حماس تقول انها سلمت جثتين لرهينتين تم نقلهما للتعرف عليهما في تل أبيب
تم تسليم النعشين إلى الجيش الإسرائيلي عبر الصليب الأحمر وتم إحضارها من غزة إلى معهد أبو كبير في تل أبيب؛ وفي حال التأكد من أنها تعود لمختطفين فإن عدد الجثث التي لا تزال في القطاع سينخفض إلى 16

نقلت حركة حماس إلى إسرائيل مساء السبت نعشين قالت انهما رفات رهينتين محتجزين في غزة، حيث سُلمت الجثتان إلى الصليب الأحمر، ثم إلى الجيش الإسرائيلي، ونُقلتا إلى معهد الطب الشرعي للتعرف عليهما، وفقا للسلطات الإسرائيلية والجناح العسكري للحركة.
إذا تأكد أن الجثتين تعودان لرهينتين، فهذا يعني أن عدد جثث الرهائن القتلى الذين ما زالوا محتجزين في القطاع سينخفض من 18 إلى 16، بعد أن كان هناك 28 جثة عند بداية وقف إطلاق النار الحالي.
وأعلنت حماس أنها “استعادت” الجثتين يوم السبت، ولم تكشف عن هويتهما.
تم تسليم الجثتين إلى الصليب الأحمر في موقع تسليم جنوب غزة، ثم سُلمتا إلى قوات الجيش الإسرائيلي التي فحصتهما، ولفّتهما بالأعلام الإسرائيلية، وأقامت مراسم تشييع قصيرة بقيادة حاخام عسكري.
ثم نقل الجيش الجثث خارج قطاع غزة وسلمها إلى الشرطة الإسرائيلية، التي رافقتها إلى معهد الطب الشرعي أبو كبير في تل أبيب للتعرف عليها، وهي عملية قال مسؤولون إنها قد تستغرق يومين.
تنص اتفاقية الرهائن الحالية على أن تفرج حماس عن الرهائن العشرين المتبقين على قيد الحياة، والرهائن المتوفين الذين يمكن الوصول إليهم، في غضون 72 ساعة من انسحاب إسرائيل في 10 أكتوبر/تشرين الأول إلى ما يسمى بالخط الأصفر داخل غزة. أفرجت حماس عن الرهائن الأحياء في الوقت المناسب، وقبل ليلة السبت أفرجت عن 10 من آخر 28 رهينة ميتا.
في المقابل، أفرجت إسرائيل عن ما يقارب من 2000 اسير ومعتقل أمني فلسطيني، من بينهم 250 مدانا يقضون احكاما بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى جثث 15 فلسطينيا مقابل كل رهينة ميت يتم اعادته.
وقالت حماس إنها ستحتاج إلى معدات إضافية لتحديد مكان الرهائن المتوفين المتبقين. واتهمت إسرائيل حماس بالكذب، قائلة ان بامكانها اعادة جميع الجثث تقريبا.
التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس بمستشاريه المقربين لمناقشة الخطوات المحتملة التي يمكن لإسرائيل اتخاذها للضغط على حماس للإفراج عن الجثث المتبقية في أسرع وقت. وهددت إسرائيل بتقييد دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأبقت معبر رفح بين مصر وغزة مغلقا.
وصرحت حماس يوم السبت أن إغلاق معبر رفح يتسبب في تأخيرات كبيرة في تسليم رفات الرهائن، زاعمة أن استمرار الإغلاق “يمنع دخول المعدات المتخصصة اللازمة للبحث عن المفقودين تحت الأنقاض، ويمنع فرق الطب الشرعي والأدوات اللازمة لتحديد هوية الجثث”، مما يؤدي إلى “تأخيرات كبيرة في انتشال ونقل الرفات”.
بدأت الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما اجتاح آلاف العناصر بقيادة حماس جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واحتجاز 251 رهينة.
توقفت المعارك في نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن وقع المفاوضون الإسرائيليون وحماس على الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي قدم باعتباره المرحلة الأولى من خطة السلام التي اقترحها البيت الأبيض والمكونة من 20 نقطة، والتي من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حماس، تجريد غزة من السلاح، وتشكيل حكومة انتقالية “تكنوقراطية” يمكنها في نهاية المطاف تسليم السلطة إلى السلطة الفلسطينية إذا استكملت الأخيرة بعض الإصلاحات.