بحث

حماس تطلق صاروخين بعيدي المدى على إيلات وحيفا، مع استمرار ضربات الجيش الإسرائيلي على غزة

إسرائيل تتهم إيران بمساعدة الحركة بشكل مباشر؛ حماس تدعي مقتل 80 شخصا خلال الليل؛ صواريخ تستهدف مدينة أشكلون وبلدات متاخمة لحدود غزة؛ الجيش الإسرائيلي يقصف خلية في جنين بالضفة الغربية

تصاعد النيران والدخان خلال قصف إسرائيلي ليلي على قطاع غزة، 24 أكتوبر، 2023. (SAID KHATIB / AFP)
تصاعد النيران والدخان خلال قصف إسرائيلي ليلي على قطاع غزة، 24 أكتوبر، 2023. (SAID KHATIB / AFP)

واصلت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية قصف قطاع غزة في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، مستهدفة مراكز قيادة حماس وأصول أخرى وقتلت قياديا كبيرا في الحركة الفلسطينية، في حين أطلقت الحركة صواريخ طويلة المدى باتجاه كل من حيفا وإيلات في وقت لاحق.

وتباهت حماس بأنها أطلقت صاروخا بعيد المدى من قطاع غزة على مدينة إيلات في أقصى جنوب إسرائيل. ولم يطلق الصاروخ صفارات الإنذار في إيلات أو أي بلدات أخرى في الجنوب، وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إن الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة، ولم يتسبب في وقوع إصابات أو أضرار.

في وقت سابق زعمت الحركة أيضا أنها أطلقت صاروخا بعيد المدى من طراز R160 باتجاه منطقة حيفا، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في بلدتي دالية الكرمل وكيرم مهرال بشمال البلاد. وقال الجيش الإسرائيلي إن الصاروخ انفجر في الجو.

في وقت سابق انتقد الجيش الإسرائيلي إيران بزعم قيامها بدور نشط في إعداد حماس للحرب الحالية.

وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري في مؤتمر صحفي الأربعاء إن إيران ساعدت حماس بشكل مباشر قبل هجوم 7 أكتوبر، والذي شهد تسلل آلاف المسلحين إلى جنوب إسرائيل. اقتحم المسلحون البلدات الحدودية بالإضافة إلى موقع حفل وقتلوا أكثر من 1000 شخص، وقتلوا أكثر من 300 من أفراد قوات الأمن واختطفوا ما لا يقل عن 224 شخصا في غزة، في أعنف هجوم في تاريخ إسرائيل.

واتهم هغاري “إيران بمساعدة حماس بشكل مباشر قبل الحرب، من خلال التدريبات وتزويد الأسلحة والمال والمعرفة التكنولوجية”، مضيفا “حتى في هذه اللحظة، المساعدات الإيرانية لحماس مستمرة على شكل معلومات استخباراتية وتحريض عبر الإنترنت ضد دولة إسرائيل”.

في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب المرشد الأعلى الإيراني، المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يستمع إلى أحد المتحدثين في اجتماع في طهران، 17 أكتوبر، 2023. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

في وقت لاحق من اليوم، اتهم المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي الولايات المتحدة بـ”توجيه” الضربات الإسرائيلية على حماس، وقال إن الولايات المتحدة “شريك واضح للمجرمين”، خلال خطاب ألقاه في طهران.

وأضاف أن “الولايات المتحدة تدير بطريقة ما الجريمة التي ترتكب في غزة”، مشيرا إلى أن أيدي الأمريكيين “ملطخة بدماء المضطهدين من الأطفال والمرضى والنساء وغيرهم”.

ومع اشتداد النيران عبر الحدود، قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك – الذي دعم بشدة حق إسرائيل في الوجود وقام بزيارتها في الأسبوع الماضي – إنه يؤيد وقف القتال للسماح بدخول المساعدات إلى غزة، لكنه رفض الدعوات لوقف كامل لإطلاق النار.

وقد أوضحت إسرائيل أنها تعتزم مواصلة حملتها العسكرية ضد حماس حتى يتم القضاء على الحركة في غزة. ولم تستبعد صراحة إمكانية حدوث هدنة إنسانية.

وقال سوناك للمشرعين في مجلس العموم إن المملكة المتحدة تعمل على إيصال المساعدات إلى غزة المحاصرة، بما في ذلك طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي تحمل 21 طنا من المساعدات التي تتوجه إلى قبرص يوم الأربعاء متجهة إلى المنطقة.

قافلة شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تدخل قطاع غزة من مصر عبر معبر رفح الحدودي، 21 أكتوبر، 2023. (Eyad BABA / AFP)

وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يوم الأربعاء أنها ستضطر إلى وقف عملها في غزة ما لم تحصل على الوقود على الفور.

