بحث

دان إلكيام، المواطن الفرنسي الذي قُتل في هجوم بوندي، يُوارى الثرى في أشدود

كان لاعب كرة القدم شبه المحترف يعيش في ضواحي سيدني، وكان يحب السفر ويرغب في تعليم الأطفال الفقراء في الخارج؛ والدته نعت رحيله قائلة: "لقد رحلت لأنك كنت يهودياً"

حضر الأصدقاء والعائلة جنازة دان إلكيام، الذي قُتل في هجوم خلال عيد الأنوار (حانوكا) في سيدني، في مقبرة في أشدود، في 25 ديسمبر 2025. (Tal Gal/Flash90)
حضر الأصدقاء والعائلة جنازة دان إلكيام، الذي قُتل في هجوم خلال عيد الأنوار (حانوكا) في سيدني، في مقبرة في أشدود، في 25 ديسمبر 2025. (Tal Gal/Flash90)

ووري الثرى يوم الخميس في أشدود جثمان دان إلكيام، المواطن الفرنسي الذي كان من بين 15 شخصًا قُتلوا في هجوم مسلح استهدف تجمعًا احتفاليًا بعيد الأنوار (حانوكا) الأسبوع الماضي في سيدني، أستراليا.

كان إلكيام، البالغ من العمر 27 عامًا، مهندسًا في مجال تكنولوجيا المعلومات ولاعب كرة قدم شبه محترف، وقد انتقل إلى أستراليا قبل نحو ستة أشهر من مقتله في الهجوم على شاطئ بوندي.

وأُقيمت مراسم تأبين في موطنه الجديد في وقت سابق من هذا الأسبوع، وبعدها نُقل جثمانه جوًا إلى إسرائيل لدفنه.

وقالت والدته، آني، في الجنازة: “يا بني، يا حبيبي، يا حياتي. قلبي مفطور ألمًا”. وأضافت: “لقد رحلت لأنك كنت يهوديًا، رغم أنك كنت منفتحًا على جميع الطوائف”.

ألقى رئيس بلدية أشدود، يحيئيل لاسري، تأبينًا لإلكيام، ذكر فيه أن دان، أثناء الهجوم، قفز على ماتيلدا البالغة من العمر عشر سنوات، والتي قُتلت هي الأخرى، لينقذها من رصاص المهاجمين. ويبدو أن كلمات لاسري كانت أول إشارة إلى أن إلكيام مات وهو يحاول إنقاذ الطفلة. ولم يتسنَّ التأكد من صحة هذه الرواية على الفور.

كما أشاد رئيس البلدية بـ”بهجة إلكيام وحبه للحياة – وهي حياة قُطعت بوحشية على يد معادين للسامية وإرهابيين”.

آني، في الوسط، تتلقى العزاء خلال جنازة ابنها دان إلكيام، الذي قُتل في حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بعيد حانوكا على شاطئ بوندي في سيدني بأستراليا، في أشدود، 25 ديسمبر 2025. (AP Photo/Ariel Schalit)

قال: “كان دان يحب الجميع كما هم، لكنه كان متجذراً بعمق في تقاليده اليهودية”، مشيداً بـ”محبة وتواضع” لاعب كرة القدم الراحل، ومشيراً إلى أنه كان يتطوع مع الشباب المعرضين للخطر.

كما حضر وزير الاتصالات شلومو كرعي الجنازة لتمثيل الحكومة.

حضر الأصدقاء والعائلة جنازة دان إلكيام، الذي قُتل في هجوم خلال عيد الأنوار (حانوكا) في سيدني، في مقبرة في أشدود، في 25 ديسمبر 2025. (Tal Gal/Flash90)

قالت كريستال ترويانو، شريكة إلكيام، عن دان: “كنت خجولًا، لكن كان لديك الكثير من الأصدقاء، أكثر من أي شخص آخر. كنت هادئًا جدًا، لكن فجأةً، أصبحتَ منفتحًا وصريحًا مع الجميع.”

وأضافت متحدثةً بالإنجليزية: “كنا نعيش حلمًا – كنا نعلم ذلك، وهذا هو أجمل ما في الأمر. شكرًا لك لاختيارك لي دون غيري، شكرًا لك لأنك لم تتخلَّ عني أبدًا، شكرًا لك لأنك تقبلتني كما أنا ولم تخذلني أبدًا”.

إلكيام، وهو فرنسي الأصل، عمل في أستراليا مهندسًا لتكنولوجيا المعلومات لدى شركة “إن بي سي يونيفرسال”، لكنه كان يسافر باستمرار إلى فرنسا وإسرائيل لقضاء الأعياد اليهودية مع عائلته.

كان يعيش مع ترويانو في ضواحي سيدني، وكانا يسافران كثيرًا في أنحاء أستراليا وجنوب شرق آسيا.

خلال رحلة حديثة إلى إندونيسيا، قرر الاثنان تأسيس جمعية خيرية لتوفير التعليم للأطفال الفقراء، مع التركيز على كرة القدم، وبدآ مناقشة سبل جمع التبرعات اللازمة لذلك.

دان إلكيام (Instagram, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قالت كريستال لصحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق من هذا الأسبوع: “كان دان ودودًا مع الجميع. لم يكن يكترث لدينهم أو لون بشرتهم أو دخلهم. منذ وفاته، توحد أصدقاؤنا، كاثوليك ومسلمون وغير متدينين. لم يفرق بين أحد، وكان يتمتع بقدرة فريدة على توحيد الناس”.

لعب إلكيام، لاعب كرة قدم طوال حياته، مع منتخب فرنسا في دورة ألعاب المكابيا، وهي مسابقة رياضية يهودية عالمية، وكان يخطط للمشاركة مع المنتخب الوطني في دورة الألعاب الصيفية المقبلة أيضًا.

في 14 ديسمبر، أطلق أب وابنه النار على احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) التي تنظمها حركة حباد على شاطئ بوندي الشهير في سيدني، مما أسفر عن مقتل 15 شخصًا.

يُتهم ساجد أكرم، الذي قُتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وابنه نفيد أكرم البالغ من العمر 24 عامًا، باستهداف تجمع ضمّ نحو ألف يهودي في ذلك الحدث، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي تشهده أستراليا منذ عام 1996. قالت الشرطة إن كلاهما كانا يتبعان فكر تنظيم الدولة الإسلامية، وقد سُجّلت تصريحات لنفيد أكرم الابن يقول فيها إن دافعه كان القرآن الكريم.

وخلال العام الماضي، شهد اليهود في أستراليا تفجيرات بالقنابل الحارقة استهدفت معابد يهودية ومدارس ومنازل، كما هددت ممرضتان بقتل مرضى يهود في مستشفاهما. وقيل أيضًا إن مقطورة محملة بالمتفجرات كانت تهدف إلى إحداث مجزرة في معبد يهودي في سيدني، لكن الشرطة صرّحت لاحقًا بأن ذلك كان خدعة من قبل عصابات الجريمة المنظمة لتشتيت الموارد.

اقرأ المزيد عن