رهائن سابقون وعائلات رهائن يستجيبون بالدموع والإرتياح لأخبار الإفراج القريب
أقارب الرهائن يتفاعلون بفرح مع إعلان الرئيس الأمريكي عن صفقة لتحرير جميع الرهائن من قبضة حماس: "انتظرنا هذه اللحظة أكثر من عامين"
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة إسرائيل وحماس على المرحلة الأولى من صفقة ستشهد الإفراج الفوري عن باقي الرهائن الأحياء المحتجزين في غزة، موجة من المشاعر في وقتٍ سابق من صباح الخميس بين الرهائن المحررين وعائلاتهم، الذين انتظروا عامين عودة أحبائهم.
تجمعت بعض العائلات والرهائن السابقين في “ساحة المختطفين” بتل أبيب، حيث تُقام مسيرات أسبوعية حاشدة للمطالبة بعودة الرهائن، وحيث ابتهجوا بالخبر وهتفوا “جائزة نوبل لترامب” متعهدين بمواصلة التظاهر حتى إعادة الرهائن القتلى في قطاع غزة إلى إسرائيل.
وشكر منتدى يمثل معظم عائلات الرهائن ترامب ودعاه لمقابلتهم أو إلقاء كلمة عامة في ساحة المختطفين خلال زيارته المتوقعة إلى الشرق الأوسط.
وكتب الرهينة السابق عمر فينكيرت على إنستغرام “الحمد لله، حدث ذلك أخيرًا! لا أصدق ذلك. أفيا وغاي [إفيتار دافيد وغاي غلبواع دلال، اللذان كانا محتجزين معه في الأسر]، أنا في انتظاركما”.
وكتب رهينة مُحرر آخر، إيليا كوهين: “أخبروني، هل يوجد في هذا البلد من يستطيع التنفس حقًا؟” كما احتفلت الناجيتان إميلي دماري ورومي غونين بالإعلان بصورٍ تُظهر ارتياحًا وفرحًا واضحين.
وتحدثت سيلفيا كونيو، والدة الرهينتين دافيد وأرييل، والدموع تنهمر من عينيها بعد خطاب ترامب: “أحلم بالأحضان والقبلات. دافيد يعانق شارون وإيما ويولي؛ وأرييل يعانق أربيل. أشكر الجميع على هذا العناق الدافئ خلال العامين الماضيين – لقد منحني القوة للاستمرار”.
ونشرت شارون كونيو، زوجة دافيد، صورةً للزوجين مع ابنتيهما، وكتبت: “إيما ويولي، بابا عائد إلى المنزل”.
وقال داني ميران، والد الرهينة عموري ميران، إنه كان “يبتسم ابتسامة عريضة، لكن دموع الفرح كانت تملأ عينيه”. وأضاف: “جاءت حفيدتاي الكبيرتان، ورقصنا معًا في الردهة. لقد انتظرت هذه اللحظة لأكثر من عامين”.
وكتبت فيكي كوهين، والدة الرهينة نمرود كوهين، على منصة إكس: “يا ابني، ستعود إلى المنزل!”.
وشاركت عيناف تسانغاوكر، والدة الرهينة ماتان تسانغاوكر، رسالة مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت فيها: ”لقد صليت من أجل هذه الدموع“.
وكتبت تسانغاوكر، التي كانت من أشد منتقدي تعامل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع أزمة الرهائن والحرب: “ماتان سيعود إلى المنزل، إليّ، وإلى شقيقتيه ناتالي وشاني، وإلى شريكته إيلانا، حب حياته”.
وكتب ليران بيرمان، شقيق التوأمين غالي وزيف، اللذان لا يزالان في غزة: “غالي وزيفي، أحبكما كثيرًا. ستعودان إلى المنزل”.
وصرحت عمتهما، مكابيت مئير، للقناة 12: “لا توجد سعادة كهذه”.
وقالت: “كثير من الناس سعداء للغاية” لسماع خبر إطلاق سراح الرهائن. وأضافت: “لا أستطيع أن أحصي عدد الرسائل التي أتلقاها”.
وكررت: “هذا يحدث، يحدث”. وأضافت: “كنا خائفين للغاية، والآن أبكي دموع الفرح، لا دموع الخوف”.
وقالت ميراف غلبواع دلال، والدة الرهينة غاي: “الأهم هو أن يعود ابني سليمًا معافى”.
وأضافت: “هذا ما أتمناه لنا جميعًا”.
وتابعت “ستكون التجارب التي سيخوضونها بعد ذلك مذهلة. لأننا استعدناه من جديد، هدية – أحد أروع الأبناء في العالم. حلم. هدية”.
وقالت “وأخيرًا، تنتهي هذه الملحمة، قصة الحرب، الجرحى، القتلى، ألم جنودنا الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم من أجلنا، والرهائن، والنصر، بعودتهم جميعًا إلى الوطن”، مضيفة “وآمل أن يعود جميع المختطفين القتلى في آن واحد، وأن نتمكن من إغلاق هذه الدائرة”.
وقال منتدى عائلات المختطفين والمفقودين إن العائلات استقبلت خبر إطلاق سراح الرهائن المرتقب “بحماس وترقب وقلق”.
وأضاف المنتدى: “هذه خطوة مهمة وهامة نحو إعادة الجميع إلى الوطن، لكن نضالنا لم ينتهِ – ولن ينتهي – حتى عودة آخر مختطف”.
وحثّ البيان الحكومة الإسرائيلية على “الاجتماع فورًا والموافقة على الاتفاق”، محذرًا من أن “أي تأخير قد يكون له ثمن باهظ على الرهائن والجنود”.