وقالت مديرة الاتصالات في اونروا، جولييت توما، إن “الوقت ينفد ونحن بحاجة ماسة إلى الوقود”.

وقد رفضت إسرائيل بشدة إمكانية السماح بدخول الوقود إلى غزة، واتهمت حماس باحتجاز الوقود ورفض تسليمه إلى المستشفيات.

وقال الجيش يوم الأربعاء إن إحدى الغارات الجوية التي شنها خلال الليل أسفرت عن مقتل قائد كتيبة شمال خان يونس التابعة لحماس، تيسير مباشر، الذي وفقا للجيش الإسرائيلي شغل سابقا منصب قائد القوات البحرية التابعة لحماس وشغل أيضا عدة مناصب تتعلق بتصنيع أسلحة الحركة.

وقال الجيش في بيان مشترك مع جهاز الأمن العام (الشاباك) “يتمتع مباشر بخبرة عسكرية واسعة وكقائد، ولقد وجه هجمات إرهابية، ويُعتبر مقربا لمحمد الضيف، قائد الجناح العسكري لحماس”.

كما قال الجيش إن مباشر يقف وراء الهجوم الدامي الذي وقع في عام 2002 في أكاديمية  ما قبل الخدمة العسكرية”عتسمونا” في كتلة غوش قطيف في مستوطنات غزة سابقا، من بين هجمات أخرى ضد القوات الإسرائيلية عندما كانت قطاع غزة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية قبل عام 2005، وكذلك تسلل حماس إلى داخل إسرائيل عبر شاطئ زيكيم في عام 2014.

بالمجمل، نفذ الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية في قطاع غزة خلال الليل، بما في ذلك ضد أنفاق حماس ومراكز القيادة ومواقع تخزين الأسلحة ومواقع إطلاق صواريخ الهاون والصواريخ المضادة للدبابات.

كما قال أن الغارات استهدفت أيضا غرف حرب وبنية تحتية ومراكز قيادة تابعة لما يسمى بجهاز عمليات الطوارئ التابع لحماس.

رجال إنقاذ فلسطينيون يزيلون أنقاض مبنى بعد الغارات الإسرائيلية الليلية على مخيم رفح للاجئين في جنوب قطاع غزة، 25 أكتوبر، 2023. (Mohammed ABED / AFP)

وفقا للجيش فإن الجهاز كان مسؤولا عن وضع حواجز لمنع الفلسطينيين من الإخلاء من شمال غزة إلى جنوبها، حيث أمرت إسرائيل السكان بالقيام بذلك مع ازدياد كثافة الضربات في منطقة مدينة غزة والاستعداد لعملية برية تهدف إلى اجتثاث حماس.

وأعلنت الحركة صباح الأربعاء أن نحو 80 فلسطينيا قُتلوا وأصيب مئات آخرون في غارات جوية إسرائيلية ليلية.

وزعمت السلطات التي تسيطر عليها حماس أن أكثر من 6000 شخص قُتلوا في غزة منذ بدء الهجوم الجوي الإسرائيلي. ولا يمكن التحقق من عدد القتلى كما أن حماس لا تفرق بين المسلحين والمدنيين. ويعتقد أن هذه الحصيلة تشمل ضحايا ما تقول إسرائيل إنها مئات الصواريخ الفلسطينية الخاطئة التي استهدفت إسرائيل وسقطت داخل القطاع. بالإضافة إلى ذلك، تقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 1500 مسلح في أراضيها بعد اعتداءات 7 أكتوبر.

أطلقت حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة عدة آلاف من الصواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية منذ بدء الحرب، على الرغم من أن الوتيرة تراجعت إلى حد ما فيما تقول إسرائيل والمحللون إنه استعداد لحرب طويلة.

وتم إطلاق صواريخ ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء تجاه مدينة اشكلون الساحلية، وكذلك باتجاه البلدات الإسرائيلية المتاخمة لحدود غزة والتي تم إجلاء سكانها إلى حد كبير. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في تلك الرشقات الصاروخية.

في غضون ذلك، قُتل في الضفة الغربية ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب عدد آخر في غارة جوية إسرائيلية ليلا في جنين، بحسب وكالة الأنباء “وفا” التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال الجيش إن الغارة استهدفت مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار وألقوا متفجرات على جنود إسرائيليين.

مساء الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح البحرية قتل عدد من عناصر حماس الذين حاولوا التسلل إلى إسرائيل من غزة عبر البحر.

وقال الجيش يوم الأربعاء إنه أكد مقتل اثنين من غواصي حماس. وكانت تقارير إعلامية عبرية في وقت سابق قد قدرت العدد بما بين خمسة وثمانية.

ونشر الجيش مقطع فيديو للحادثة.

اقرأ المزيد عن