بحث

حماس تقول إنها قدمت ردها على اقتراح وقف إطلاق النار في غزة وسط غضب الوسطاء تجاه الحركة

الحركة تقدم ردا مخففا بعد أن طُلب منها العودة برد أكثر معقولية؛ من المقرر أن يلتقي ويتكووف بديرمر وبرئيس الوزراء القطري في إيطاليا يوم الخميس لمواصلة المحادثات

أشخاص يسيرون في شارع الرشيد غرب جبالايا في 23 يوليو 2025، بعد تلقيهم مساعدات إنسانية من نقطة توزيع المساعدات في شمال قطاع غزة. (Photo by Eyad BABA / AFP)
أشخاص يسيرون في شارع الرشيد غرب جبالايا في 23 يوليو 2025، بعد تلقيهم مساعدات إنسانية من نقطة توزيع المساعدات في شمال قطاع غزة. (Photo by Eyad BABA / AFP)

أعلنت حركة حماس في وقت مبكر من صباح الخميس أنها قدمت ردا على أحدث اقتراح لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة، بعد أن رفض الوسطاء بشدة الرد السابق الذي قدمته الحركة ليلة الثلاثاء.

وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته إن الرد الذي قدمته حماس يوم الخميس كان نسخة مخففة من الرد الذي قدمته يوم الثلاثاء، مضيفا أن اسرائيل بصدد مراجعته بالكامل.

وقد رفض الوسطاء على الفور اقتراح حماس السابق، واعتبروا سلسلة مطالبها الجديدة ”غير مقبولة“، حسبما أفاد مصدر مطلع على المحادثات لـ”تايمز أوف إسرائيل“ يوم الأربعاء.

جاء رد حماس الذي قدمته ليلة الثلاثاء بعد أيام مما وصفه بعض الوسطاء بالتسويف من جانب الحركة.

وكان الوسطاء قد أعربوا في الأسبوع الماضي عن تفاؤلهم بشأن فرص التوصل إلى اتفاق وشيك بعد أن تراجعت إسرائيل عن العديد من مطالبها بشأن نطاق وجود قواتها في غزة خلال الهدنة قيد المناقشة والتي مدتها شهرين.

لكن الرد الذي قدمته حماس ليلة الثلاثاء طالب إسرائيل بالانسحاب أكثر نحو حدود غزة، حسب ما قال المصدر، مضيفا أن الحركة قدمت أيضا تعديلات بشأن الضمانات من الوسطاء لتصعيب استئناف إسرائيل للحرب بعد الهدنة التي مدتها 60 يوما؛ ولغة أكثر وضوحا لإنهاء عمليات “مؤسسة غزة الإنسانية” المثيرة للجدل؛ وزيادة نسبة السجناء الأمنيين الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل كل رهينة إسرائيلية، حسبما قال دبلوماسي عربي مطلع على المفاوضات يوم الأربعاء.

وقال مصدر مطلع على جهود الوساطة يوم الأربعاء إن حماس منقسمة حول ما إذا كان ينبغي اتباع نهج أكثر صرامة أو تقديم التنازلات اللازمة لتأمين اتفاق، مضيفا أن الحركة اختارت تبني النهج الأول من أجل الحفاظ على الإجماع.

وعلى الفور بعد مراجعة رد حماس ليلة الثلاثاء، أبلغ الوسطاء المصريون والقطريون حماس أنهم لن يقدموا الرد إلى المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وطالبوا الحركة بتقديم اقتراح أكثر ليونة، حسبما قال المصدر يوم الأربعاء، مضيفا أن إحباط الوسطاء من حماس آخذ في التزايد.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزة في 23 يوليو 2025. (Eyad BABA / AFP)

أحد هؤلاء الوسطاء هو بشارة بحبح، وهو رجل أعمال فلسطيني أمريكي وممثل حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الانتخابات السابقة. وقد نقل بحبح رسائل من الولايات المتحدة إلى حماس، ولعب دورا أساسيا في الإفراج عن الرهينة الأمريكي-الإسرائيلي عيدان ألكسندر في مايو.

وقد تحدث بحبح علنا ضد حماس، وغرّد من الدوحة قائلا إن ”تسويف الحركة يكلف الشعب الفلسطيني عشرات الضحايا يوميا“.

وكتب يوم الأربعاء، ”لا يوجد سبب مقنع لتأخير الرد أو المطالبة بتعديلات غير أساسية“، مضيفا أن حماس يمكنها طرح القضايا العالقة خلال المفاوضات اللاحقة التي ستجري بعد انتهاء الهدنة التي مدتها 60 يوما.

وقال بحبح: ”دعونا نمضي قدما في اتفاق بضمانات أمريكية تسمح للجميع بالتفاوض للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار“.

في غضون ذلك، قال مسؤول مطلع على المفاوضات إن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر – المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس فريق التفاوض الإسرائيلي بشأن الرهائن – من المقرر أن يلتقي مع ويتكوف في إيطاليا يوم الخميس. وأضاف المسؤول أن كبار المسؤولين القطريين المشاركين في جهود الوساطة سينضمون إليهما.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس يوم الثلاثاء أن ويتكوف متوجه ”إلى منطقة غزة“، مما أثار على الفور تفاؤلا بقرب التوصل إلى اتفاق، على الرغم من أن حماس لم تقدم حتى تلك اللحظة ردها على أحدث مقترحات الهدنة.

طفل فلسطيني يمشي بين الأنقاض بعد غارة إسرائيلية على مخيم البريج في وسط قطاع غزة، 23 يوليو 2025. (Eyad BABA / AFP)

لكن إعلان بروس بدا أنه جاء نتيجة سوء تفاهم، حيث أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية لاحقا أنه لم يتم تحديد موعد لزيارة ويتكوف إلى الدوحة بعد.

وقال المفاوضون إن المبعوث الأمريكي لن ينضم إلى المحادثات إلا عندما تكون جاهزة للانتهاء. وقال مسؤول مطلع على المحادثات إنه إذا تم إحراز تقدم كاف نتيجة اجتماع روما، فسوف ينضم ويتكوف إلى المفاوضين في الدوحة.

وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الأربعاء: ”نريد أن يتم وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، ونريد الإفراج عن الرهائن“.

وتجري مفاوضات التقارب في الدوحة منذ 6 يوليو، ويشمل الاتفاق المطروح على الطاولة الإفراج عن 10 رهائن أحياء وجثامين 18 رهينة قتلى مقابل عدد لم يتم الاتفاق عليه بعد من الأسرى الفلسطينيين خلال هدنة مدتها 60 يوما.

وبمجرد بدء وقف إطلاق النار المؤقت، ستجري الأطراف محادثات حول شروط وقف إطلاق النار الدائم وإطلاق سراح الرهائن الـ 22 المتبقين، الذين يُعتقد أن حوالي 10 منهم على قيد الحياة.

اقرأ المزيد عن