رغم انتشار الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يتم تقديم أي لوائح اتهام بالتحريض ضد العرب
وسائل التواصل الاجتماعي تعج بالدعوات للعنف المعادي للعرب، ودعوات للترحيل، وقوالب نمطية عنصرية؛ في المقابل، تم تقديم لوائح اتهام ضد عشرات العرب بالتحريض على وسائل التواصل الاجتماعي

لم توجه النيابة العامة حتى الآن لوائح اتهام ضد أي اسرائيلي بتهمة التحريض على العنف أو العنصرية ضد العرب أو أولئك الذين يعتبرون “يساريون” منذ هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر، على الرغم من لغة الخطاب التحريضي على شبكات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة.
في الوقت نفسه، قدمت النيابة العامة عشرات لوائح الاتهام ضد مواطنين عرب بتهمة التحريض على الإرهاب في الفترة نفسها، بالاستناد بشكل شبه حصري إلى منشورات تحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي.
لكن النيابة العامة قالت إنه قدم ثمانية لوائح اتهام ضد مواطنين يهود بارتكاب أعمال عنف ذات دوافع عنصرية ضد عرب منذ 7 أكتوبر، وصادق على فتح تحقيقات ضد مواطنين يهود يشتبه بقيامهم بالتحريض على العنف، لكن الشرطة لم تستكمل حتى الآن الإجراءات.
في الأيام التي تلت هجوم 7 أكتوبر، الذي قتل فيه مسلحو حماس نحو 1400 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين، أصدرت النيابة العامة تصريحا شاملا للشرطة يسمح لها بفتح تحقيقات في حوادث محتملة للتحريض على الإرهاب أو الإشادة به من قبل مواطنين إسرائيليين أو سكان القدس الشرقية.
يسمح للشرطة بفتح تحقيقات حتى على أساس حادثة فردية، طالما أنها تعتبر الحادثة انتهاكا خطيرا للحظر المفروض على التحريض على الإرهاب أو الإشادة به، وتتعلق بهجوم 7 أكتوبر والحرب الحالية.
حتى الثاني من نوفمبر، حققت الشرطة في مئات حالات التحريض وقدمت النيابة العامة 46 لائحة اتهام بالتحريض على الإرهاب، أو التضامن مع منظمات إرهابية، أو الإشادة بالإرهاب وتشجعيه، استنادا بشكل شبه حصري إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
يمكن محاكمة هذه الجرائم بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2016، الذي ينص على عقوبة بالسجن لمدة أقصاها 3 سنوات بتهمة التعبير عن التضامن مع منظمة إرهابية، وعقوبة أقصاها 5 سنوات للإشادة بالأعمال الإرهابية أو الثناء عليها أو تشجيعها أو الدعوة إليها بشكل مباشر.
لكن في المقابل، انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي العبرية منذ 7 أكتوبر منشورات تحرض ضد مواطني إسرائيل العرب و”اليساريين”، وهو مصطلح يُستخدم لوصف الخصوم السياسيين للحكومة والحركة المناهضة للتعديلات القضائية، التي نشأت ردا على جهود الإئتلاف للحد من صلاحيات القضاء، من بين آخرين.
في رد على منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقا) بشأن مخاطر عملية برية للجيش الإسرائيلي في غزة وما قد يليها، كُتب على حساب يحمل اسم “أساف يتسحاق” في 28 أكتوبر “الترانسفير (الترحيل). وبعد ذلك الترانسفير للعرب الإسرائيليين الذين لا يقسمون الولاء للعلم ولا يخدمون الدولة”.
טרנספר. אחר כך טרנספר של ערבים ישראלים שלא נשבעים אמונים לדגל ומשרתים את המדינה.
— Asaf (@asafi199) October 28, 2023
في 7 أكتوبر، في رد على منشور للقيادية في الحركة الاحتجاجية المناهضة للتعديلات القضائية شيكما برسلر قالت فيه إن قلبها مع كل ضحايا مجازر حماس، كُتب على حساب على “اكس” باسم شاي حيفر “علينا وضعك ووضع جميع الخونة أمام فرقة إعدام. أنت زوجة الشيطان، أتمنى أن يمحى اسمك، يا عاشقة العرب ومؤيدة البلطات والشهداء”.
