دخول عدد من المستوطنين الإسرائيليين إلى غزة ومحاولة زراعة الأشجار قبل أن يعتقلهم الجيش الإسرائيلي
أعلن الجيش القبض على جميع المشتبه بهم وتسليمهم للشرطة؛ قال ناشط في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي: "جئنا لنزرع من أجل الاستيطان اليهودي في غزة. كل أرض إسرائيل لنا"

تسلل عدد من المستوطنين الإسرائيليين إلى قطاع غزة مساء الأربعاء في محاولة لغرس أشجار تمهيداً لإقامة مستوطنات يهودية جديدة في الأراضي الفلسطينية. وقد احتجزت قوات الجيش الإسرائيلي هؤلاء الناشطين.
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، كان المدنيون تحت مراقبة مستمرة من قبل جنود يستخدمون كاميرات المراقبة.
وأضاف الجيش أن القوات المتمركزة في المنطقة ألقت القبض على المشتبه بهم، وأعادتهم إلى إسرائيل، وسلمتهم إلى الشرطة لمزيد من الاستجواب.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن “أي دخول إلى منطقة قتال ممنوع، ويعرض المدنيين للخطر، ويعرقل عمل قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة”.
وخلال توغلهم القصير في غزة، نشر المستوطنون مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه رجل يعلن وجوده داخل القطاع، وهو يحمل شتلة قال إنه ينوي غرسها في المنطقة.
وقال: “جئنا لنغرس من أجل الاستيطان اليهودي في غزة. كل أرض إسرائيل لنا”.
עשרות ישראלים נכנסו הערב בחסות החשיכה לרצועת עזה – במטרה ליישב מחדש את יישובי גוש קטיף.
צה"ל הצליח להוציא את מרביתם והודיע כי השיב אותם ארצה, אך לטענת המארגנים: יש קבוצה שעדיין מצליחה להישאר בשטח ולא מצליחים לפנות אותה. pic.twitter.com/KxHNBYqni2
— ינון שלום יתח (@inon_yttach) December 10, 2025
بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعتقل جميع المشتبه بهم الذين عبروا الحدود، زعمت جماعة المستوطنين الناشطة التي نظمت التوغل أن مجموعة واحدة تمكنت من التسلل عبر الحدود دون رصد من الجيش وبقيت داخل قطاع غزة، إلا أن الجماعة لم تقدم أي دليل يدعم هذا الادعاء.
وقد حاول مدنيون إسرائيليون دخول غزة عدة مرات منذ بداية الحرب، وغالباً ما كان هؤلاء ناشطين مؤيدين للاستيطان يسعون لاستعادة المستوطنات التي أخلاها الجيش الإسرائيلي من القطاع عام 2005.
ولا يزال الجانب الإسرائيلي من جدار غزة الحدودي غير محمي في بعض المناطق، نظراً لانتشار قوات الجيش الإسرائيلي على نطاق واسع داخل القطاع.
وكانت آخر محاولة بارزة لدخول غزة وإقامة مستوطنات يهودية خلال عيد العروش (سوكوت) في أكتوبر/تشرين الأول، عندما أقام عشرات من نشطاء المستوطنين اليمينيين، بدعم من عضو كنيست يميني متطرف، مخيماً على حدود القطاع، مطالبين الحكومة بالسماح لهم بالاحتفال بالعيد على أنقاض مستوطنة نيسانيت السابقة داخل القطاع.
بحسب حركة الاستيطان الراديكالية “نحالا”، قامت إحدى عشرة عائلة من مجموعة تُعرف باسم “رواد غزة” بتأسيس المخيم، بالتعاون مع عشرات من شباب المستوطنين، وأقاموا عدة خيام (سوكاه)، وهي عرائش مؤقتة تُستخدم خلال عيد العروش. وتُناضل “نحالا” من أجل إنشاء مستوطنات يهودية داخل غزة منذ الأشهر الأولى للحرب ضد حماس.
وتحظى أيديولوجية الحركة بدعم داخل الحكومة. فقد وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش القطاع بأنه “جزء لا يتجزأ” من إسرائيل، كما حثّ وزراء ونواب آخرون القيادة على فرض الحكم العسكري عليه وإعادة بناء المستوطنات في القطاع.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد استبعد سابقًا إعادة بناء المستوطنات، على الرغم من أن العديد من وزراء ائتلافه ونواب حزبه الليكود روّجوا للفكرة، بل وشاركوا في مسيرات مؤيدة للاستيطان قرب غزة نظمتها “نحالا”.