بحث

حماس والصليب الأحمر يستأنفان البحث عن رفات آخر رهينة في مدينة غزة

أفادت التقارير أن الولايات المتحدة تدعم سياسة إسرائيل بفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين فقط بعد إعادة جثمان ران غفيلي؛ ميليشيا مناهضة لحماس تزعم أنها قتلت اثنين من أعضاء الحركة

عمليات بحث لاستعادة جثة آخر رهينة إسرائيلي، وهو ضابط الشرطة القتيل ران غفيلي، في مدينة غزة في 7 يناير 2026. (Hamza Z. H. Qraiqea / Anadolu via Reuters)
عمليات بحث لاستعادة جثة آخر رهينة إسرائيلي، وهو ضابط الشرطة القتيل ران غفيلي، في مدينة غزة في 7 يناير 2026. (Hamza Z. H. Qraiqea / Anadolu via Reuters)

استأنفت حماس عمليات البحث يوم الأربعاء عن جثمان الرقيب أول في الشرطة، ران غفيلي، آخر الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

وجاءت عمليات البحث المتجددة في ظل استمرار الاشتباكات المسلحة في القطاع. وأعلن فصيل فلسطيني مسلح، يوم الأربعاء، أنه قتل عنصرين من حماس في جنوب غزة، ما يمثل تحديًا جديدًا للحركة.

وتُعدّ عمليات البحث عن جثمان غفيلي الأولى منذ نحو شهر، وتأتي بعد نحو ثلاثة أشهر من تعهد حماس بالإفراج عن جميع الرهائن الـ 48 المتبقين، أحياء وأمواتا، خلال الـ 72 ساعة الأولى من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقد أُعيد حتى الآن 47 رهينة.

وذكر الوسطاء أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص أيضا على إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر. إلا أن مسؤولين إسرائيليين صرحوا لوسائل الإعلام العبرية بأنهم لن يعيدوا فتح المعبر في كلا الاتجاهين حتى تُعيد حماس جثمان غفيلي، وأن الولايات المتحدة تؤيد هذا الموقف.

سبق لإسرائيل أن طرحت فكرة فتح المعبر أمام المارة فقط لمن يغادرون غزة إلى مصر، ما أثار استنكارا واسعًا من القاهرة.

وفي هذا السياق، نفّذت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بالتعاون مع الصليب الأحمر، عمليات بحث عن غفيلي في حي الزيتون بمدينة غزة، شمال القطاع. وجرت عمليات البحث بالقرب من ما يُسمى بالخط الأصفر الذي يفصل القطاع بين المناطق الخاضغة لسيطرة حماس والمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

تم تأكيد مقتل ضابط الشرطة الرقيب أول ران غفيلي في 31 يناير/كانون الثاني 2024 على يد مسلحين في 7 أكتوبر/تشرين الأول، واختُطفت جثته إلى غزة (Israel Police)

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن عمليات التفتيش تُجرى بعلم وتنسيق مع إسرائيل. ووفقا لموقع “واينت” الإخباري، فقد تمت هذه العمليات على مرأى ومسمع من جنود الجيش الإسرائيلي.

وأظهرت لقطات من الموقع عناصر مسلحين من حماس، ومركبات تابعة للصليب الأحمر، وجرافات.

وأفادت القناة 12 أن عمليات البحث شملت مشاركة حركة الجهاد الإسلامي، التي أسرت غفيلي خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي أشعل حرب غزة. في المقابل، ذكرت تقارير عربية أن حركة حماس والصليب الأحمر فقط هما اللذان شاركا في عملية البحث.

ونُقل عن مصادر في حركة الجهاد الإسلامي في وسائل إعلام عربية قولها إن جثمان غفيلي سُلم إلى حماس خلال الحرب، واحتُجز في شرق مدينة غزة.

ورحّب والدا ران غفيلي، إيتسيك وتاليك غفيلي، بنبأ استئناف عمليات البحث.

وقالا في بيان: “بعد شهر عصيب من عدم اليقين والشعور بالجمود، نشعر بارتياح كبير لعودة فرق البحث إلى الميدان”. ووأعربت العائلة الثكلى عن دعمها لقرار الحكومة “الحازم بشأن قضية معبر رفح. لقد حان الوقت لكي تفهم حماس أنه لن تكون هناك أي ’هدايا مجانية'”.

كما أعرب منتدى عائلات المختطفين عن دعمه لقرار الحكومة بشأن رفح، قائلا في بيان له: “للاتفاق طرفان، وكلاهما ملزم بالوفاء بالتزاماته”.

عائلة آخر رهينة متوفى لا يزال محتجزًا في غزة، ران غفيلي، تلتقي في فلوريدا بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وكبار مستشاري البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في 29 ديسمبر 2025، في صورة وزّعها منتدى تيكفا. (Courtesy)

مع استمرار عمليات التفتيش في شمال غزة، أعلن فصيل مسلح يعرف باسم “القوات الشعبية” في بيان له أنه نفذ عملية على مقر حركة حماس في رفح جنوب القطاع. وأفاد الفصيل أنه قتل اثنين من عناصر الحركة لرفضهما الاستسلام، واعتقل ثالثًا. ونشرت صورة، زعم أنها لأحد القتلى.

وتُعتبر “القوات الشعبية”، التي أسسها ياسر أبو شباب، أحدى قادة الفصائل المسلحة المناهضة لحماس، أكبر فصيل ينشط في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل شرق الخط الأصفر. وقُتل أبو شباب في ديسمبر/كانون الأول الماضي فيما وصفه الفصيل بأنه صراع داخلي. وخلفه نائبه غسان الدهيني، الذي تعهد بمواصلة القتال ضد حماس.

وأقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يونيو/حزيران الماضي بدعم إسرائيلي للفصائل المناهضة لحماس، قائلاً إن إسرائيل “فعّلت” بعض العشائر. ولم تُدلِ إسرائيل بتفاصيل إضافية تُذكر منذ ذلك الحين.

وتنفي “القوات الشعبية” تلقيها أي دعم من إسرائيل.

اقرأ المزيد عن