אך אפשר לנצח עם אוייבים מבית כמוכם רסקתם את בטחון הצבא
צריך להעמיד אותך ואת כל הבוגדים מול כיתת יורים
את אשת השטן ימח שמכם עוכרי ישראל אוהבי ערבים תומכי הגרזנים והשהידים— שי חבר (@PI6kYeJgyYedAXE) October 7, 2023
في رد على منشور على “إكس” لمراسلة موقع “واينت” موران أزولاي، كُتب على حساب باسم YOSS في 28 أكتوبر: “أنتم خونة الأمة، الحكومة تحارب حماس وأنتم تحاولون الإطاحة بنتنياهو. ما الجديد. الخونة يستحقون فريق إعدام”.
הציוצים שלך לא באים באוויר ריק
אתם בוגדים בעם
הממשלה נלחמת בחמס
ואתם נלחמים להפיל את נתניהו
מה חדש?
כיתת יורים זה מה שמגיע לבוגדים
ולאנשים שלוקחים סמכויות קרי בית משפט
ללא אחריות
העם לא טיפש
חנן בן ארי אמיץ חתיכת סמרטוט רצפה
כן נחזור לגוש קטיף
נגמרה החגיגה— YOSS (@yosshod) October 29, 2023
في 19 أكتوبر، في رد على تقرير حول امرأة عربية وُجهت ضدها لائحة اتهام لتحريضها على الإرهاب، كُتب على عنوان يحمل اسم “عقل صادق وعادل”: “نحن بحاجة إلى تقديم التماس لعدم توظيف نازيين عرب. لا توجد ثقة بأي عربي”، وأضاف “لا أصدق أنني أكتب هذا ولكن كهانا كان محقا”، في إشارة إلى الحاخام مئير كهانا الذي دعا حزبه العنصري “كاخ” إلى ترحيل عرب إسرائيل وإلى قوانين تمييز عنصري ضد الأقلية العربية.
ימ"ש
צריך לעשות עצומה לא להעסיק ערבים-נאצים
אין אמונה בשום ערבילא מאמין שאני כותב את זה
אבל כהנא צדק— שכל ישר והגון (@s_whgwn) October 19, 2023
يعد نشر دعوات التحريض على العنف أو العنصرية جريمة جنائية بموجب قانون العقوبات الإسرائيلي، وأي شخص يفعل ذلك يعرض نفسه لعقوبة بالسجن قد تصل مدتها إلى خمس سنوات.
ردا على استفسار من “تايمز أوف إسرائيل”، قال قسم المتحدث بإسم وزارة العدل أن “النيابة العامة سمحت للشرطة الإسرائيلية بفتح عدد من التحقيقات في جرائم التحريض ضد مشتبه بهم يهود، ولكن لم يتم تمريرها بعد إلى النيابة العامة لاتخاذ القرار”.
وقالت وزارة العدل إنه بمجرد إعادة الملفات إلى النيابة العامة، وإذا كان هناك دليل واضح على التحريض على العنف أو العنصرية، فإن النيابة العامة ستقدم لوائح اتهام بغض النظر عن هوية المتهمين.
وأشارت الوزارة أيضا إلى أنها قدمت لائحة اتهام ضد اثنين من سكان رعنانا لقيامهما برشق مركبات تعود لمواطنين عرب في حي بيت حنينا بالقدس الشرقية بالحجارة وبأجسام أخرى؛ ولائحتي اتهام ضد شخص بالغ وقاصر بمحاولة مهاجمة عامل عربي في أحد فنادق القدس، والتسبب في أضرار للمبنى من خلال إلقاء زجاجات وأجسام أخرى على مكتب الاستقبال.
وقالت: “لن تقبل النيابة العامة أفعالا يطبق فيها الأشخاص القانون بأيديهم ويؤذون المواطنين على أساس دوافع عنصرية. إن جميع القرارات التي تتخذها النيابة العامة يتم اتخاذها على أساس اعتبارات مهنية فقط”.