خبير مناخ: الضباب الكثيف الذي يخيم على تل أبيب أحد أعراض ظاهرة الاحتباس الحراري
بحسب اختصاصي المناخ، فإن الظاهرة ناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي مما يحدث اضطرابا في حالة الطقس في العالم
في صباح اليوم الرابع على التوالي، خيم ضباب كثيف على المناطق الساحلية في إسرائيل يوم الأربعاء، مما أدى إلى ضعف الرؤية للسائقين، حيث قال خبير الأرصاد الجوية إن هذه الظاهرة ناتجة عن فترة دافئة وجافة غير معتادة من الاستقرار الجوي.
وغطى الضباب السهل الساحلي الأوسط والجنوبي، وجنوب-وسط إسرائيل، ومنطقة صحراء النقب الشمالية الشرقية، وكان كثيفا بشكل خاص في منطقة تل أبيب.
هذه الظاهرة، التي شُعر بتأثيرها لأول مرة في إسرائيل يوم الأحد، أكثر انتشارا في الصباح ويمكن أن تستمر حتى الظهر.
وقال عميت سافير من مركز الأرصاد الجوية الإسرائيلي لهيئة البث الإسرائيلية “كان” إن الضباب ناتج عن فترة جفاف في منتصف الشتاء.
وأوضح سافير: “على نحو غير عادي، يوجد الآن توقف للمطر، مصحوبا بهواء ساخن يحبس الرطوبة تحته، ولا يسمح للطبقة الرقيقة من الرطوبة المجاورة للأرض أن تتبدد. من غير المعتاد أن يكون هناك ثلاثة أسابيع بدون مطر في منتصف الشتاء، مع طقس يشبه الربيع. تحدث هذه الظاهرة مرة كل بضع سنوات”.
وقال خبير المناخ أمير غفعاتي لإذاعة الجيش إن مثل هذا الضباب يمكن أن يظهر في بداية الشتاء أو نهايته، لكن من غير المعتاد أن يأتي في منتصف الموسم.
وتأتي موجة الجفاف الحالية في إسرائيل عقب فصل خريف كان ممطرا بشكل خاص. وقال غفعاتي إن هطول أمطار غزيرة تليها فترة جفاف غير موسمية هي أحد أعراض الاحتباس الحراري.
وأوضح أن القطب الشمالي شهد هذا العام ظروفا شديدة الحرارة، مما حد من تدفق الهواء البارد الذي يرسله عادة جنوبا في الشتاء وتعطيل أنماط الطقس.
وقال: “إن الأمر مقلق بعض الشيء”.
ومع ذلك، من المتوقع أن تبدأ الظروف الحالية الجافة للغاية والمستقرة بالانحسار أخيرا بحلول الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع عودة المزيد من الظروف الشتوية، كما توقع.
يوم الإثنين ، أوقفت السلطات الإسرائيلية حركة الطائرات في مطار بن غوريون، مع إعادة توجيه بعض الرحلات التي كانت تخطط للهبوط في تل أبيب.
تختلف هذه الظاهرة عن الضباب الأصفر الخفيف الناجم عن الغبار في الهواء، والذي يحمله الهواء أحيانا، بما في ذلك خلال عاصفتين رمليتين غطتا البلاد في عام 2015 واللتين كانتا الأسوأ منذ إقامة دولة إسرائيل الحديثة في عام 1948.


