بحث

رصد طائرات تزويد بالوقود وشحن أمريكية في مطار بن غوريون مع تصاعد حدة التوترات مع إيران

اندلاع احتجاجات جديدة مناهضة للنظام في جامعات طهران وأماكن أخرى بعد إعادة فتح الجامعات؛ لقطات تظهر اشتباكات بين الطلاب وقوات الباسيج شبه العسكرية

طائرات تزويد وقود أمريكية تظهر في مطار بن غوريون، 23 فبراير 2026. (Social media; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
طائرات تزويد وقود أمريكية تظهر في مطار بن غوريون، 23 فبراير 2026. (Social media; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

شوهدت طائرات تزويد بالوقود وشحن أمريكية في مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب يوم الاثنين، وسط حشد عسكري أمريكي هائل للقوات قبيل هجوم محتمل على إيران.

ولم يصدر أي تعليق من السلطات الإسرائيلية بشأن الانتشار العسكري الأمريكي في المطار المدني الرئيسي في إسرائيل.

وكانت طائرات التزويد بالوقود من طراز “بوينغ KC-135” وطائرات الشحن من طراز “سي-17 غلوب ماستر” قد وصلت إلى مطار بن غوريون على مدار اليوم السابق. ولم يتضح ما إذا كان تواجدها في البلاد مؤقتًا كجزء من محطة توقف.

ووصلت على الأقل طائرتي تزويد بالوقود من قاعدة “العديد” في قطر – وهي أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط – وفقا لمحللين يراقبون معلومات تتبع الرحلات الجوية من المصادر المفتوحة.

وفي الوقت نفسه تقريبا، شوهدت حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد”، وهي أكبر حاملة طائرات في العالم، وهي تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت، ومن المرجح أن يكون ذلك في إطار محطة تزود بالإمدادات في قاعدة دعم الأنشطة البحرية الأمريكية المتمركزة هناك.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمر بإرسال المجموعة القتالية لحاملة الطائرات إلى الشرق الأوسط في وقت سابق من هذا الشهر للانضمام إلى حاملة طائرات أخرى، وهي “يو إس إس أبراهام لينكولن”، المنتشرة بالفعل في المنطقة.

وتجري الولايات المتحدة محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي، لكنها هددت بالهجوم إذا لم تؤت هذه المحادثات ثمارها. كما تعهد ترامب بمساعدة المتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران، قبل أن يقتلهم النظام بشكل جماعي الشهر الماضي.

حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد ر. فورد” (USS Gerald R. Ford) تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت، اليونان، 23 فبراير 2026. (Stelios Misinas/Reuters)

وفقا لـ”تحالف تتبع الطيران العسكري” (MATA)، وهو فريق يضم حوالي 30 محللا للمصادر المفتوحة يقومون بتحليل نشاط الطيران العسكري والحكومي بشكل روتيني، فقد توجهت أكثر من 85 ناقلة وقود وأكثر من 170 طائرة شحن إلى المنطقة منذ منتصف فبراير.

ويعد هذا أكبر حشد للقوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط منذ الفترة التي سبقت غزو العراق عام 2003، على الرغم من أن ذلك الحشد كان أضخم بكثير من الحالي، وشمل قوة برية كبيرة، وهو ما لا يتضمنه الحشد الحالي.

وحثت وزارة الخارجية الهندية مواطنيها يوم الاثنين على مغادرة إيران، مشيرة إلى “الوضع المتطور”.

وتقدر الوزارة وجود نحو 10 آلاف مواطن هندي عادة في إيران، والذين قالت إنه يجب عليهم “توخي الحذر اللازم، وتجنب مناطق الاحتجاجات أو التظاهرات، والبقاء على اتصال بالسفارة الهندية في إيران، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية للاطلاع على أي تطورات”.

وفي وقت سابق، أخلت الولايات المتحدة العشرات من موظفي سفارتها في بيروت “كإجراء احترازي وسط التطورات الإقليمية المتوقعة”.

وجاءت هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه التكهنات بأن حزب الله، الذي تعد إيران الراعي الرئيسي له، سيهاجم إسرائيل إذا ضربت الولايات المتحدة الجمهورية الإسلامية.

تجدد الاحتجاجات واندلاع اشتباكات في الجامعات الإيرانية

وداخل إيران، اندلعت ثمانية احتجاجات جديدة على الأقل مناهضة للنظام في الجامعات خلال الأيام الأخيرة، شهد بعضها اشتباكات مع قوات الباسيج أو الطلاب الموالين لها.

وكانت هذه أولى المظاهرات واسعة النطاق منذ القتل الجماعي للمتظاهرين المناهضين للحكومة في يناير، وتحديدًا في يومي 8 و9 يناير. وقد تم تأكيد مقتل حوالي 7 آلاف شخص، لكن التقديرات للعدد الإجمالي للقتلى تصل إلى عشرات الآلاف.

بدأت الاحتجاجات الجديدة عندما أعيد فتح الجامعات يوم السبت، بعد أن تم تعليق كافة الحصص الدراسية الحضورية منذ 4 يناير؛ حيث تذرع النظام رسميًا بالطقس البارد كسبب لهذا التعليق، وذلك وسط حالة من الاضطراب.

وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” يوم الاثنين وقوع مظاهرات في ثماني جامعات في طهران منذ يوم السبت، بالإضافة إلى جامعات أخرى في أصفهان ومشهد.

في لقطات مصورة من جامعة نسائية بالعاصمة، شوهدت الطالبات وهن يحرقن علم النظام. وشهدت جامعات أخرى هتافات “مرأة، حياة، حرية” – وهو شعار الحركة الاحتجاجية التي قمعها النظام في عام 2022 – بالإضافة إلى هتاف “عاش الشاه”، في إشارة إلى رضا بهلوي، الذي أطيح بوالده في عام 1979.

وأظهر مقطع فيديو من جامعة “أمير كبير” للتكنولوجيا في العاصمة اشتباكات بين المحتجين وأعضاء من قوات الباسيج شبه العسكرية. وأظهر فيديو آخر، من جامعة طهران، أعضاء من الباسيج وهم يحاولون دخول مبنى كان يتظاهر فيه المحتجون.

وقال متظاهر من جامعة شريف في طهران لصحيفة “الغارديان” إن الطلاب المناهضين للحكومة والطلاب الموالين للباسيج اشتبكوا جسديًا يومي السبت والأحد. وصرح طالب آخر للصحيفة بأنه من المتوقع أن تستمر الاحتجاجات في الأيام المقبلة.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن رسالة نصية، مجهولة المصدر، تم إرسالها بشكل جماعي يوم الاثنين، جاء فيها: “الرئيس الأمريكي رجل أفعال.. انتظروا وسترون”.

مع اكتساب الاحتجاجات السابقة زخمًا، تعهد ترامب بالتدخل إذا بدأ النظام بإطلاق النار على المتظاهرين. وفي الأسابيع التي تلت قيام النظام بذلك، هدد الرئيس بمهاجمة البلاد، ولكن – باستثناء تهريب الآلاف من أجهزة “ستارلينك” إلى إيران وسط تعتيم الإنترنت الذي فرضه النظام – لا يُعرف عن الولايات المتحدة أنها قدمت مساعدة مباشرة للمتظاهرين على الأرض حتى الآن.

اقرأ المزيد عن