رهائن سابقون يطالبون باستقالة غال هيرش عقب “تصريحات مشينة” أن الاحتجاجات ساعدت حماس
الرسالة تتهم المسؤول الحكومي المكلّف بملف الرهائن بـ"ابتزازنا كي لا نتحدث علنا ضد" نتنياهو، وباستغلال منصبه للسعي للحصول على مقعد في قائمة حزب الليكود قبيل الانتخابات

طالبت مجموعة من الرهائن السابقين وأقاربهم، يوم الأحد، باستقالة غال هيرش، المسؤول الحكومي عن ملف الرهائن، بعد تصريحاته في سلسلة مقابلات نُشرت خلال نهاية الأسبوع، والتي زعم فيها أن المظاهرات الحاشدة التي نُظمت تضامنا مع الرهائن قد ساعدت حركة حماس.
ووفقا لوسائل الإعلام العبرية، جاء في الرسالة: “على مدى عامين، قدّم هيرش للعائلات سلسلة من الأكاذيب والتهديدات والابتزازات لإسكاتنا ومنعنا من التحدث علنا ضد رئيس الوزراء، بينما كان يشغل منصبا رسميا وسلطة علينا وعلى أحبائنا الذين احتجزتهم حماس”.
وتحمل الرسالة، التي أُرسلت إلى هيرش مساء الأحد، توقيعات الرهائن السابقين: شاني غورين، وأربيل يهود، وآدا ساغي، ونيلي مرغليت، وكارينا إنغلبرت، بالإضافة إلى أكثر من 70 من أقارب الرهائن السابقين، من بينهم أفراد من عائلات بيباس، وكالديرون، وأفيغدوري، وأور.
في مقابلة مع “تايمز أوف إسرائيل” نُشرت يوم الأحد، صرّح هيرش بأنّ الاحتجاجات الأسبوعية على احتجاز الرهائن “ضخّمت” دعاية حماس بشكلٍ “صادم” برأيه. وقد أدلى بتصريحات مماثلة في عدة مقابلات أخرى مع وسائل إعلام عبرية.
وجاء في الرسالة أنّ “تصريحات هيرش البغيضة ضدّ نضال العائلات وضدّ عائلات مُحدّدة تُعدّ استمرارًا للانتهاكات”.
وطالبت الرسالة هيرش بالاستقالة “فورا” من منصبه كرئيس لمديرية الرهائن الحكومية، وهي المديرية التي أعلن يوم الخميس الماضي أنها بصدد التحول الآن للتركيز على إعادة تأهيل الرهائن السابقين وعائلاتهم.
وزعم أفراد العائلات في الرسالة أن هيرش “أصبح الآن، وبكل وضوح، مجرد ملحق سياسي يسعى للحصول على مقعد مضمون في قائمة حزبيّة قبيل الانتخابات المقبلة”.
وطالبت العائلات باستقالته من منصبه “حتى لا تتعرض أي عائلة أخرى للإيذاء النفسي والتهديدات من قِبَل شخص كان من المفترض أن يحمي أحباءهم، وهو بلا شك متورط في تضارب مصالح”.
وفي مقابلة مع صحيفة “هآرتس” نُشرت يوم الجمعة، قال هيرش أيضًا: “لم تكن هناك حاجة لخلق شعور بالإلحاح علينا [لإعادتهم]”.
وانتقد الموقعون على الرسالة هيرش بشدة، زاعمين أنه “لم يطالب في أي مرحلة من المراحل بعودة [الرهائن] كأولوية قصوى”.
وأضافت الرسالة: “لأن حياة الإنسان لم تكن ذات أهمية كافية بالنسبة له، فقد تعرض الرهائن الناجون للتعذيب لفترات طويلة؛ دُفن الرهائن الذين قُتلوا في مقابر مجهولة؛ وقُتل 46 شخصا كان من الممكن عودتهم أحياء، أو ماتوا بسبب نقص الرعاية الطبية”.
في أعقاب تصريحات هيرش، أدلى عدد من الرهائن السابقين وأفراد عائلاتهم بتصريحات علنية خلال نهاية الأسبوع ضده.
وكتب أور ليفي، الذي احتُجز في غزة لمدة 491 يوما بعد مقتل زوجته، عيناف، في مهرجان سوبرنوفا الموسيقي، إلى هيرش على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا: “لست متأكدا مما إذا كنت تعرفني حقًا”، نظرا لعدم تواصلهما من قبل.
وكتب ليفي: “يا غال هيرش، عار عليك! من أنت لتتحدث عنا أو عن عائلاتنا؟ من أنت لتتحدث إلى والديّ البالغين من العمر 70 عاما، واللذين اضطرا لإخبار طفل رضيع يبلغ من العمر عامين أن والدته قُتلت وأن والده ’مفقود’؟”
وقال ليفي إن هيرش اتصل بوالدته ذات مرة بعد عودته، وسأله عما إذا كان يرغب في التحدث إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وكتب ليفي: “قلت لا. لأنني لست بحاجة إلى معروف من أحد. والآن أرى أن الحملة الانتخابية هي الشيء الوحيد المهم”.