وأضافت العائلات: “نحن واثقون من أن رئيس الوزراء سيضمن الأغلبية المطلقة لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه”.
واختتم المنتدى برسالة أصبحت بمثابة نداء ووعد: “لن نهدأ ولن نتوقف حتى عودة آخر مختطف. سنعيدهم إلى الوطن. سننهض من جديد”.
وفي وقت لاحق، أصدر المنتدى رسالة مفتوحة شكر فيها ترامب على دعمه للاتفاق، وطلب عقد اجتماع خلال زيارته المرتقبة إلى المنطقة.
“لقد أعدت إلينا ما ظننا أننا فقدناه إلى الأبد”، جاء في الرسالة. “لقد وفيت بوعدك، وستظل عائلاتنا ممتنة لك إلى الأبد”.
واقترحت العائلات أن يُلقي ترامب خطابًا عامًا في ساحة المختطفين في تل أبيب، معقل حركتهم النضالية، أو أن يلتقي بهم على انفراد، أو في أي تجمع يناسب جدول أعماله.
After Historic Deal Announcement, Hostages Families Invite President Trump to Meet During Israel Visit
"We would be deeply honored if you would meet with us during your upcoming visit to Israel. This could be one of the greatest shows of support in the history of Israel to a… pic.twitter.com/5HO0802N9y
— Bring Them Home Now (@bringhomenow) October 9, 2025
وكتبت العائلات “سيشرفنا للغاية أن تلتقي بنا خلال زيارتك القادمة لإسرائيل. إن زوجات وأطفال وآباء وإخوة الذين غيّرت حياتهم يودّون شكرك شخصيًا”، وأضافت: “نحتاج ببساطة إلى فرصة للقائك والتعبير عما لا تستطيع الكلمات وحدها التعبير عنه: أنك أعدت لنا عائلاتنا، ومعهم، أملنا”.
تحتجز الجماعات الفلسطينية في قطاع غزة 48 رهينة، من بينهم 47 من أصل 251 شخصا اختطفهم مسلحون بقيادة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. من بين هؤلاء ما لا يقل عن 26 جثة لرهائن أكد الجيش الإسرائيلي مقتلهم. ويُعتقد أن 20 من المختطفين على قيد الحياة، وهناك مخاوف بالغة على سلامة اثنين آخرين، وفقا لمسؤولين إسرائيليين. من بين الجثث التي تحتجزها حماس رفات جندي إسرائيلي قُتل في غزة عام 2014.
“فيرجع الأبناء إلى تخمهم”
في واشنطن، شكرت مجموعة من عائلات الرهائن، خلال اجتماعها مع وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، ترامب في مكالمة هاتفية على مساهمته في التوسط في الاتفاق.
قال أحد الأقارب عبر مكبر الصوت: “سيدي الرئيس، نحن نؤمن بك، ونعلم أنك قدمت لنا الكثير… ونثق بأنك ستؤدي مهمتك حتى يعود كل رهينة، 48 رهينة، إلى ديارهم”.
وأضاف آخر: “بارك الله فيك، سيدي الرئيس، بارك الله أمريكا”.
رد ترامب قائلا إن جميع الرهائن سيعودون يوم الاثنين، وهو ما قوبل بتصفيق من العائلات.
وأشاد القادة الإسرائيليون أيضا بالإعلان، حيث أصدر نتنياهو بيانًا بالتزامن مع إعلان ترامب، قال فيه: “بعون الله، سنعيدهم جميعًا إلى الوطن”.
وقال نتنياهو في بيان لاحق من مكتبه: “يوم عظيم لإسرائيل. [يوم الخميس] سأعقد اجتماعًا للحكومة للموافقة على الاتفاق وإعادة جميع مختطفينا الأعزاء إلى ديارهم”.
وأضاف: “أشكر جنود جيش الدفاع الشجعان وجميع قوات الأمن، فبفضل شجاعتهم وتضحياتهم وصلنا إلى هذا اليوم”.
وأضاف: “بعون الله، سنواصل معًا تحقيق جميع أهدافنا وتعزيز السلام مع جيراننا”.
وقال رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ: “إسرائيل كلها تقف إلى جانب المختطفين”.
وكتب هرتسوغ في منشور باللغة العبرية على منصة إكس: “في هذه الساعة، تقف إسرائيل كلها مع المختطفين. تقف إسرائيل كلها مع عائلاتهم”.
وأضاف، مقتبسًا آية من سفر إرميا: “فيرجعون من أرض العدو… فيرجع الأبناء إلى تخمهم”.
وأشاد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بترامب ونتنياهو “لقيادتهما التي أدت إلى الاتفاق”، وكذلك “بجنود جيش الدفاع الأبطال الذين أوصلتنا شجاعتهم وعزيمتهم وتضحياتهم الباسلة إلى هذه اللحظة العظيمة”.
كما رحب الوزير يتسحاق فاسرلاوف، من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، الذي عارض اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة التي لم تتضمن إعادة جميع الرهائن، بالاتفاق قائلاً: “سيعود الجميع إلى الوطن… دون أن يتخلف أحد”.
شكر زعيم المعارضة يئير لبيد ترامب قائلاً إن إسرائيل “تنتظر أولادنا بفارغ الصبر”.
وكتب بيني غانتس، رئيس تحالف “أزرق أبيض-الوحدة الوطنية”، على وسائل التواصل الاجتماعي: “قلوبنا مع العائلات الـ 48، ونأمل وندعو من أجل إطلاق سراح الجميع – الأحياء إلى أحضان أحبائهم، والأموات إلى دفن لائق في تراب إسرائيل”.
ساهمت وكالات في هذا التقرير