روسيا ستنسحب إلى مسافة لا تقل عن 85 كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية، على الرغم من إصرار إسرائيل على عدم السماح للقوات الإيرانية بالتواجد في أي مكان في سوريا ما بعد الحرب.
وقال ألكسندر لافرينتيف لموقع “سبوتنيك” الإخباري الروسي: “لقد أخذنا بعين الاعتبار المخاوف الإسرائيلية، وتمكنا من تحقيق انسحاب للوحدات الإيرانية على بعد 85 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية”.
وعندما سُئل عما إذا كانت إسرائيل أقل قلقا بشأن وجود وحدات موالية للإيرانيين على حدودها، رد لافرينتيف: “نعم، بالطبع، نحن متأكدون من ذلك”.
ومن غير الواضح ما الذي دفعه للإدلاء بهذا التصريح حيث أن إسرائيل كانت قد أعلنت مرارا وبقوة بأنها لن تقبل بأي وجود إيراني في سوريا، وفي الأسبوع الماضي رفضت اقتراحا روسيا بإبقاء القوات الإيرانية في سوريا على بعد 100 كيلومتر من الحدود الشمالية لإسرائيل، بحسب ما قاله مسؤول إسرائيلي، لحظات بعد اختتام لقاء جمع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس.
Prime Minister Benjamin Netanyahu met this evening at the Prime Minister's Office with a Russian delegation led by Foreign Minister Sergei Lavrov and Chief of the General Staff of the Armed Forces Valery Gerasimov. pic.twitter.com/jF1iwgAjKq
— Prime Minister of Israel (@IsraeliPM) July 23, 2018
وشدد المسؤول على أن إسرائيل متمسكة بمطلبها عدم السماح لأي وجود عسكري إيراني في سوريا. وتطالب إسرائيل أيضا بإزالة جميع الصواريخ بعيدة المدى من البلد الذي مزقته الحرب وإغلاق كل المصانع المنتجة للصواريخ الموجهة بدقة، بحسب المسؤول.
وقال المسؤول إن “التطلعات” الروسية لإنشاء منطقة بطول 100 كيلومتر لا وجود فيها لقوات إيرانية أو لميليشيات مدعومة من طهران لا تكفي إسرائيل. “تريد إيران تحويل سوريا إلى لبنان ثانية. ونحن مصممون على منع ذلك”.
في وقت سابق من الشهر، تحدث نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأكد على مطلب إسرائيل بأن لا يكون هناك وجود عسكري إيراني في سوريا.
وقال مكتبه في بيان حول المحادثة: “لقد أشار رئيس الوزراء إلى أن إسرائيل ستواصل العمل ضد إنشاء وجود عسكري إيراني في سوريا”.
في السنوات الأخيرة تحدث والتقى نتنياهو مع بوتين بانتظام لمناقشة سوريا والتنسيق العسكري بين البلدين هناك، وحدث ذلك آخر مرة في زيارته إلى موسكو في الأسبوع الماضي. إلى جانب إيران، تقدم القوات الروسية الدعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية في البلاد.
يوم الإثنين قال سفير روسيا لدى إسرائيل أناتولي فيكتوروف لأخبار القناة العاشرة الإسرائيلية إن الإيرانيين “يلعبون دورا بالغ الأهمية في جهودنا المشتركة للقضاء على الإرهابيين في سوريا”.
ومثل إيران، تقوم روسيا أيضا بتوفير الدعم العسكري لنظام الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية.
وأضاف أن “الوجود الإيراني في سوريا… مشروع تماما وفقا لمبادئ الأمم المتحدة وميثاق الأمم المتحدة”.
وبدأ الجيش السوري وحلفائه الروس والميليشيات المدعومة من إيران في شهر يونيو بهجوم في جنوب سوريا، ما أثار المخاوف من احتمال قيام القوات المدعومة من إيران بالسيطرة على مواقع في المناطق التي كانت تحت سيطرة المتمردين في السابق في هضبة الجولان. ودعت إسرائيل إلى احترام اتفاق فك الاشتباك الذي تم التوقيع عليه بينها وبين سوريا في عام 1974 وحذرت القوات السورية من دخول المنطقة منزوعة السلاح على الحدود.