حماس تشيد بإستيلاء حركة طالبان في أفغانستان بعد الإنسحاب الأمريكي
مسؤول رفيع في حركة حماس يشيد بالإسلاميين الأفغان لرفضهم "الحلول الوسط" مع الأمريكيين. مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله يدين حركة طالبان بوصفها "قوة ظلامية غاشمة"

أشادت حركة حماس باستيلاء طالبان على أفغانستان يوم الاثنين، ووصفته على أنه “انتصارا جاء تتويجا لأكثر من 20 عاما من النضال”.
وقالت الحركة في بيان لها إنها “تهنئ الأمة الأفغانية المسلمة على سقوط الاحتلال الأمريكي في جميع الأراضي الأفغانية”.
أكملت حركة طالبان، وهي حركة تمرد سنية أصولية في أفغانستان، استيلائها على البلاد يوم الأحد في حين قامت الولايات المتحدة بتنفيذ انسحاب متسرع من العاصمة كابول. انتهى المجهود الحربي الطويل الذي قادته الولايات المتحدة قبل 20 عامًا بحكم الطالبان لأفغانستان.
العديد من الجماعات السنية، مثل حماس وطالبان والقاعدة، لها جذور أيديولوجية مماثلة، وتقدم المساعدة لبعضها البعض، كما وتتشارك بعض الرعاة الإقليميين. قطر، على سبيل المثال، استضافت القيادة المنفية لكل من حماس وطالبان في الدوحة.
وبحسب ما ورد التقى زعيم حماس إسماعيل هنية بقادة طالبان في أعقاب صراع مايو بين حماس وإسرائيل، على الرغم من عدم تأكيد أي من المجموعتين علنًا الاتصالات.
Hamas leadership in a meeting with Taliban leadership in Qatar after the recent war between Israel and Gaza last May pic.twitter.com/8EBijaH9QV
— Gal Berger גל ברגר (@galberger) August 16, 2021
وضع موسى أبو مرزوق المسؤول الكبير في حماس بشكل ضمني أوجه تشابه بين قتال طالبان ضد الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة وبين قتال حماس ضد إسرائيل في تغريدة ليلة الإثنين.
وقال أبو مرزوق “تنتصر طالبان اليوم بعد أن كانت تتهم بالتخلف والرجعية والإرهاب، وها هي الآن حركة أكثر ذكاءً وواقعية، وقد واجهت أمريكا وعملاءها، رافضة الحلول الوسط معهم، ولم تُخدع بالعناوين البراقة كالديموقراطية والانتخابات، ولا بالوعود الزائفة. درس مرت به كل الشعوب المظلومة، فهل من متعظ؟”.
أبو مرزوق ، الذي يشغل منصب نائب رئيس قسم الشتات في حماس، يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه متشدد داخل الحركة.
في رام الله، لم يصدر معظم المسؤولين أي تعليقات علنية حول سيطرة طالبان. لكن عضو لجنة منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني ندد بالتنظيم في منشور على صفحته على فيسبوك، قائلا إن من يحتفلون بما يسمى “انتصار “المقاومة”” لا يرون الصورة كاملة.
وأضاف مجدلاني”وللتذكير فقط طالبان هي طالبان ذاتها القوة الظلامية الغاشمة التي انتجت تنظيم داعش والقاعدة، وكل اشكال التطرف والارهاب التي دفع ثمن فكرها وممارساتها الشعوب العربية والاسلامية قبل غيرها”.