بحث

خشية وقوع مجازر، ترامب يرفض مقترح نتنياهو لإصدار نداء مشترك يدعو الشعب الإيراني للانتفاض

بحسب تقرير فإن رئيس الوزراء طلب من ترامب الأسبوع الماضي إصدار هذه الدعوة بعد أن قتلت إسرائيل لاريجاني وقائد الباسيج، إلا أن ترامب أبدى تخوفه من "حصد" المتظاهرين؛ مما دفع نتنياهو لإصدار ندائه الخاص الأقل وضوحاً، والذي لم يسفر عن أي احتجاجات على أرض الواقع

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يمين) يصافح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بينما يستمع إلى سؤال من أحد الصحفيين في ختام مؤتمر صحفي في مارالاغو، 29 ديسمبر 2025، في بالم بيتش بولاية فلوريدا. (AP Photo/Alex Brandon)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يمين) يصافح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بينما يستمع إلى سؤال من أحد الصحفيين في ختام مؤتمر صحفي في مارالاغو، 29 ديسمبر 2025، في بالم بيتش بولاية فلوريدا. (AP Photo/Alex Brandon)

أفاد تقرير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض مقترحاً قدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي للدعوة المشتركة للشعب الإيراني للخروج إلى الشوارع وإسقاط النظام خلال الحرب ضد إيران، حيث أبدى الرئيس خشية من تعرض المتظاهرين لمجازر دموية.

وانتهى الأمر بنتنياهو بإصدار دعوة أقل وضوحاً بمفرده، شجع فيها الإيرانيين على الخروج إلى الشوارع للاحتفال بعيد سنوي.

وتشير المحادثة الواردة إلى استمرار الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول المدى الذي يمثل فيه تغيير النظام هدفاً للحرب مع إيران.

وأورد التقرير، الذي ظهر على القناة 12 وموقع “أكسيوس” يوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى ومصدر إسرائيلي مطلع على التفاصيل، أن هذه المناقشة جرت بعد ساعات من قيام إسرائيل في 17 مارس باغتيال مسؤوليّن إيرانييّن كبيريّن، وهما علي لاريجاني، الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي الإيراني، وغلام رضا سليماني، القائد السابق لقوات الباسيج التابعة للحرس الثوري.

وقد لعبت قوات الباسيج دوراً مركزياً في قمع الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للنظام في وقت سابق من هذا العام. ووفقاً لمنظمات حقوق انسان، قُتل الآلاف، وربما عشرات الآلاف، في حملة القمع.

وأفاد التقرير أن نتنياهو أخبر ترامب بعد الاغتيالات أن النظام الإيراني يعيش حالة من الفوضى، وأن الوقت قد حان لمزيد من زعزعة استقراره من خلال إصدار الدعوة المشتركة.

ومع ذلك، ورد أن ترامب أعرب عن قلقه من أن مثل هذه الدعوة قد تؤدي إلى سفك دماء جماعي، حيث من المرجح أن يقمع الحرس الثوري الإيراني المتظاهرين بوحشية كما فعلت قوات النظام في يناير.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي اطلع على فحوى المحادثة أن ترامب قال لنتنياهو: “لماذا، بحق الجحيم، يجب أن نطلب من الناس الخروج إلى الشوارع بينما سيتم سحقهم فحسب؟”.

صورة توضيحية: إيراني يقفز فوق نار مشتعلة خلال مهرجان النار الفارسي ما قبل الإسلام “جهارشنبه سوري”، الذي يقام سنوياً في ليلة الأربعاء الأخيرة قبل عيد النوروز الربيعي، في طهران، إيران، في 14 مارس 2023. (ATTA KENARE / AFP)

وبدلاً من ذلك، اتفق الزعيمان على إعادة تقييم التطورات في اليوم التالي، تزامناً مع احتفال الإيرانيين بـ “عيد النار” الفارسي، وهو مناسبة غالباً ما تشهد تجمعات عامة حاشدة.

ومع ذلك، مضى نتنياهو في الأمر بمفرده، إذ حث الإيرانيين في وقت لاحق من يوم 17 مارس على الخروج إلى الشوارع للاحتفال بهذا العيد العريق.

وقال نتنياهو من خندق قيادة سلاح الجو في مقر قيادة الجيش “الكرياه” بتل أبيب: “خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قضينا على اثنين من كبار قادة الإرهاب، كبار قادة الإرهاب في هذا النظام الاستبدادي”.

وأضاف باللغة الإنجليزية: “طائراتنا تضرب العناصر في الميدان، وفي مفترقات الطرق، وفي ساحات المدن. الهدف من ذلك هو تمكين شعب إيران الشجاع من الاحتفال بعيد النار”.

ويُنظر إلى هذا العيد، “تشاهارشنبه سوري”، من قبل الجمهورية الإسلامية كعطلة وثنية، وغالباً ما تتخلل احتفالاته احتجاجات مناهضة للنظام.

وفي نهاية المطاف، لم تتحقق أي تظاهرات حاشدة.

في هذه الصورة التي حصلت عليها وكالة “أسوشيتد برس”، يظهر إيرانيون يشاركون في تظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، إيران، بتاريخ 9 يناير 2026. (UGC via AP)

وفقاً لتقرير “أكسيوس”، قال مسؤولون أمريكيون إنه بينما يرى نتنياهو أن تهيئة الظروف لتغيير النظام هي هدف جوهري للحرب، فإن ترامب يرى الإطاحة بالنظام بمثابة “مكافأة” إضافية.

وكان ترامب قد روج لاحتمال حدوث انتفاضة شعبية في بداية الحرب، ولكن مع إعلانه هذا الأسبوع عن بدء الولايات المتحدة محادثات مع إيران، صرح لشبكة CNBC قائلاً: “هذا هو تغيير النظام”.

وبحسب الوسيلة الإعلامية الأمريكية، بنى ترامب تقييمه على حقيقة أن العديد من القادة الإيرانيين قد قُتلوا وتم استبدالهم.

وقبل ذلك بيوم واحد، قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، إن الحرب مع إيران يجب أن تستمر حتى يتم إضعاف نظام الجمهورية الإسلامية إلى الحد الذي لا يبقى له فيه “أي سلطة” ويتمكن الشعب الإيراني من الانتفاض والإطاحة به.

وأضاف: “ما يجب أن نركز عليه الآن هو الإضعاف إلى النقطة التي لا تبقى لديهم فيها أي سلطة في هذا النظام. نأمل أن يؤدي ذلك إلى تحفيز نقطة الانفجار هذه حيث يتمكن الناس من تولي زمام حياتهم بأنفسهم. يجب أن ينصب تركيزنا على إضعاف هذا النظام إلى الحد الذي لا يعودون فيه يشكلون تهديداً لنا، وللمنطقة، وللعالم”.

اقرأ المزيد عن