دفن رونين حانينا الذي قتل في هجوم اطلاق النار بالقرب من كريات أربع في القدس
عائلة حانينا طلبت عدم حضور أعضاء الحكومة الحالية للجنازة، لكنها رحبت بأعضاء المعارضة من اليمين

أقيمت مراسم دفن رونين حنانيا، الذي قُتل في هجوم نفذه فلسطيني ليل السبت بالقرب من مستوطنة كريات أربع بالضفة الغربية، عصر الأحد في القدس.
الجنازة أقيمت في مقبرة “هار همنوحوت” بالقدس. بحسب موقع “واينت” الإخباري فإن عائلة القتيل طلبت عدم حضور أعضاء الحكومة الحالية للجنازة، لكنها رحبت بأعضاء المعارضة من اليمين.
وقالت ميراف زوجة حنانيا وهي تبكي، إن “زوجها الراحل كان من المفترض أن يحتفل بعيد ميلاده في وقت لاحق من هذا الأسبوع”.
“زوجي العزيز كان شخصا طيبا واستمتع بمساعدة الآخرين. أحبه الجميع… كان شخصا طيبا معي ومع ابني. لا يمكنني تقبل ذلك، ليس لدي شيء آخر في هذه الحياة سوى ابني. الحمد الله، على الأقل نجا هو. ليس لدي أي شيء. أنا لا أساوي شيئا. زوجي سيحيا ولن يتركني. عيد ميلاده يوم الأربعاء، سنكون دائما معا”.
نجلهما، دانيئل، الذي أصيب في الهجوم نفسه وكان شاهدا على وفاة والده، دعا المشرعين الإسرائيليين إلى ضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث.
وقال: “لا يمكنني أن أصدق أنني أقف هنا. منحني الله معجزة. يا أبي، توفيت خلال قيامك بعمل الله وسأواصل القيام بعمل الله… أدعو الحكومة الإسرائيلية إلى بذل قصارى جهودها لضمان عدم حدوث ذلك مجددا”.
وكان النائب اليميني المتطرف إيتمار بن غفير من بين السياسيين الذين شاركوا في جنازة حنانيا.
وقال بن غفير في الجنازة: “الرابط والمربوط والمذبح”، مستشهدا بصلاة رأس السنة اليهودية. “هذه قصة رونين وقصة مستوطنة كريات أربع اليهودية – رصاص الإرهابيين يمر بجوارنا، وأحيانا يصيب هدفه”.
واستذكر عضو الكنيست المثير للجدل قائلا إن حنانيا “انتقل للعيش في كريا أربع قبل بضع سنوات. منذ ذلك الحين، بقيت روحه هناك. لم يكن أحد أكثر سعادة منه… لقد حاول رونين دائما المساعدة والدفاع عن جميع من حوله، ولكن هذه المرة، تمكن الرصاص من إصابته”.
وقال عضو الكنيست أمير روحانا من حزب “الليكود” خلال مراسم الجنازة: “لألفي عام، صلى اليهود في كل مكان من أجل الشيء نفسه. لألفي عام، سنة بعد سنة، صلوا من أجل [أن يكونوا] في العام المقبل في القدس. ونحن جزء من هذا الجيل الذي جعل هذا الحلم حقيقة. إننا نعيش حلما حلم به اليهود لألفي عام”.
وأضاف: “لكن هذا الحلم له ثمنه، وهو ثمن باهظ. واليوم، نحن ندفع الثمن. رونين، لقد حلم اليهود بالقدس لألفي عام. لترقد روحك بسلام في القدس”.
تعرض حنانيا ونجله دانيئل لإطلاق نار ليل السبت أثناء زيارتهما لمحل بقالة يقع بين كريات أربع ومدينة الخليل المتاخمة. عندما عادا إلى مركبتهما، “فتح منفذ الهجوم النار علينا من اليسار”، كما روى دانيئل صباح الأحد.
ورد أن المنفذ يُدعى محمد كامل الجعبري، وهو كما يبدو عضو في حركة حماس. بعد إطلاق النار على حنانيا وابنه، فتح الجعبري النار على المسعفين وحراس المستوطنة الذين وصلوا إلى المكان.
في المحصلة النهائية للهجوم، أصاب الجعبري ثلاثة أشخاص آخرين، أحدهم مسعف أصيب بجروح خطيرة. ومن بين المصابين أيضا رجل فلسطيني.
صباح الأحد، قام رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي بزيارة موقع الهجوم في إطار تحقيق أولي. كما أجرى تقييما للوضع مع القادة المحليين.
في حادث منفصل يوم الأحد، دهس سائق فلسطيني جنودا إسرائيليين في موقعين بجنوب مدينة أريحا بالضفة الغربية، مما أسفر عن إصابة خمسة منهم قبل أن تتمكن القوات من إطلاق النار عليه.
يأتي الهجومان في خضم توترات متصاعدة في الضفة الغربية.
في الأشهر الأخيرة، استهدف مسلحون فلسطينيون بشكل متكرر جنودا إسرائيليين، وقوات عملت على طول الجدار الفاصل في الضفة الغربية، والمستوطنات والإسرائيليين على الطرق.
ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان